قصور القلب الاحتقاني ( فشل القلب) طباعة
الأربعاء, 19 آذار/مارس 2014 05:49

قصور القلب الاحتقاني ( فشل القلب)

قصور القلب الاحتقاني ( فشل القلب) هو حالةٌ شائعة تصيب الملايينَ من الناس كلَّ عام. ويمكنه أن يؤدي الى المراضة و إلى العجز، و إلى الموت أحياناً إن لم يتم السيطَرة عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحِّية مساعدة المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم الذي حصل في السنوات الأخيره في هذا المجال .

ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية و من اتباع لعادات حياتية صحِّية أكثر من ذي قبل. وهذا يشمل تناول نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة النشاطات البدنية بانتظام. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناولُ الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أيَّة تأثيرات جانبية. كما يجب أن يعرفَ المريض أيضاً متى يتَّصل بطبيبه و متى يتوجه إلى قسم الطوارئ. وانه لمن المهم التعرُّف إلى علامات فشل القلب، كي يتمكَّنَ المريض من الحصول على مساعدة في وقت مبكِّر.

إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب الحياة بما يتلاءم مع احتياجاته اليوميه وحسب طبيعة عمله.. 

فشل القلب                             

يقوم القلبُ بمهمَّة ضخِّ الدم إلى جميع أعضاء الجسم، والقلبُ هو عضلة متخصِّصة جداً، ويُتوقَّع منه العمل بشكل متواصل، من دون راحة، طوالَ الحياة!

فشلُ القلب هو حالةٌ لا يعود فيها القلب قادراً على ضخِّ الدم إلى باقي أعضاء الجسم بمعدَّل طبيعي. عندما لا يتمكَّن القلب من ضخِّ كلِّ الدم الذي يصل إليه، فمن المحتمل أن يُرَشّحَ السائل الفائض إلى الرئتين وإلى أجزاء أخرى من الجسم. يسبِّب نقصُ إمداد الجسم بالدم والاكسجين اللازم للعمليات الاستقلابيه الهامه واللازمه ايضأ لسلامة أعضاء الجسم المختلفه ظهور الاعراض الخاصة بالمرض، بالإضافة الى ذلك فان تراكم السوائل في الحيز الوعائي وغير الوعائي يؤدي الى ظهور

أعراضَ قصور القلب الاحتقاني التي تزيد من معاناة المريض مثل حدوث التعب الشديد لبذل ادنى مجهود وضيق التنفس الجهدي وضيق التنقس الاضطجاعي 
وقد تؤدي الى اضطرابات النظم القلبيه والى الفشل الكلوي الحاد . وعندما تتجمَّع السوائل في الرئتين، تُسمَّى هذه الحالة الإحتقان والوذمه الرئوية الحاده وهي حالة حرجه جدا قد تؤدي الى اختناق المريض وموته السريع ان لم يتم اسعافه في المستشفى.

التشخيص:

يكون باخذ القصه المرضيه والمعاينة السريرية وبطلب بعض الاستقصاءات الطبية مثل اشعة الصدر وتخطيط القلب الكهربائي وعمل صورة تلفزيونية للقلب لتقييم وضع القلب الوظيفي وايضا يمكن ان يساعد في معرفة بعض الامراض التي قد تؤدي الى قصور القلب الاحتقاني و كما تساعد بعض التحاليل الدمويه في الخطه العلاجيه وفي وضع تصور للانذار المرضي.

العلاج

يستند الطبيبُ في اختياره للأدوية إلى نوع فشل القلب الذي يعاني منه المريض ومدى شدّته واستجابته لبعض الأدوية. يجب على المريض أن يخبرَ طبيبه عن الأدوية التي يتناولها حالياً، بما في ذلك الأدويةُ التي لا تحتاج إلى وصفة، والفيتامينات، أو المكمِّلات الغذائية. وبهذه الطريقة، يمكن للمريض أن يضمن أفضل مجموعة من الأدوية لعلاج فشل القلب. سوف يشرح الطبيبُ أو مقدِّم الرِّعاية الصحية التأثيراتِ الجانبيةَ المحتملةَ للدواء. ولكن يجب إبلاغ الطبيب عندَ ملاحظة أيَّة تأثيرات جانبية. على المريض استشارة الصيدلاني عند اختيار دواء جديد. ملاحظاتٌ أو نصائح تساعد المريضَ على أن يتذكَّر تناول أدويته: معرفة اسم وجرعة وسبب تناول كلِّ دواء. القيام بإعداد جدول مبسَّط للأدوية. تحديث الجدول حينما تتغيَّر الأدوية، خاصَّة إذا كان قد دخل المستشفى. تناول الأدوية في أوقات محدَّدة، مثل وقت الطعام أو وقت النوم. عدم إغفال أيَّة جرعة دواء؛ وإذا تأخَّر المريض عن تناول جرعة ما، فلا يجوز تناول جرعتين معاً. استعمال منبِّه للتذكير بتناول الدواء. استعمال علبة لحبوب الدواء تساعد على تنظيم تناول الأدوية اليومية. 

 

ان المدرات البوليه ومثبطات الانزيم القالب للانجيوتنسين وحاصرات بيتا الانتقائية تعتبر حجر الزاويه في علاج هذا المرض ولكن قد يضاف بعض العلاجات الاخرى كل على حسب حالته وفي بعض الحالات قد نحتاج لزراعة جهاز لتقوية عضلة القلب مع او بدون جهاز لاعطاء الصدمات الكهربائية وهذا الخيار الاخير ( زراعة الاجهزه) لا يمكن اجرائه لكل المرضى اذ يجب توفر شروط خاصه كي يمكن التنبؤ بان المريض قد يستفيد من هذا الجهاز باهظ الثمن و في بعض الحالات يجرى زراعة قلب اصطناعي كحل مؤقت ( لعدة اشهر) قبل اجراء زراعة قلب انساني.

