صيام الأطفال في رمضان... نظرة طبية دائرة التثقيف الصحي طباعة
السبت, 21 تموز/يوليو 2012 09:08

يبدي بعض الصغار حماسة تجاه محاولات الصيام في رمضان، أسوة بوالديهم و أشقائهم الكبار، فتراهم قد عزموا أمرهم على الصيام على الرغم من صغر أعمارهم، و غضاضة أجسامهم.
  وقد يسمح بعض الآباء والأمهات لأطفالهم بالصيام طوال شهر رمضان ليعتادوا على أداء العبادات، وهذا شيء جيد. و لكننا نود تنبيههم إلى مسائل طبية هامة، متعلقة بأجسام الأطفال الغضة، و التي لا بد من مراعاتها لضمان عدم تأثر صحة الطفل خلال تلك الفترة.

      و يجب أن نتعامل مع مسألة صيام الطفل بشيء من الضبط و التنظيم و المراقبة وذلك من خلال الملاحظات التالية:
- عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول في ليلتها طعام السحور، إذ لا بد من الحرص على تناول السحور بحسب ما جاء في السنة النبوية المطهرة، وذلك قبل الفجر، وليس بتأخير وجبة العشاء كما يفعل البعض، ومن ثم احتسابها سحورا، ،

لأن ذلك سيزيد من طول الفترة الزمنية التي يمتنع الطفل خلالها عن الطعام و شرب السوائل، لتصل إلى نحو عشرين ساعة، مما قد يتسبب بإجهاد الطفل ، أو نقص حاد في مستوى السكر.


alt
- عدم السماح للطفل الذي يقل عمره عن عشرة أعوام بصيام شهر رمضان كاملا، فالهدف من السماح للأطفال بالصيام هو التدرج معهم ليعتادوا على أداء الفروض و القيام بالعبادات.
- الحرص على تطبيق السنة النبوية الكريمة في تعجيل الفطور، و تأخير وجبة السحور قدر الإمكان.

-        تقديم وجبة إفطار متوازنة، تحتوي على النشويات و البروتينات و الدهون غير المعقدة و الفواكه و الخضراوات، بحيث تمنح الطفل كافة احتياجاته الغذائية.
- تشجيع الطفل الصائم على تناول الفواكه، و شرب الماء أو العصائر خلال الفترة ما بين وجبة الإفطار و صلاة التراويح و النوم إلى وقت السحور، لتعويض ما فقده من فيتامينات و سوائل خلال يوم طويل و حافل.
- ضبط نشاط الطفل أثناء ساعات الصيام، فيقلع تماما عن الأنشطة البدنية العنيفة (مثل الجري و لعب الكرة و غيرها) التي تزيد من إحساسه بالعطش و الجوع .

- التقليل من المخللات و الأغذية الغنية بالدهون و الحلويات في وجبة السحور، لأنها تزيد من إحساس الطفل بالعطش في الصيام.
- الأطفال المصابين بالسمنة أو ممن يعانون من زيادة في الوزن، فيملكون الفرصة للتقليل من أوزانهم خلال فترة الصيام، ولا يتم ذلك إلا عند التنبه إلى عدم تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار.

-        وأخيرا الصيام فرصة ذهبية للبدء في العادات الغذائية الصحية، و التعود عليها من قبل جميع أفراد الأسرة، وذلك لأنهم يجتمعون على الوجبات الغذائية في وقت واحد، وهنا يأتي دور الأم في تعليم الأبناء و توعيتهم بخصوص آداب الطعام و الغذاء الصحي، بالإضافة إلى تقليل اعتمادهم على الأغذية السريعة و الجاهزة و المصنعة.