| الاعتدال في الطعام يقوي الذاكرة |
|
| الثلاثاء, 18 آذار/مارس 2014 04:51 |
|
الاعتدال في الطعام يقوي الذاكرة أحدث الأبحاث في مجال التغذية تؤكد أن الاعتدال في الطعام خير وسيلة للحصول على ذاكرة قوية للإنسان، وهذا ما أمرنا به الإسلام قبل قرون طويلة. دراسة حديثة تؤكد أن استهلاك سعرات حرارية أقل يعني ذاكرة أفضل، فقد قالت هذه الدراسة أن تقييد استهلاك السعرات الحرارية قد يساعد كبار السن في تحسن الذاكرة لديهم، فقد أظهرت دراسة علمية حديثة أن خفض استهلاك السعرات الحرارية ضروري جداً لتحسين الذاكرة لدى الإنسان وبخاصة كبار السن. حيث وجد باحثون في جامعة "مونستر" في ألمانيا أن المشاركين في البحث من الجنسين، ممن تقيدوا بحمية غذائية قليلة الوحدات الحرارية، جاء أداؤهم الأفضل في اختبارات الذاكرة الشفهية من سواهم ممن لم يخضعوا لذات الحمية. وكشفت الدراسة، التي أجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 22 إلى 55 عاماً، أن اللواتي اعتمدن حمية يعتمد على خفض استهلاك المواد الغنية بالكربوهيدرات ، مثل الخبز، والبطاطس والمعكرونة ، عانين من ضعف في الذاكرة، بعد أسبوع واحد فقط من بدء النظام الغذائي. ماذا تعني هذه الدراسة بالنسبة لنا كمسلمين؟ نستطيع أن نستنتج من هذه الدراسة وغيرها من الدراسات التي يجريها أخصائيو التغذية، أن الاعتدال في الغذاء هو الأفضل، فالمبالغة في حرمان الجسم من الغذاء يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، وبنفس الوقت زيادة استهلاك الغذاء تؤدي إلى ضعف في الذاكرة، فما الحل إذاً؟ فلننظر جيداَ إلى هذه الآية الكريمة التي تحدد لنا أسلوب استهلاك الغذاء حيث يأمرنا الله أن نأكل ونشرب ونستمتع بما أحله الله لنا من طعام، ولكن بشرط ألا نسرف ونبالغ ونستهلك كميات كبيرة من الطعام، يقول الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. أما عن الذين يمارسون حمية غذائية قاسية ويحرمون أنفسهم من الطعام المعتدل، فإن العلماء يؤكدون أن هذه الحمية لها أعراض خطيرة مثل انخفاض المناعة وضعف الذاكرة واضطراب الحالة النفسية، ولذلك فإن الله تعالى قال: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 32]. ولذلك فإن الإسلام يأمرنا بالاعتدال في كل شيء، في طعامنا وشرابنا ومعاملاتنا وأخلاقنا، فقد حرم الزنا وأباح الزواج! وحرم الربا وأباح التجارة، وحرم الإسراف في الطعام وأباح الاعتدال والوسطية، ولذلك كان الإسلام هو الوسطية، يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: 143]. دكتور: عدلي بهجت سكيك
مدير دائرة التغذية – وزارة الصحة |
| تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 18 آذار/مارس 2014 05:04 |