* ضرب الله في القرآن مثلًا للفرق بين الإيجابية والسلبية، فقال جل شأنه:( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) النحل:76.
- والمقصود بـ( الأبكم ) في الآية: السلبي العاجز الذي هو حمل زائد على المجتمع. فإذا طلبت منه شيئًا لا يفعله.
- والمقصود بـ( من يأمر بالعدل ): الذي يصلح في الأرض.
* أتحب أن تقف بين يدي الله يوم القيامة أبكم سلبيًا ؟
كن إيجابيًا مع الله .. كن إيجابيًا في حياتك العملية والمهينة .. كن إيجابيًا في إصلاح الناس.
ولنا في قصة النملة مع سليمان وجنوده عبرة وعظة، حيث وردت قصتها في سورة النمل، وقد سميت السورة باسمها، يقول جل وعلا
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ َ) النمل:17-19.
- فقد نظم الجيش بقيادة سيدنا سليمان للسير إلى معركة. ( يوزعون ): نفهم منها أنهم كانوا في غاية الانضباط. والقصة على قصرها إلا أنها تضرب مثلًا لنملة إيجابية، نملة شجاعة، كان من الممكن أن تهرب وحدها وتدخل جحرها، لكنها أول نملة رأت الجيش قبل غيرها من النمل، فخشيت على أمتها، لم تعش لنفسها، رغم أنه كان من الممكن أن تموت تحت الأقدام وهي تنادي على النمل، لكنها تضحي من أجل الآخرين، ولهذا تبسم سيدنا سليمان.
ولقد كانت هذه النملة على درجة عالية من البلاغة، استمعوا معي لقولها تجدونه يتضمن التالي:
1- يا أيها النمل: نداء.
2- ادخلوا: أمر.
3- لا يحطمنكم: نهي.
4- سليمان: خصصت.
5- جنوده: عممت.
6- وهم لا يشعرون: اعتذرت عنهم، أي عن غير قصد منهم؛ فهذه
- ليست أخلاق جيش سليمان، فجيش الحق والخير لا يقتل حتى النمل، والمؤمن لا يؤذي حتى النمل.
- ولهذا تبسم سليمان من قولها؛ لأنه تضمن إيجابية، والاعتذار عن الجيش.
- ثم شكر الله على أن وهبه القدرة على سماع ذبذبات صوت النمل.
وزارة الصحة الفلسطينية
