| ماذا تعرف عن الكلية وأمراضها ؟ إعداد : د. مروان عرفات استشاري أمراض الكلى م . الشفاء |
|
| الأحد, 24 شباط/فبراير 2013 07:33 |
|
ماذا تعرف عن الكلية وأمراضها ؟ الكليتان عضوان في غاية الأهمية. إنهما تنظفان الجسم وتنظمان السوائل فيه. الكليتان معرضتان لأمراض كثيرة تكون بعض الأمراض الكلوية خطيرة على الحياة، وبعضها يمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي تام فيصبح المريض في حاجة إلى غسيل الدم. الوظيفة الرئيسية للكلية هي إنتاج البول من خلال تصفية الدم من المواد الكيماوية الضارة التي تدعى السموم كما تساعد الكلية أيضاً في الحفاظ على المواد الكيماوية الضرورية في الدم، مثل الصوديوم والبروتينات والسكر. تضبط الكليتان كمية السائل التي يحتفظ بها الإنسان في الجسم فمثلاً عندما يشرب الإنسان كمية أكثر من حاجته من السوائل، تقوم الكليتان بطرح المزيد من البول وبالمقابل، تقلل الكليتان طرح البول عندما لا يشرب الأنسان ما يحتاجه الجسم من السوائل. تساعد الكليتان على تنظيم الهرمونات التي تقوي العظام وتنتج خلايا الدم الحمراء. وبما أن الكليتان تنقيان الدم بصورة دائمة، فهما حساستان جداً لأي شيء يأكله الإنسان أو يشربه، أو لأي أدوية يتناولها. تساعد الكليتان أيضاً على المحافظة على ضغط الدم في الجسم منتظماً ، ولهذا يؤدي عدد كبير من أمراض الكلية إلى ارتفاع ضغط الدم. إن إصابة كلية واحدة فقط بالتلف لا يسبب عادة مشكلة كبيرة، لأن الكلية الثانية تستطيع أداء وظيفة الكليتين معاً. ولكن إذا أصاب التلف الكليتين فإن الشخص يموت خلال أيام قليلة إلا إذا أجري له غسيل الكلية.
* الداءُ الكُلْوِيُّ بمَرَاحِلِهِ الأَخيرَة
سوف نتحدث عن مرض خطير يصيب الكليتين ويدعى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة.
يحدث الداءُ الكُلْوِي بمراحله الأخيرة عندما تعجز الكليتان معاً عن أداء وظيفتهما. ويحدث ذلك أحياناً على نحو تدريجي، لكنه يحدث دفعة واحدة في بعض الأحيان. هذه هي الأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة:
* السكري
* ارتفاع الضغط الشرياني
* الذِئبة
* إصابة الكلية بالعدوى مرات متكررة
* الحصيات الكلوية
* الكِيسات الكلوية
* عدوى الدم التي تسمى إنتان الدم إن التناول المستمر للمسكنات والأدوية الأخرى وتعاطي الكحول يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الإصابة بالداء الكلوي بمراحله الأخيرة. يتمكن الطبيب المختص بأمراض الكلية من مساعدة المريض أحياناً في تأخير الوصول إلى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة، وذلك عن طريق الأدوية وتغيير النظام الغذائي للمريض.
من المهم جداً اختبار وظائف الكلية بشكل دوري إذا:
* كان لدى المريض داء يمكن أن يؤدي إلى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة.
* كان الإنسان يتناول أي دواء بصورة دائمة . لا بد من إجراء اختبارات على الدم والبول من أجل معرفة وظيفة الكليتين.
* العلامات والأعراض
حين تعمل الكلية بصورة غير صحيحة ، تنحبس المياه في الجسم مما يؤدي إلى انتفاخ الوجه والكاحلين والرجلين والجسم كله. ويمكن أن تؤدي زيادة سوائل الجسم إلى ضيق التنفس. وبما أن السموم تتراكم في الجسم عندما تفشل الكلية في طرحها، فإن مرضى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة يشعرون بضعف وتعب شديدين،ولا تبقى لديهم طاقة أو قدرة على الاحتمال, وهذا يعود جزئياً إلى أن الجسم لا ينتج ما يكفي من خلاي الدم الحمر، وهذا ما يسمى فقر الدم. وقد يشعر مرضى الفشل الكلوي أحياناً بألم تحت القفص الصدري. ومع تفاقم حالة الفشل الكلوي يميل ضغط الدم إلى الارتفاع ويقل إنتاج الجسم من البول. ومع الوقت، يسبب الفشل الكلوي شحوباً في الجلد. وإذا لم يعالج الفشل الكلوي، فإن المريض يموت بسبب تراكم السموم في جسمه، فضلاً عن ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم.
* المعالجة
إن العلاج الرئيسي للداء الكلوي بمراحله الأخيرة هو غسيل الكلية. وغسيل الكلية هو عملية تقوم بوظيفة الكليتين. إن أكثر من مليون مريض في العالم يعتمدون على غسيل الكلية للبقاء على قيد الحياة.
لدينا في قطاع غزة ما يقرب 500 مريض يقومون بعملية الغسيل الكلوي دوريا .
* الوقاية
يجب مراقبة المرضى المعرضين للإصابة بالداء الكلوي بمراحله الأخيرة مراقبة مستمرة من قبل طبيب العائلة أو من قبل أخصائي الأمراض الكلوية لكشف العلامات الأولى للداء.
قد يستدعي الأمر فرض بعض القيود الغذائية على المريض لإبطاء العملية التي تؤدي إلى الداء الكلوي بمراحله الأخيرة أو إيقاف هذه العملية.
وهذه القيود تقلل من تناول:
* ملح الطعام الذي يدعى أيضاً ملح كلور الصوديوم
* ملح البوتاسيوم الذي يدعى أيضاً كلور البوتاسيوم
* البروتينات
وهناك تغييرات على أنماط الحياة الصحية العامة يمكن أن تساعد المريض، وهي:
* ممارسة تمارين رياضية منتظمة
* عدم التدخين
* الحفاظ على وزن مثالي
* الخلاصة
* الكليتان عضوان هامان يقومان بتخليص الجسم من المواد الضارة،وهما معرضتان لأمراض كثيرة قد يكون بعضها خطيراً على الحياة،ويمكن أن يؤدي بعضها إلى فشل كلوي تام يتطلب غسيل الكلية
الداء الكلوي بمراحله الأخيرة مرض خطير للغاية. وبفضل الإنجازات الطبية الحديثة ، يمكن لمرضى هذا الداء الكلوي بمراحله الأخيرة أن يعيشوا حياة طبيعية ضمن الحدود التي يفرضها برنامج غسيل الكلية. إذا كانت عملية زرع الكلية متوفرة ومناسبة للمريض، فإن الزرع يمكن أن يشفي من الداء الكلوي. أن لمريض الداء الكلوي بمراحله الأخيرة دور مهم في نجاح علاجه وذلك من خلال إدخال تغييرات على نمط حياته ومن خلال التزامه ببرنامج غسيل الكلية. |