اجتماعيات

الرئيسية / الأخبار / أنشطة و فعاليات / بيان صادر عن وزارة الصحة..حول تداعيات إغلاق معبر رفح الدولي على القطاع الصحي

بيان صادر عن وزارة الصحة..حول تداعيات إغلاق معبر رفح الدولي على القطاع الصحي

بيان صادر عن وزارة الصحة

حول تداعيات إغلاق معبر رفح الدولي على القطاع الصحي

في الوقت الذي مازال فيه قطاع غزة يدفع ضريبة خياره الديمقراطي , و يتجرع أهله الصابرين مرارة الحصار الإسرائيلي الغير قانوني للعام السابع على التوالي و الذي يغتال من خلاله الاحتلال الإسرائيلي القانون الإنساني الدولي و القانون الدولي لحقوق الإنسان و اتفاقية جنيف الرابعة و ينفذ ذلك وسط صمت و تهاون من المجتمع الدولي غير مبرر , و يستهدف من خلال حصاره المستمر تقويض منظومة الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة , لا سيما خدماته الصحية التي يحتاجها كل الوقت على مدار اليوم والليلة , فيعمد إلى إجهاضها بشتى الطرق من خلال تحكمه في حركة المعابر و ابتزاز المرضى و منع إدخال الأدوية و المستهلكات الطبية و قطع غيار الأجهزة الطبية و منع تواصل الكوادر البشرية الطبية مع الجامعات و المعاهد الدولية للتدريب و تطوير قدراتها , وصولاً إلى تهديداته العسكرية المتواصلة من حين لآخر ضد المدنيين العزل في قطاع غزة مما يستنزف طاقات طبية و دوائية و لوجستية كبيرة , تدفعنا للتمسك بمجموعنا العربي و الإسلامي و أحرار العالم الذي ينتصر للحقوق و الثوابت الفلسطينية … كل هذا يجعل من معبر رفح البري شريان الحياة لقطاع غزة و نافذته الوحيدة الذي يطل من خلالها على العالم الحر من حوله و إننا في وزارة الصحة و في هذا السياق نشير إلى /

1-   أن استمرار الحصار الإسرائيلي الغير قانوني و تشديده من خلال تحكم الاحتلال في حركة معبري بيت حانون و كرم أبو سالم , فإن ذلك يجعل من معبر رفح البري شريان الحياة لقطاع غزة سواء على صعيد حركة الأفراد و المرضى و التبرعات من الأدوية و المستهلكات الطبية و دخول الوفود الطبية . و أن إغلاقه يؤثر بشكل خطير على كافة أركان و مرافق وزارة الصحة .

2-   أن الكميات المحدودة من المحروقات التي تدخل القطاع و جزئية عمل معبر رفح البري يشكل قلقاً حقيقياً لوزارة الصحة و تجعلها بكل مكوناتها الخدماتية تعمل كمطفئة حريق لمنع أي كارثة إنسانية و صحية .

3-   إننا و من واقع الأمانة و عظم المسئولية و الواجب الأخلاقي و الوطني تجاه شعبنا الصابر نحاول و بكل السبل إدارة الأزمة و ما زلنا نسير بخطة محكمة لترشيد الاستهلاك و الاستغلال الأمثل لمواردنا المحدودة و المتاحة من الأدوية و المستهلكات الطبية و المحروقات و هذا من شأنه في المنظور القريب أن يجنبنا الوصول إلى مرحلة الخطر في تقديم خدماتنا الصحية لنحو 1.7 مليون مواطن.

4-   و نشير أيضاً أننا و بحمد الله استطعنا خلال الأشهر الماضية تعزيز الأرصدة الدوائية بنحو 80 % من القائمة الأساسية و تم تغطيتها من خلال المؤسسات العربية و الدولية المانحة  مروراً بجمهورية مصر العربية بشكل رسمي التي نشكر لها هذا الدور الانسانى و الفعال في تعاطيها مع أزمات قطاع غزة , إضافة إلى أن مصر كسوق أدوية تعتبر رصيد استيراتيجى لأي نقص مفاجئ في المستشفيات و المراكز الصحية و نستطيع تغطيته مباشرة من السوق الدوائية المصرية , لذا فإن إغلاق معبر رفح سيشكل اضطراباً جديداً في الأرصدة الدوائية و سيؤثر على مستوى الخدمة الصحية.

