لقد وصلت أزمة الدواء بقطاع غزة إلى مستويات قياسية، تتفاقم يوما بعد يوم، خاصة في ظل الحاجة الكبيرة لمئات الأصناف من الدواء والمستهلكات الطبية المطلوبة مقارنة بمزاعم صحة رام الله، والتي تتحدث عن انفراج الأزمة بإدخالها أطناناً من الأدوية والمستهلكات إلى القطاع المحاصر بعد المطالبات الملحة، حيث أن الكميات التي وصلت قليلة جدا ، ولا تغطي نسبة العجز الحالي. وتحذر وزارة الصحة بغزة من خطورة استمرار الأزمة التي تلقي بظلالها على مرضى القطاع، الذين أصبحت حالتهم الصحية قاب قوسين أو أدني من التدهور حيث يهدد الموت مئات الحالات من مختلف الفئات، لا سيما مرضى السرطان والأورام والغسيل الكلوي والعناية المركزة.

وتشير وزارة الصحة إلى تواصلها المستمر في التعاطي مع جميع المؤسسات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لارتياد دور أكثر فاعلية، بما يساعد من إدخال كافة الاحتياجات الطبية من الدواء والمستهلكات الطبية. وتؤكد وزارة الصحة بغزة بأن الشحنة التي أرسلت في الآونة الأخيرة من قبل صحة رام الله غير كافية، والتي ادعت بأنها زائدة عن حاجة القطاع الصحية والمكونة من 135 رزمة منها تحتوي على 58 رزمة للمختبرات وهي ضرورية، إضافة إلى 800 جالون من محاليل غسيل الكلى وبعض أدوية الثلاجة حيث أن ما وصل هو 20 صنف تكفي لمدة شهر أو أقل، 21 صنف تكفي لمدة شهرين، 20 صنف تكفي لمدة ثلاثة شهور، 10 أصناف تكفي لأكثر من ثلاثة شهور، وهذا بالطبع لا يغطي العجز الحقيقي للأدوية والمستهلكات. وتؤكد وزارة الصحة أن ما تتغنى به صحة رام الله بأنه تم إرسال شحنات تكفي لفترة طويلة، فهذا غير صحيح، والواقع يحاكي نفسه أكثر من كافة البيانات، والتصريحات التي تخرج بها صحة رام الله بين الحين والآخر.

ونطالبهم باحترام إنسانية المرضى، وعدم الزج بهم في إطار المناكفات السياسية، وضرورة الإٍسراع في إدخال الكميات المطلوبة من الأدوية والمستهلكات الطبية. وتؤكد الوزارة على أن الأوضاع في المنطقة قد تؤدي إلى حدوث أزمة حقيقية عامة وكارثة صحية خاصة في ظل العجز الدوائي الذي يتزايد بين الحين والآخر، بسبب عدم التزام صحة رام الله بإدخال حصة غزة من الدواء.

 وتناشد الوزارة كافة المؤسسات المحلية والدولية للضغط على صحة رام الله من أجل حل هذه الأزمة وإدخال الدواء على الفور، إنقاذا لحياة مئات المرضى، الذين يناجون ربهم لحل هذه الأزمة.