اغتالوه حيا فتركوه طريح الفراش مدى الحياة .. الطفل “أبو عليان” رقم جديد في سجلات الاجرام الصهيوني

اغتالوه حيا فتركوه طريح الفراش مدى الحياة ..

الطفل “أبو عليان” رقم جديد في سجلات الاجرام الصهيوني

وزارة الصحة/

“مهند” هو الابن الثاني بين اخوته وكان ملازما لي اينما ذهبت فبمجرد ان استقل سيارتي للذهاب الى مكان مهند يسابق الريح لمرافقتي وكأن مهند أصبح جزء من سيارتي لا تستطيع الحراك بدونه.

بصوت منكسر امتزج بعبرات الحسرة والالم بدأ “تيسير ابو عليان” والد مهند بسرد قصة اليوم الأليم الذي رأى فيه فلذة كبده يمشي على قدميه لأخر مرة في حياته،

فيقول ابو عليان قبل ان اهم بالذهاب الى السوق لشراء مستلزمات البيت كان مهند قد ذهب الى صالون الحلاقة ليتزين بحلة العيد شأنه شأن باقي اقرانه من الأطفال ولم يكن يعلم انه يتزين لغرفة العناية المركزة ملقى على ذلك السرير بلا حراك لا يعايد احدا ولا أحد يعايده.

وكعادتي عندما اخذت مفاتيح سيارتي وجدت مهند يستقلها بمجرد ان فككت امان السيارة وجلس بجانبي يسألني عن جمال حلاقته وما سنجلبه من حاجيات للعيد واين سأذهب،

وانطلقنا نتسوق ونشتري مستلزمات البيت استعدادا لاستقبال العيد الى ان دخلنا أحد المحلات نشتري منه حاجتنا ووقف بالقرب من البائع واخذا يتجاذبا أطراف الحديث والبائع يمازح مهند والبسمة ترتسم على وجهه.

وفجأة وبلا مقدمات صوت مزلزل وكتلة هوائية مدفوعة بغبار باغتتنا وكأنها وحش كاسر هجمنا على حين غرة فأخذنا نستتر بطاولة البائع لثواني معدودة.

ومع انتهاء اللحظة وعندما ذهبت سكرة الخوف اخذت ابحث عن مهند ظنا مني انه خرج من المحل من فرط الخوف وليته فعلها قبل الحدث الاليم، ولكني وجدته ملقى على الارض مغشي عليه ظنا مني انه في حالة اغماء واخذت اتفقد جسده الضعيف فوجدت مدخلا في رقبته كانت شظية اخترقتها في لمح البصر.

ويستطرد أبو عليان :”نقلناه الى مجمع ناصر الطبي على وجه السرعة وكأني ذاهب الى ملتقى غيمتين لأتلقى صاعقة تردي قلبي قتيلا مدى حياتي حزنا على ابني و هو امام عيني مثل وردة اجتذت من جذورها وتركت تذبل رويدا رويدا “.

وعند سؤال د.نضال أبو هدروس رئيس قسم جراحة الاعصاب عن حالة مهند أكد لنا بأنه تعرض لإصابة في الرقبة بمدخل ومخرج قطعت الحبل الشوكي وأنه سيظل حبيس الفراش بشلل رباعي مدى الحياة الى غير رجعة.

ليسدل بذلك الستار على مستقبل مهند قبل ان يبدأ العرض ويحقق ما يحلم به ويرى من الدنيا كان يتمناه من السعادة والفرح واللهو والعب والنجاح بفعل ذلك العدو اللعين عدو الطفولة مرتكب المجازر والجرائم ليكون مهند ذلك الطفل ذو الوجه الملائكي والصوت الدافئ صاحب الابتسامة المشرقة والروح المرحة صفحة جديدة في البوم الاجرام الصهيوني الذميم.