 

5-   كذلك فإن المستشفيات المصرية المتخصصة تعتبر العنوان الرئيس لمرضى قطاع غزة في التخصصات التي لا تستطيع الوزارة  توفيرها محلياً ، و هنا نشير إلى أن ما يزيد عن (300 حالة) يتم تحويلها رسمياً و بتغطية مالية شهرياً ، إلى جانب أكثر من ضعفي هذا العدد من المرضى الذين يتلقون العلاج على نفقتهم الخاصة ليصل العدد إلى نحو (1000) مريض شهرياً  يتوافدون بأناتهم إلى المشافى المصرية , و محاولة من وزارة الصحة للتخفيف من معاناة العديد من المرضى معنوياً و مادياً في السفر إلى الخارج للعلاج عمدنا إلى استقدام الوفود الطبية المتخصصة بشكل متواتر لإجراء العمليات النوعية مثل جراحة قلب الأطفال و القسطرة العلاجية و العظام و العيون و المسالك البولية و زراعة الكلى و غيرها , لذا فإن إغلاق معبر رفح سيحرم هذه الفئات من العلاج و يخلق مشكلة صحية صعبة أمام وزارة الصحة.

 

6-   كما نشير الى انه رغم التحديات و الصعوبات التي ما فتئت تعصف بالخدمات الصحية خلال سني الحصار المتواصل , فإن تجاربنا الطويلة فيها صقلت مهاراتنا في ادراة الأزمة بكفاءة عالية تجلت في انتصارنا في معركة الأيام الثمانية و التي كانت تمر الوزارة فيها بأحلك الظروف و أصعبها إلا أن الوزارة بكل مكوناتها تمكنت من تقديم خدمة صحية متكاملة لشعبها الفلسطيني و أثبتت للجميع بأنها ركنا اساسياً من مقومات الصمود .

 

و بناءً على ما سبق فإننا في وزارة الصحة نؤكد على ما يلي /

1-أن ما يربطنا بمصر الشقيقة من صلة الجوار و اللغة و التاريخ و المصاهرة يترجم واقعا يحياه الشعبين الفلسطيني و المصري الأصيل و سيبقى عصياً على محاولات أعدائنا للنيل منه.

2-أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته الوطنية سيبقى داعما لاستقرار مصر و ثباتها و يعتبر ذلك رافعة أساسية لصموده على مر العصور مما تشكله مصر من حاضنة للمجموع العربي و الإسلامي .

3-إننا على يقين بالله اولاً ثم بأشقائنا في جمهور مصر العربية على المستوى الرسمي و الأهلي بأنهم لن يتركوا قطاع غزة فى مواجهة هذه الصعوبات, و هذا بدا جلياً خلال السنوات السابقة و خاصة في معركة الأيام الثمانية في نوفمبر من العام 2012 و التي كانت مصر الشعب و الدولة و المؤسسات جزءاً أصيلاً من انتصار غزة .

4-إننا في الحكومة الفلسطينية و وزارة الصحة نناضل في كافة الاتجاهات محلياً و اقليماً و دولياً و نتواصل مع الجميع بجهود مستمرة لإدارة الأزمة و تأمين الخدمات الصحية و الإنسانية للمواطن الفلسطيني بكفاءة و يسر.

و عليه فإننا /

1-   ندعو أشقاءنا في جمهورية مصر العربية الى فتح معبر رفح الدولي بشكل كامل أمام مصالح المواطنين و المرضى و الاحتياجات الإنسانية و الصحية و ذلك استمرارا للدور المصري الأصيل في دعم صمود الشعب الفلسطيني و خاصة قطاع غزة.

2-   ندعو الأشقاء العرب و المسلمين و أحرار العالم لدعم صمود أهلنا في قطاع غزة و تعزيز الأرصدة الدوائية و المحروقات بما يكفل استمرارية تقديم الخدمة الصحية.

3-   نطالب المنظمات الدولية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر و منظمة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية و منظمة الصحة العالمية لبذل الجهود المكثفة لتأمين النقص في الرصيد الدوائي و المحروقات و تأمين احتياجات القطاع الصحي لمواجهة التهديدات و التحديات.

وزارة الصحة الفلسطينية

التاسع من شهر رمضان لعام 1434 ه

الموافق 19 /7 /2013م



إلى الأعلى