| العالم الرائع داخل الإنسان |
|
| الأحد, 29 كانون2/يناير 2012 18:54 |
|
العالم الرائع داخل الإنسان أنت تمثل ما تأكل .. هذه حقيقة، فما من شيء أوجده الإنسان يضاهي التصميم الرائع للجسم البشري. هناك 2.5 مليون خلية حمراء بالدم تصنع كل ثانية داخل نخاع العظام، بهدف ترك خلايا الجسد مزودة بالأكسجين. في نفس الوقت ينتج الجهاز الهضمي عشر ليترات يومياً من العصائر الهاضمة من أجل تحويل الطعام الذي نتناوله وتمكينه من المرور عبر " البشرة الداخلية"، فإن جدار القناة المعدية المعوية، وهو جهاز بطول 30 قدم مع مساحة خارجية بحجم منحدر كرة قدم صغيرة، يستبدل نفسه بشكل فعال كل أربعة أيام. إن صحة جهاز القناة المعدية المعوية تتم المحافظة عليها من قبل فريق مكون من حوالي 300 سلالة مختلفة من البكتيريا وكائنات عضوية أخرى فريدة بكل فرد تماماً كما بصمة الأصبع، وهي تتجاوز العدد الكلي للخلايا في كامل الجسد. في هذه الأثناء يقوم جهاز المناعة باستبدال سلاحه كل أسبوع، وعند تعرضه لهجوم من الجراثيم، تكون لديه القدرة على إنتاج 200 ألف خلية مناعية جديدة في الدقيقة. حتى إن البشرة الخارجية تستبدل فعلياً كل شهر، في حين أن غالبية خلايا الجسد تتجدد خلال فترة سبع سنوات. أما الدماغ، المكون من 4/1.1 كيلوغرام من الدهون والماء بصورة رئيسية فهو يصنع معلومات معقدة تعقيداً شاسعاً عبر الخلايا العصبية التي تصل عددها إلى تريليون (مليون بليون) خلية، وكل واحدة موصولة بـ 100 الف واحدة أخرى في شبكة تتكون اتصلاتها كما تتكون حياتنا. وزن قلب الإنسان حوالي 325 جرام في حجم قبضة اليد، وتبلغ ضربات قلب الرجل حوالي 60-80 ضربة في الدقيقة وينبض في العام حوالي 40 مليون مرة، وفي كل نبضة يدخل القلب حوالي ربع رطل من الدم، ويضخ في يوم واحد 2200 جالون من الدم، وحوالي 56 مليوم جالون على مدى الحياة بأكملها. ويستغرق مرور دفعة واحدة من الدم خلال القلب حوالي 1.5 ثانية، والطريق من القلب إلى الرئة ثم إلى القلب مرة أخرى 6 ثوان، الدم الذاهب إلى الدماغ يعود إلى القلب في 8 ثوان، بينما يعود الدم الذاهب إلى أصابع القدم في 18 ثانية. إن الطاقة المنتجة بواسطة كمية قليلة من الطعام تحرك كل هذه العمليات غير المرئية، مع عدد كبير من العمليات مؤجل لترك الفرد متحمساً والسماح له بمباشرة سلسلة واسعة من النشاط البدني. فلنتعلم من التجربة .. عندما تدرك أن جسدك هو مجموعة من الخلايا المنتظمة جداً، والمتكيفة مع تغير المحيط خلال ملايين السنين، يصبح من الطبيعي إعطاء هذا الجسد ما يحتاج إليه، ومع الفائدة الملموسة من الصحة. إن التجرية تشكل بالطبع الرافع الأهم، فإذا تناولت شيئاً أشعرك بأنك في صحة جيدة فإنك ستستمر في تناوله على الأغلب، في حين أن تناول شيء يشعرك بسوء الصحة سيجعلك تتوقف عن تناله. إن علينا أن نتعلم من التجرية من دون الإستعانة بكتاب إرشادي تغذوى ونعتمد على التعليمات التي وردت من الذين امتهنوا دراسة الجسم البشري. إن تصميم جسم الإنسان، قدرته ومرونته هي معاً أمر مهول.
د. عدلي بهجت سكيك استشاري تغذية الإنسان مدير دائرة التغذية وزارة الصحة الفلسطينية |
| تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 30 كانون2/يناير 2012 11:16 |