☏ 9728-2847894|info@moh.gov.ps
103 - في خدمتكم على مدار 24 ساعة

زارعو الكلى في قطاع غزة.. هل يعيدهم غياب الدواء إلى معاناة الغسيل الكلوي مجدداً؟

زارعو الكلى في قطاع غزة.. هل يعيدهم غياب الدواء إلى معاناة الغسيل الكلوي مجدداً؟

زارعو الكلى في قطاع غزة.. هل يعيدهم غياب الدواء إلى معاناة الغسيل الكلوي مجدداً؟

 

وزارة الصحة/ زينة محيسن

بعد معاناة سنوات مع جلسات الغسيل الكلوي التي يقضي فيها مريض الفشل الكلوي نصف عمره، استطاع بعض المرضى إجراء عملية زراعة للكلى بعدما نجحوا في الحصول على متبرعين، ولكن في قطاع غزة الذي يفتقد فيه القطاع الصحي لجزء كبير من أدويته، أصبح كابوس العودة لجلسات الغسيل المرهقة أمراً وشيكاً وذلك نظراً لفقدان أدوية تثبيط المناعة التي تساعد الجسم على تقبل الكلية الجديدة.

المواطن قصي الأسطل أحد المرضى الذين استطاعوا إجراء عملية زراعة يناشد اصحاب الضمائر الحية بتوفير العلاج لهم لإنقاذ حياتهم ومنع تدهور حالتهم وعودتهم مجدداً لمعاناة الغسيل الكلوي.

يقول قصي: ” عانيت من جلسات الغسيل الكلوي لمدة سنة وشهرين وبعد أن حالفني الحظ بزرع كلية سليمة صُدمت مؤخراً بعدم توفر علاج المناعة الضروري لمنع رفض الجسم للكلية الجديدة، لا أريد أن أعود مجدداً لجلسات الغسيل الكلوي بعد أن استطعت أن أتخلص منها وأعيش حياتي بشكل طبيعي وبصحة جيدة”.

ذات المعاناة يعيشها المواطن نعيم المطوق الذي حالفه الحظ أيضاً بزراعة كلية سليمة بعد تبرع أحد أقاربه بها ليرتاح من معاناة الغسيل الكلوي التي استمرت لثلاث سنوات ونصف.
يصف المطوق معاناته قائلاً ” منذ حوالي ثلاث أشهر أجريت عملية زراعة الكلى بنجاح وأخذت علاج المناعة لمدة شهرين ولكن في الشهر الثالث جئت لاستلامه من صيدلية المستشفى فتفاجأت بعدم توفره ولا أستطيع توفيره”.

وناشد المريض نعيم بصوت يعتصره الألم الجميع بالوقوف إلى جانب مرضى زراعة الكلى لإنقاذ حياتهم، متمنياً أن يتم توفير العلاج سريعاً حتى لا تتدهور حالته ويضطر العودة لمعاناة الغسيل المرهقة نفسياً وجسدياً وليستطيع الاستمرار في حياته الطبيعية مع أسرته وأطفاله.

رئيس قسم الكلية الصناعية في مجمع الشفاء الطبي د. عبد الله القيشاوي أكد أن مرضى زراعة الكلى يعانون من فقدان أدويتهم، خاصة دواء “مايكوفينوليت –Mycophenolate ” المثبط للمناعة والضروري لجميع مرضى زراعة الكلى لمنع رفض الجسم للكلية، إضافة إلى دواء “فالجان سايكلوفير – Valganciclovir” الذي يتخذ كجرعات وقائية ضد الإصابة بأحد الفيروسات التي من الممكن أن تؤدي إلى طرد الكلية المزروعة.

وشدد د. القيشاوي على أن حدوث رفض للكلية المزروعة بسبب فقدان هذه الأدوية سيعيد المريض إلى جلسات الغسيل الكلوي مجدداً وهو ما سيسبب معاناة كبيرة للمريض وضغطاً على الطواقم والموارد الطبية، مؤكداً أن هذه العلاجات عالية التكلفة ولم تكن تتوفر في قطاع غزة إلا من خلال وزارة الصحة.

وناشد د. القيشاوي كافة الجهات ذات العلاقة بمد يد العون لهؤلاء المرضى وتوفير هذا الدواء بشكل عاجل حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

ووفقاً لأحدث إحصائية لإدارة المستشفيات في الوزارة فإن هناك 333 مريض في قطاع غزة أجروا عملية زراعة كلى يراجعون في مستشفيات القطاع ويستخدمون هذه الأدوية التي باتت مفقودة.