مغادرة المستشفى

إذا دخل المريضُ إلى المستشفى، سوف يقوم الطاقم التمريضي بمراجعة التعليمات المتعلِّقة بخروجه قبل مغادرته المستشفى. ومن المهم أن يفهم المريض التوصيات الطبيبه حول الأدويه و قياس الوزن النظام الغذائي والسوائل التي يمكن تناولها يوميا ومستوى النشاط الملائم للمريض ومواعيد زيارة الطبيب ما عليه القيام به في حالِ ساءت أعراضُ المرض

إنَّ اتِّباعَ هذه التعليمات سوف يساعد المريض على السيطرة على فشل القلب بفعَّالية أكبر. يجب أن يطلع طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية على التعليمات التي تلقاها المريض عند خروجه من المستشفى. ويجب التأكد من إعطاء الطبيب الذي عاين المريض في المستشفى اسم و عنوان طبيب العائلة، مع طلب إرسال ملخص الخروج من المستشفى (وفي بلادنا يزود المريض بها قبل الخروج) إلى طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية للمريض. 

يجب أن يتَّصلَ المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:

زيادةٌ مفاجئةٌ في الوزن (حوالي كيلو غرام واحد في اليوم أو كيلوغرامين ونصف في خمسة أيَّام) .

ازديادُ التورُّمِ في القدمين أو الساقين أو البطن.

الحاجةُ إلى وساداتٍ أكثر أو النومُ متكئاً على كرسي

يجب أن يتَّصل المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:

الاستيقاظُ من النوم لالتقاطِ الأنفاس.

دوخةٌ حديثةٌ أو دوخةٌ تزدادُ سوءاً.

سعالٌ لا يخف.

عدمُ انتظامٍ حديثٍ أو متزايدٍ في نبضات القلب.

أيةُ مشاكلٍ في أدوية فشل القلب.

كما يحتاج المريضُ إلى عناية خاصَّة إذا ساءت الأعراض! على المريض أن يطلبَ من أحدٍ ما أن ينقلَه بالسيَّارة إلى غرفة الطوارئ أو الاتِّصال بالإسعاف إذا شعر بما يلي:

ضيقٌ شديدٌ في التنفُّس.

سعالٌ مع بصقِ بَلْغَم أو قَشَعٍ زهري رَغوي.

انزعاجٌ أو ألمٌ أو ضغطٌ في الصدر لا يزول بالراحة أو بدواء النَيتْروغْليسيرين

تغيير أسلوب الحياة

تساعد عاداتُ الحياة العشر التالية في السيطرة على فشل القلب. تجنُّب تناول الملح. يسبِّب الملحُ تجمُّعَ السوائل في الجسم. وعند تخفيف كمية الملح التي نتناولها، يمكن خفض التورُّم وتجمُّع السوائل في الرئتين .

يجب الابتعاد عن الأطعمة المجمَّدة والمعلبة واللحوم المكرَّرة أو المصنَّعة على الكثير من الملح.

يجب أن يقلِّلَ مرضى فشل القلب من كمِّية الملح المستهلكة إلى ما دون ألفَي ميليغرام يومياً.

كما يجب عدمُ إضافة الملح إلى الطعام، خلال الطبخ أو على مائدة الطعام.

ممارسة النشاط الجسدي. لابدَّ من محاولة ممارسة النشاط المتاح، ولكنَّ مع البقاء ضمن ما تسمح به الحالة الصحيَّة. ويجب استشارة الطبيب حول نوع النشاطات التي يمكن القيام بها، لأنَّ فشل القلب يؤثِّر عادة في مستوى النشاط المثالي لمعظم المرضى. إنقاص الوزن إذا كان زائداً. يجب استشارة مقدِّمي الرعاية الصحية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على إنقاص الوزن، بما في ذلك اختصاصيو التغذية والمشاركة في حضور جلسات التدريب ومواد التثقيف الصحِّي. اتِّباع نظام غذائي صحِّي، متوازن، غني بالألياف ومنخفض الدهون والملح.

قياس ضغط الدم بانتظام. فإذا كان مرتفعاً، يجب السيطرة عليه بتجنُّب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح وتناول الأدوية الموصوفة. الامتناع عن التدخين. ينبغي استشارة مقدِّمي الرعاية الصحِّية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على الإقلاع عن التدخين. قياس مستويات الكولستيرول والسكَّر في الدم والسيطرة عليها. تجنُّب استعمال العقاقير المحظورة والكحول تماماً. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم في الليل والخلودُ إلى الراحة بشكل متكرِّر. محاولة السيطرة على الإجهاد. يجب استشارةُُ مقدِّمي الرعاية الصحية حولَ الإمكانيات المتوفِّرة للسيطرة على الإجهاد. 

الخلاصة

فشلُ القلب هو مرضٌ خطير يصيب الملايين من الناس، ويمكنه أن يتطوَّر ويؤدِّي إلى عجز، وإلى الموت أحياناً، إذا لم يُسيطَر عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحية مساعدة المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم في الطب. ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية واتِّباع عادات حياتية صحِّية أكثر. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناول الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أية تأثيرات جانبية. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب حياته بما يتلاءم مع احتياجاته .

alt

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 19 آذار/مارس 2014 05:53