اجتماعيات

الرئيسية / الأخبار / الخبر الرئيسي / بيان صحفي صادر عن وزارة الصحة حول نتائج الفحوصات التي أجراها علماء إيطاليون حول الأسلحة التي استخدمها الاحتلال خلال حربه على غزة

بيان صحفي صادر عن وزارة الصحة حول نتائج الفحوصات التي أجراها علماء إيطاليون حول الأسلحة التي استخدمها الاحتلال خلال حربه على غزة

بالرغم من أن المجرم ضبط في العدوان الأخير متلبسا بالصوت والصورة وهو يمعن في قتل وتشريد أبناء شعبنا، وخاصة من الأطفال والنساء وكبار السن إلا أن المجتمع الدولي مصر على موقفه المنحاز للمجرم بالصمت ، بل بالتواطؤ لتغيب آثار هذه الجريمة بحق الإنسانية ومحاولات تغييب المجرم من وجه العدالة.
صحيح انه كانت هناك وفود دولية وإقليمية ولجان ولشخصيات زارت القطاع واطلعت على آثار الجريمة واستمعت إلى آلاف الشهود ولكن ما تمخض عنه هذه الأنشطة لم يرقى إلى أماني الضحايا برؤية المجرمين خلف قضبان العدالة الدولية كما حصل مؤخرا بعد الحرب العالمية الثانية في محاكم مجرمي الحرب النازيين.
صحيح أن أنشطة الحكومة متمثلة بلجنة توثيق بعض الأنشطة الفردية وكذلك مؤسسات حقوق الإنسان تكللت بالنجاح الجزئي في رفع الدعاوى ضد المجرمين وملاحقتهم كما حصل أخيرا في بريطانيا ضد المجرمة تسيبي ليفني.
ولكن فرحة الضحايا لم تكتمل عندما سمعنا عن توجهات لدى الحكومة البريطانية لتغيير القوانين بما يمنع تكرار مثل ذلك تحت ضغط اللوبي الصهيوني وهذا ما حصل في مواقع أخرى مثل تقرير غولدستون.
اليوم نحن كنا على موعد مع مجموعة جريئة من العلماء الايطاليين والذين عملوا ليل نهار لأخذ عينات وفحصها وإعلان النتائج بهذه الدقة، ولأول مرة كثير من الخبراء الذين زاروا القطاع لم يجرؤا على إعلان نتائج فحوصاتهم وتركوها مبهمة.

وإننا في الحكومة الفلسطينية كنا نتوقع استعمال العدو لكل الأسلحة المحرمة دوليا في حربه على الشعب الفلسطيني وخاصة أن أطبائنا منذ سنوات يشيرون إلى ظواهر جديدة بدأوا يلحظونها على الجرحى ولم يسجلوها من قبل وأهمها أن الجرحى رغم تقديم كل ما يلزم لعلاجهم وتحسن أوضاعهم في الساعات الأولى إلا أن حالتهم تتدهور بشكل متسارع ينتهي بالشهادة دون أي أسباب ظاهرة للخبراء.
فالبرغم من توقعنا لذلك إلا إننا لم نكن نتوقع أن المجرمين يخططون لإبادة الأجيال القادمة من أبناء هذا الشعب من خلال تدمير قدرتهم على الإنجاب أو تشويه الأجنة أو تسميم المياه والمحاصيل ونشر الأوبئة والأمراض، حيث أكد هذا التقرير الجريء أن عشرات العناصر الثقيلة والسامة منتشرة في التربة والمياه بكميات اكبر بكثير من (تصل إلى آلاف الأضعاف) من المعدل الطبيعي لها.
وإننا في الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الصحة رغم تقديرنا العالي لهذا التقرير الدقيق ولهذه الجرأة من هؤلاء العلماء الايطاليين إلا أننا نؤكد على ما يلي:
1-هذا التقرير بكل تأكيد يمثل رأس الهرم الجليدي لهذه الجريمة النكراء بحق أبناء شعبنا ولذلك فإننا نطالب بإرسال خبراء مختصين للكشف عن باقي معالم الجريمة سواء من المؤسسات الأهلية أو الدولية.
2-نطالب كل الوفود التي وصلت إلى القطاع بعد الحرب وأخذت عينات من تربة القطاع أو جثامين الشهداء أن تكشف عن حقيقة النتائج التي توصلوا إليها وألا يستسلموا للضغوطات الصهيونية.
3-نطالب المجتمع الدولي وخاصة مؤسساته المعنية بهذا الشأن أن ترسل الخبراء لمساعدة الحكومة الفلسطينية ومؤسساته المختصة لوضع الخطط لحماية الشعب الفلسطيني وخاصة الأجيال القادمة من آثار هذه الجريمة النكراء.
4-بناءا على نتائج هذا التقرير وغيره من التقارير القانونية وآلاف الأدلة على الجريمة نطالب المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب فورا وتقديمهم للعدالة الإنسانية.
5-استمرار هذه الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني إلى جانب أنه يؤكد الانحياز الظالم من المجتمع الدولي لصالح المجرم، إلا أنه أيضا يساعد المجرم بتحقيق هدفه بتسميم التربة والمياه وتشويه الأجنة وقتل الأجيال القادمة، إذ أن الحصار يحول حتى اللحظة بين الناس وبين إعادة إعمار بيوتها، وبين الحكومة ومعالجة آثار العدوان والدمار، لا سيما وأن كثير من الأدلة تشير إلى وجود اليورانيوم المنضب في المواقع المستهدفة، ولذلك يجب فك الحصار فورا عن قطاع غزة.
ختاما إننا نشكر كل هؤلاء العلماء الأجلاء محبي الشعب الفلسطيني ونقدر جهدهم المخلص، ونشكر كل من بذل جهدا في الفترة بعد الحرب للكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة، إلا أننا نتطلع إلى مزيد من الجهد الأهلي والرسمي لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني وتحقيق طموحاته بالحرية والاستقلال.

معا وسويا نحو دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس

دائرة العلاقات العامة والإعلام
وزارة الصحة
17/12/2009



إلى الأعلى