عيادة الأسنان *** إعداد قسم الأوبئة – رفح (د. نضال غنيم – ح.علي العايدي ) طباعة
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 00:00

 القاعدة الوحيدة التي يجب علينا أن لا ننساها عند التعامل مع المخلفات الملوثة وهي حتى الآن لا توجد خيارات رخيصة وآمنة للأفراد والبيئة للتخلص من المخلفات الملوثة وكل الأشخاص المحيطين بالنفايات معرضين لخطر الإصابة " فيجب علينا التعامل معها بالشكل الصحيح .

 

نظرا للتوسع الملحوظ في انتشار عيادات أطباء الأسنان كأماكن مستقلة بذاتها للمرضى وبسبب هذا العدد الكبير الذي يصعب علينا مراقبته سواء من حيت جودة المكان (صلاحيته ليكون مكان امن) أو جودة التجهيزات (لعدم نقل العدوى)  أو جودة الطبيب ( الذي يعمل بأمانه وإتقان )  وفوق كل ذلك وهو ما يهمنا هنا  (ما هي درجة السلامة والآمان للعاملين بتلك الأماكن وللأفراد المحيطين بهم وللبيئة بصفة عامة)      

                                                         عيادات أطباء الأسنان وخطرها على العاملين وعلى الصحة العامة.

إن طبيب الأسنان يتعامل مع الفم وأنسجته المغطاة بأغشية رقيقة وسهلة الاختراق والنزف، وفي هذا الصدد فإن الدم و اللعاب والغشاء الفمي تعد من أهم ما يتعامل معه طبيب الأسنان. كما أن الهواء الناقل لبعض الأمراض مثل مرض السل يكون محيطا بالطبيب والمريض. ومعظم أدوات الأسنان حادة وقد تسبب نزيفا ما يجعلها سببا في نقل الأمراض إذا لم يتم تعقيمها بالطرق المثالية. ويجهل الطبيب في معظم الأحيان وجود مثل تلك الأمراض إذا لم يذكرها المريض من تلقاء نفسه.

 ولهذه الأسباب يجب أخذ جميع الاحتياطات اللازمة عند علاج أي مريض يزور عيادة الأسنان من دون استثناء

فعيادة الأسنان هي احد المصادر الكبرى لنقل العدوى بمختلف أنواع الميكروبات الممرضة والتي قد تصيب إما الأطباء أو العاملين معهم أو المرضى وذلك في حالة عدم التعامل السليم مع الأدوات أو قد تصيب الزبائن المحيطين بالعيادة من أفراد وأسر ناهيك عن أثرها السلبي على البيئة. إن التعامل اليومي على مدى عدة ساعات مع هذه الأدوات والتي قد يكون بعضها ملوث بدماء المرضى المصابين يجعل من هذه الوظيفة من الأكثر خطورة مهنية وأكثر تعرضاً للأمراض .

  وهنا يجب التحذير بأن عدم تعقيم الأدوات المستخدمة في علاج الأسنان قد يعرض الأصحاء للإصابة ببعض الأمراض المعدية ما يتطلب الكثير من العناية والتعقيم لها انطلاقا من رقابة ذاتية وحرصا على الأمن الصحي

فيجب أن تخضع كل الأدوات المستخدمة في علاج الأسنان إلى تعقيم شامل بعد كل علاج سواء أفصح المريض عن مرضه أم لم يفصح. وهنا يجب التعامل مع كل مراجع على انه حامل لمرض ما إلى أن يثبت العكس الأمر الذي يتطلب التعقيم الشامل والدوري والمتتالي لكل الأدوات المعدنية المستخدمة في حفر الأسنان وقلعها وتنظيفها وحشوها , فيما يتم الاعتماد بشكل كبير من قبل أطباء الأسنان على الأدوات التي تسمى ( ديسبوزابل ) أي ذات الاستخدام لمرة واحدة .

 ولا ينحصر الخوف من انتقال الأمراض المعدية من مراجع إلى أخر بل أن الخوف أيضا على أطباء الأسنان أنفسهم الذين عليهم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة كغسل اليدين وارتداء القفازات ووضع الأقنعة الطبية ووضع عازل على الأدوات المستخدمة أو على الأجهزة المستعملة في كرسي الأسنان مثل (الضوء - أداة الحفر- الماء - جهاز التحكم بالكرسي - الخ ..) وهذا العازل يرفع مع كل حالة جديدة بالإضافة إلى التعقيم الكافي بما يضمن القضاء على كل الجراثيم التي قد تنتقل من المصابين.

(إن الرقابة على موضوع التعقيم لدى عيادات الأسنان يحتاج إلى تفعيل إذ يبدو أن التعقيم خاضع لتقييمات واجتهادات شخصية لدى بعض الأطباء وليس لمعايير طبية متعارف عليها  .

( إن تعقيم الأدوات المستخدمة في علاج الأسنان لا يتطلب الكثير من الوقت , لكن المسألة ترتبط بنية الطبيب القيام بتلك العملية التي تمنع انتقال فيروسات التهاب الكبد البائي أو أي مرض خطير أخر كالايدز مثلا , إذ يتم التعقيم في جهاز كانت أقرته منظمة الصحة العالمية وهو جهاز ( اوتو كليف )