الأكلات الشعبية الشتوية الفلسطينية \ أعداد الدكتور : عدلي بهجت سكيك إستشاري التغذية والصحة العامة مدير دائرة التغذية طباعة
الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015 06:57

الأكلات الشعبية الشتوية الفلسطينية

         إعداد  

دكتور/ عدلي بهجت سكيك

إستشاري التغذية والصحة العامة

مدير دائرة التغذية- وزارة الصحة

المائدة الشعبية الفلسطينية جزء من التراث الفلسطيني الأصيل, وقد كان يتوفر في هذه المائدة بعض الأكلات الشعبية الشهية العزيزة علينا, وفي ظل الحياة السريعة لم تعد ربة المنزل قادرة على أن تأخذ من وقتها لصنع هذه الأكلات، وأصبحت هذه الآكلات عزيزة ونشتاق إليها، ففي الشتاء يحتاج الإنسان لأكل ذو مذاق خاص يعطى الجسم الطاقة والدفء، وهذا لا يتوفر إلا بالأكلات الشعبية.

وينصح اختصاصيوا التغذية ضرورة تناول الأغذية التي تؤدي إلى زيادة الطاقة في الشتاء، كالبروتينات مثل اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى البقوليات ومنها العدس ويفضل إضافة الخضراوات حتى نخفف السعرات الحرارية.

وعند الطبخ ضرورة الطهي بطريقة صحية، أو أن يكون مشويا أو مسلوقا، وأن يتم طهيه بكميات قليلة من الزيت النباتي، مع الابتعاد عن السمن، أو استخدام زيت الزيتون.

بمجرد أن تفرض المنخفضات الجوية طقسها البارد، يحتاج الإنسان لتحضير بعض الأكلات التقليدية أو الشعبية " الدافئة "، وعلى رأسها الملفوف والكرنب وفت العدس والبصارة والمجدرة والقلقاس والسبانخ والفاصوليا البيضاء والمقلوبة والمفتول والفقعية.
ويجب علينا أن نهتم في هذا الفصل كثيرا بالشوربات الساخنة كشوربة الخضار والعدس والفريكة، وبسلق البقوليات مثل الفول والحمص وغيرهما، وذلك حرصا منا على تزويد أفراد عائلاتنا بالطاقة والدفء الضروريين في أيام البرد القارص.

أن الأطباق المفضلة في الشتاء هي الأطباق الساخنة وخصوصاً الشوربات الساخنة وأشهرها شوربة العدس وهى مفيدة جداً في فصل الشتاء فبجانب أنها غنية بالبروتينات التي تعطى الجسم طاقة يضاف إليها فيتامين (ج) الممثل بالليمون والذي يقي الجسم من أمراض البرد كالرشح والأنفلونزا.

وشوربة الخضار والفريكة فبجانب أنها تؤخذ ساخنة لكي تعطى الجسم الدفء, تحتوى على الألياف التي تقي الجسم من الإمساك, وتتميز هذه الشوربات أنها تحتوى على كمية جيدة من السوائل, والمعروف إن الإنسان في فصل الشتاء لا يشرب كمية مناسبة من الماء وهى تغطى جزء كبير من الكمية المطلوبة من السوائل للإنسان.

ويمكن إضافة الشوفان للشوربات، فهو يعطي طاقة وغني بفيتامين ب بأنواعه، وجميعها مهمة في حرق الدهون بالجسم وتساعد في عملية الأيض، وخاصة عند كبار السن والأطفال.

ونؤكد على أهمية تناول السلطات والخضروات، والتي تساعد على هضم الطعام.

"المفتول"، هو طعام شعبي فلسطيني يؤكل في أيام الشتاء, والذي نصنعه في البيت من الطحين، ويفرك حتى تتكون حبوب صغيرة تسلق في قدر كبير، وهو طبق من تراث بلاد الشام يقدّم عادةً في الأعياد والمناسبات, وهو طبق يمد الجسم بطاقة لإنه يحتوى على سعرات حرارية عالية, وتختلف بعض المكوّنات في تحضيره بحسب المناطق المختلفة ولكنه غالباً ما يحضّر من الدقيق الأبيض أو الأسمر، أما اليخني فتتكوّن من مرق اللحم, واللحم أو الدجاج, واليقطين والقرع، والبصل، الطماطم، الجزر، الحمص، الفلفل والملح, أما البصل مع الفلفل والعين جرادة الناشفة اللى بينحط بين المفتول بيطلق عليها الغزاوية العروسة.

"المقلوبة" أكلة فلسطينة منتشرة ومشهورة في بلاد الشام , وهي عبارة عن أرز مع الخضار كالباذنجان والزهرة ( القرنبيط ) والبطاطا والبندورة، ويوضع معها اللحم كلحم الضأن أو الدجاج أو غيره, وتؤكل المقلوبة مع اللبن الرايب ( اللبن الزبادي ) أو سلطة الخضار.
وتعتبر "المحاشي" بأنواعها من الأطباق التي تعد شتوية لما تعطيه من حرارة للجسم. 

