أين أنت من الوزن المثالي—اعداد زياد زقوت اخصائي التغذية طباعة
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 00:00
 

السمنة وزيادة الوزن هي من المشاكل التي تؤرق الجميع، بدءا بالمراهقين ومرورا بالشباب حتى كبار السن.  وأصبحت هذه المشكلة محط اهتمام الحكومات والمؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال، وقد باتت حالات زيادة الوزن والسمنة، بعدما كانت تعتبر من المشاكل المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، فإنها الآن تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية. 

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية على المستوى الدولي إلى وجود (1.6) مليار شخص فوق سن 15 عام يعانون من زيادة الوزن، وأيضا ما يقارب من (400) مليون شخص من البالغين يعانون من السمنة. و تتوقع منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو (2.3) مليار من البالغين سيعانون من زيادة الوزن، وأن أكثر من (700)  مليون سيعانون من السمنة بحلول عام (2015).

 

 

وقد يلتبس على الكثير من العامة الفرق بين السمنة وزيادة الوزن، لذلك فإننا نقول وللتوضيح بأن السمنة أو ما يعرف بالبدانة هي زيادة نسبة الدهون الزائدة في الجسم وهي تحتاج إلى تدخل علاجي فوري وحاسم لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بكثير من المشاكل الصحية الوخيمة، أما زيادة الوزن فهي زيادة كتلة العضلات في الجسم كما هو حاصل عند الكثير من الرياضيين، فإنهم يمتلكون عضلات كبيرة مما يؤدي إلى زيادة أوزانهم، في حين أنهم لا يعانون من السمنة، وهذا لا يعني أن كل الذين يعانون من زيادة الوزن يكون نتيجة زيادة كتلة العضلات لديهم، لذلك فإننا نرى بأن غالبية الأشخاص من غير الرياضيين الذين يعانون من زيادة الوزن قد يكون نتيجة زيادة في نسبة الدهون المخزنة لديهم، ولكنهم لم يصلوا إلى درجة السمنة.

 

باتت مشكلة السمنة وزيادة الوزن محط اهتمام الدول والمؤسسات الدولية العاملة في المجال الصحي، لأنها ترتبط بالكثير من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة ومنها:

 

                     ·الأمراض القلبية الوعائية:  حيث تمثل هذه المشكلة أولى مسببات الوفاة على الصعيد العالمي، إذ تتسبب بوفاة نحو (17) مليون شخص في كل عام.

                      ·السكري:  الذي أصبح يشكل عبئا عالميا كبيرا، حيث تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن وفيات السكري ستسجل في السنوات العشر القادمة ارتفاعا تفوق نسبته (50%) في جميع أرجاء العالم.

                     ·الاضطرابات العضلية الهيكلية:  وبخاصة التهاب وألم المفاصل.

 

                     ·بعض أنواع السرطان (سرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان القولون).

 

                     ·وجود علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة، واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

 

ومن المفارقة أن كثيرا من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل كما هو الحال عندنا في فلسطين تواجه عبء مرض مزدوج، ففي حين تواصل تلك البلدان معالجة مشاكل سوء التغذية، فإنها تشهد في الوقت ذاته، تزايدا سريعا في عوامل الخطورة المؤدية إلى الأمراض المزمنة، مثل السمنة وزيادة الوزن، وليس من النادر مشاهدة ترافق حالات سوء التغذية وحالات السمنة في البلد نفسه، وفي المجتمع المحلي ذاته ، وحتى في أسرة واحدة،  ويعود عبء المرض المزدوج هذا إلى سوء التغذية في مرحلة الحمل ومرحلتي الرضاعة والطفولة الأولى، ثم إلى تناول أغذية تحتوي على نسبة عالية من الدهون والطاقة ونسبة ضئيلة من الفيتامينات والمغذيات الزهيدة ، وكذلك إلى قلة النشاط البدني وتغير في أنماط وأسلوب الحياة.

 

بعد التعرف على كل هذه المشاكل الصحية الخطيرة والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بمشكلة السمنة وزيادة الوزن، كيف بإمكاننا التعرف أين نحن من مشكلة السمنة؟ أين نحن من الوزن المثالي؟ ما هي الطريقة المعتمدة لحساب الوزن الصحي؟

 

للإجابة على هذه التساؤلات، فإننا نقول بأن أخصائيي التغذية يستخدمون طريقة حساب الوزن المثالي التي تم اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية وهي طريقة حساب مؤشر كتلة الجسم أو ما يعرف بمعدل كتلة الجسم Body Mass Index (BMI

 وهو مقياس هام للدهون الموجودة في الجسم ، وقد اعتمد هذا المقياس من قبل أخصائيي التغذية بدلا من الطريقة القديمة التي كانت تقيس الطول بالسنتيمتر ويطرح منه 100 والرقم المتبقي يمثل الوزن الطبيعي للجسم وهذه الطريقة تم استبعادها.

  وتعتمد طريقة حساب معدل كتلة الجسم على قياس الوزن بالكيلوجرام مقسوم على مربع الطول بالمترمؤشر كتلة الجسم (BMI) =

يجب مقارنة الناتج من هذه المعادلة بالأرقام التالية، وذلك لمعرفة الوزن الصحيح

 

                     ·أقل من 18.5 يعني أن هذا الشخص يعاني من النحافة

 

                     ·18.5- 19.9 نقص في الوزن

 

                     ·20- 24.9  وزن مثالي

 

                     ·25- 29.9  يعني زيادة في الوزن

 

                     ·30 فما فوق يعني سمنة

 

                     ·40 فما فوق سمنة مفرطة وخطيرة

 

مثال: إذا كان وزن الشخص 80 كيلو غرام وكان طوله 170 سم فيتم حساب مؤشر كتلة الجسم له بالطريقة التالية

 

الطول 170 سم أي 1.7 متر و بالتالي مربع الطول هو 2.89
الآن نقسم الوزن على مربع الطول
80/2.89 = 27.7

 

هذا يدلل على أن هذا الشخص يعاني من زيادة في الوزن. وهكذا يستطيع كل فرد معرفة أين هو من الوزن المثالي.

 

 

 ويعد مؤشر كتلة الجسم أفضل الوسائل لقياس زيادة الوزن والسمنة بين البالغين من السكان والأفراد ، وذلك لأنه يحسب بالطريقة ذاتها لدى الجنسين ولدى جميع البالغين من كل الأعمار. غير أنه يجب اعتبار الأرقام التي يتيحها أرقاما تقديرية لأنها قد لا تعكس نسبة الدهون ذاتها لدى مختلف الأفراد. لذلك هناك طريقة سهلة لمعرفة الدهون المخزنة في الجسم، وخاصة دهون البطن والتي تعتبر من أخطر أنواع السمنة، وهذه الطريقة هي قياس محيط الخصر،حيث أنه يجب ألا يزيد محيط الخصر عن 80 سم عند السيدات، و94 سم عند الرجال.                                                                                          

 أخصائي التغذية  زياد ربيع زقوت