معركة الأمعاء الخاوية اعداد / أخصائي التغذية العلاجية -- زياد ربيع زقوت طباعة
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 00:00

 

يخوض أسرانا في السجون الإسرائيلية هذه الأيام معركة من أصعب المعارك، معركة الأمعاء الخاوية، يخوضون هذه المعركة القاسية مجبرين لانتزاع أبسط حقوقهم داخل المعتقل من السجان، يخوضون هذه المعركة بقوة وعزيمة وصبر وتوكل على الله، يخاطرون بحياتهم خلال إضرابهم عن الطعام، لكي تبقى رؤوسهم مرفوعة ولا تنكسر عزيمتهم.

 

 

ونحن خارج السجن يجب أن نعرف حجم المعاناة التي يتحملها الأسرى خلال الإضراب عن الطعام، ومدى خطورة الإضراب على حياتهم.  

 

من المعروف والبديهي بأن الطعام هو بمثابة الوقود للإنسان، الذي يمكن الجسم من القيام بكل الوظائف الحيوية،و قيام الإنسان بكل النشاطات اليومية.  لذلك فان عدم تناول الطعام يؤثر بالتأكيد سلبا على صحة الإنسان، وكلما طالت فترة عدم تناول الطعام زادت نسبة الخطورة على حياة الإنسان.

 

 

 

فعندما يخوض الأسرى إضرابا عن الطعام، فإنهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ويخاطرون بحياتهم من أجل نيل أبسط حقوقهم. لذلك فإننا ننوه ونشدد على أن الإضراب عن الطعام وعدم تناول الطعام يعتبر خطيرا جدا على صحة وحياة الأسرى لما له من مضار خطيرة عل حياتهم.

 

 

 

فمن المعروف أن عدم تناول الطعام يؤدي إلى نقص الوزن والنحافة إلى جانب الشعور بالإرهاق والضعف العام وضعف في التركيب العضلي للجسم،ويكون مصحوبا غالبا بعدم قدرة التحمل العصبي والجسمي والتشتت الذهني.  إلى جانب أن عدم تناول الطعام يؤدي إلى نقص الفيتامينات في الجسم ويؤدي أيضا إلى الإصابة بفقر الدم "الأنيميا" هذا بدره يؤدي للإصابة بنقص المناعة مما يجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض وخاصة أمراض الجهاز التنفسي والهضمي والأمراض الجلدية وخصوصا في بيئة سيئة مثل السجون.

 

 

 

إلى جانب أن عدم تناول الطعام يؤدي إلى هبوط حاد في نسبة السكر في الدم، مما يؤدي إلى عدم وصول كمية كافية من السكر إلي الدماغ مما يؤدي إلى ضمور خلايا الدماغ حيث يشعر الإنسان بالنسيان والعصبية والتوتر وعدم التركيز والتشتت والشعور بالإحباط ، وإذا استمرت هذه الحالة لفترة طويلة تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ.

 

 

 

هذا إلى تأثير عدم تناول الطعام على عضلة القلب وضغط الدم، وحدوث خلل في الأملاح المعدنية في الجسم، حيث أن البوتاسيوم في غاية الأهمية للمساعدة في إرسال الإشارات العصبية وانقباض العضلات خاصة عضلة القلب والحفاظ على توازن السوائل في داخل وخارج الخلايا، كما يساعد في التقليل من الإصابة بحصاوي الكلى. والتناغم والتوازن بين مستوى البوتاسيوم والصوديوم حيويان لحياة الإنسان، فالامتناع عن تناول الطعام وتناول الماء مع الملح من قبل الأسرى خلال الإضراب عن الطعام يؤدي في كثير من الأحيان إلى حالات القيء والإسهال مما يؤدي إلى خلل في هذا التوازن وتبدأ المشاكل الصحية الخطيرة، هذا إذا كان الأسير بكامل صحته قبل الإضراب فما بالك إذا كان هذا الأسير يعاني من المرض قبل الإضراب؟

 

 

وإذا استمر الإضراب لفترات طويلة قد يؤدي إلى تقرحات والتهابات في المعدة والأمعاء، وقد يؤدي إلى حدوث عفن وخمج في الأمعاء.

 

 

 

                                               أخصائي التغذية العلاجية

                                                               زياد ربيع زقوت