و"الفتة الغزاوية" بأنواعها، من الأطباق المشهورة وغالبا ما تكون الطبق الرئيس في غذاء يوم الجمعة حيث يجتمع أفراد العائلة كلها, وتمد الجسم بالطاقة والسعرات الحرارية العالية.
"طبق الشعيرية" الدافئ مع القرفة والسكر وغالباً يتناول عند الإفطار ليشعر الإنسان بالدفء وهو ذو مذاق شهي ولذيذ.

"مناقيش الزعتر"
لطالما اعتبرت مناقيش الزعتر من وجباتنا الشعبية المشهورة والغنية بالسعرات الحرارية والفوائد الصحية، (100 جرام من خبز الرقاق يعطي ما يقارب 17 سعر حراري) وبان يتم استخدام ملعقة صغيرة من زيت الزيتون ( والتي تحوي على ما يقارب الـ 45 سعر حراري ) وملعقة زعتر, وبهذا نحصل على وجبة خفيفة تمدنا بالطاقة وسعراتها الحرارية لا تتجاوز الـ 100 سعر ، وغنية جدا بفيتامين E والاوميغا  والدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة  المفيدة جدا لمناعة الجسم ووقايته من الأمراض المزمنة.

ويستمتع البعض بتحمير الخبز مع الزيت والزعتر أو الجبنة الصفراء على المدفأة وتناولها مع الشاي، خصوصا أثناء مشاهدة التلفزيون في غرفة المعيشة.

وتناول الفواكه المجففة بأنواعها مثل التمر، القطين، المشمش، والمكسرات، فمقدار فنجان واحد منها يمد الجسم بطاقة جيدة.
مع فصل الشتاء، نصبح في حاجة ماسة لشرب المشروبات الساخنة بشكل مستمر رغبة في الشعور بالدفء، ولكن ربما نتردد قليلا قبل تناول أي من المشروبات الشتوية، خوفا من اكتساب المزيد من السعرات الحرارية نتيجة لتعدد الأكواب المتناولة.

ونؤكد على ضرورة تناول المشروبات الساخنة، فهي تساعد على تخفيف الاحتقانات وترفع حرارة الجسم وتعادله مع الحرارة الخارجية، وتناول الأغذية التي تساعد في الحصول على الطاقة والإشباع مثل؛ المهلبية والسحلب، فهي تزود الجسم بطاقة لفترة أطول، خصوصا إذا دعمت بالمكسرات مثل الجوز واللوز والكاجو والفستق الحلبي، كما أنها تحمي خلايا الجسم وتعزز جهاز المناعة.

ومن أشهر المشروبات الساخنة السحلب والشوكولاتة الساخنة التي يطلبها أبناؤنا الصغار باستمرار.
كوب السحلب ""

مشروب غني بالسعرات الحرارية خاصة مع إضافة المكسرات اللذيذة، وهو أيضاً احدي المشروبات الشتوية المفضلة للتدفئة، يمكن تناول كوب يومياً.

"القرفة" مشروب دافئ لذيذ يعمل على تنقية الدم وإعطاء الجسم الطاقة.

ونؤكد على ضرورة الحرص على شرب الماء والسوائل في فصل الشتاء حتى وإن لم يشعر الشخص بالعطش، إذ يفضل شرب 8 أكواب من الماء يوميا على الأقل.

كما تعد تناول الكستناء المشوية والبطاطا الحلوة من أهم طقوس الشتاء.

الكستناء طعام شتوي يجمع أفراد العائلة في السهرات الباردة, تمتاز الكستناء بطعمها المميز وفوائدها الرائعة, كل 100 غرام منها يحتوي على 52 % من المياه, 4 جرام من المواد البروتينة, 40 غراماً من النشويات و 2.6 من المواد الدهنية، والعديد من الفيتامينات والمعادن

، حيث انها تعد مصدرا جيدا للبوتاسيوم  والكالسيوم والعديد من الفيتامينات وخاصة فيتامين C ومجموعة فيتامينات B، كما تعتبر الدهون التي فيها من الدهون الجيدة والمفيدة لصحة القلب والشرايين، كما انها تعد مصدرا غنيا بالألياف التي تساعدنا على الإحساس بالشبع, ما يعني أنّها طعام صحي بامتياز.

بالإضافة إلى ذلك، كل 100 غرام من الكستناء يحتوي على 245 وحدة حرارية.

"البطاطا الحلوة"

يمكن أن تكون البطاطا الحلوة مثال لوجبة شتوية خفيفة على ما تحتويه من نسبة عالية من مضادات الأكسدة وفيتامين A والألياف الطبيعية، وتعد مصدرا غنيا بالبوتاسيوم، فالحبة المتوسطة الحجم منها والمشوية بقشرتها تحتوي على ما يقارب 80-100 سعر حراري .
ونلاحظ أن الأوزان تزداد في فصل الشتاء، نظرا للإقبال الكبير على تناول الحلويات ذات السعرات الحرارية العالية, والتي تنتشر في موائد المناسبات المختلفة وخصوصاً في الشتاء, فالكثيرون يقبلون على تناول هذه النوعية من الحلويات لتحسين مزاجهم فهي ذات طعم ومذاق لذيذ, فيجب التقليل منها أو إستبدالها ببعض الحلوى الخفيفة الغير دسمة, فلا جدال أن الغذاء السليم هو مفتاح التوازن النفسي والصحة للجسم.

alt

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015 07:03