أنظر إلى عظيم لطف الله بك!

عندما يحل وقت النوم تبدأ الجفون بالتثاقل، والعيون تبدأ بالاحمرار شيئا فشيئا، ونحن تحس بجسمك يستجيب لهذه الإشارات فيبدأ هو بتخفيف نشاطه شيئا فشيئا، والدماغ يرسل الإشارات لبقية أعضاء الجسم كي تقوم هي الأخرى بدورها في التهيئة للنوم.

وبعد أن تتمدد على الفراش الوثير، كلها لحظات، وترى نفسك قد غبت عن الوعي، ودخلت في الموتة الصغرى، النوم الهادئ، الوادع، ولكن هل فكرت في نفسك -ولو مرة واحدة- ما الذي يحصل، لو تعطلت آلية واحدة من آليات عمل الجسم؟ كيف سيتحول شكلك وأنت نائم؟

عندما تنام فإن الله سبحانه وتعالى يرعاك ويسلمك من الآفات عند نومك لذلك احمد الله سبحانه عز وجل على تقليبه لك مرّة كل 7 دقائق لتغيير وضعك أثناء نومك حتى لا يصاب جلدك الرقيق بالتعفن.

 احمد الله سبحانه على نعمة لسان المزمار الذي يفتح منفذا للريق الكثيف الذي يجتمع بفمك وأنت نائم لا تدرى حتى لا تختنق وتشرق بالريق

احمد الله اللطيف الرؤوف بعباده على نعمة الأحلام غير المرضية التي يجعلها الله سبحانه كالمنظف لما يزدحم في ذاكرتك من معلومات ومشكلات وكل ذلك لتحافظ على لياقة عقلك.

احمد الله سبحانه على نعمة عدم إصابتك بفيروس التهاب الدماغ السباتي الذي يصاب معه الفرد بنوبة من الحمّى الشديدة مع فترات طويلة من النوم لا تحس بعدها بالراحة.

احمد الله سبحانه على نعمة انك لا تعاني من نوبات الهلع الليلي والهلوسة الشديدة والهذيان المتلاحق بسبب ما تراه من أحلام وتصورات أثناء نومك.

احمد الله سبحانه على نعمة عدم إصابتك بالنوم المرضي المفاجئ الذي يجعلك تنام في أي مكان، وفي أي لحظة سواء كنت تأكل، أو تقود سيارتك، أو تصعد السلالم.

احمد الله سبحانه على نعمة عدم إصابتك بمتلازمة الرجلين التوهمي والذي يجعل رجلاك تنتفخان أثناء نومك.

احمد الله سبحانه على نعمة عدم إصابتك بمرض التبول الليلي اللاشعوري الذي قد يصيب الإنسان ولو كان كبير.

احمد الله سبحانه على نعمة عدم اصابتك بشلل النوم الذي يصيب عضلات الجسم فجأة لفترات مختلفة.

احمد الله سبحانه على نعمة هدوء شخيرك وعدم إصابتك بانقطاع التنفس النومي الذي يجعل من شخيرك صوتا مزعجا تصل درجة قوته إلى إيقاظ من في الحجرة الأخرى.

 احمد الله سبحانه وبحمده على نعمه التي لا تنتهي وعلى أفضاله التي لا تحص يرعاك وأنت نائم، ويرعاك وأنت قاعد، ويرعاك وأنت قائم، ويرعاك في كل أحوالك.

 إذا أويت إلى فراشك فاضطجع على جنبك الأيمن ثم قل الدعاء الذي أخبرنا به الحبيب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم: “باسمك اللهم وضعت جنبي، وباسمك أرفعه فان أمسكت نفسي فارحمها، وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين”.