الاحتلال يعرقل والتوافق تماطل… أكثر من 300 جهاز طبي متعطل في المرافق الصحية بغزة

غزة/ الصحة/ إبراهيم شقوره/تعاني المرافق الصحية في قطاع غزة من تكدس مئات الاجهزة الطبية المتعطلة داخلها دون حل قريب يلوح في الأفق بسبب سياسات الاحتلال التي تعرقل ادخال قطع الغيار للأجهزة الطبية، إلى جانب عدم ايفاء حكومة التوافق بالتزاماتها تجاه المرافق الصحية في القطاع والمماطلة في ارسال ما يتطلبه القطاع الصحي من احتياجات يومية وشهرية.

أزمة تعطل مئات الأجهزة الطبية داخل المرافق الصحية بغزة أصابت متلقي الخدمات الطبية في محافظات القطاع بخيبة الأمل جراء عدم تمكنهم من اتمام علاجهم في ظل الأوضاع المادية الصعبة التي يعانوها جراء الحصار الإسرائيلي الذي يدخل عامه التاسع، حيث يعتمد أكثر من %90 من متلقي الخدمات الصحية بغزة على الخدمات الصحية الحكومية وفقا للإحصائيات الصادرة عن الوزارة.

وفي ذات السياق، يؤكد رئيس قسم الأجهزة الطبية في الادارة العامة للهندسة والصيانة في وزارة الصحة عبد الرحمن مراد أن ادارته تمر في أصعب مراحلها في ظل الوضع الراهن جراء عدم توفر نفقات تشغيلية  لوزارة الصحة بغزة من جانب حكومة التوافق لصيانة الأجهزة المتعطلة وشراء قطع الغيار الازمة لها.

ويوضح أن ادارته تشرف على الصيانة الدورية  لأكثر من 6000 جهاز طبي في المرافق الطبية المختلفة، مشيراً إلى اعتماد ادارته في الفترة الحالية على المنح الخارجية للمشاريع والتي لا تفي بأدنى احتياجات الصيانة للأجهزة المتعطلة، خاصة في ظل رفض الكثير من المانحين للمشاريع المتعلقة بالصيانة وتوفير قطع الغيار للأجهزة المتعطلة.

ويشير المهندس مراد إلى تعطل أكثر من 300 جهاز طبي داخل المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في القطاع، مرشحاً أن تزيد اعداد الأجهزة المتعطلة جراء ما تمر بها الأجهزة الطبية من انقطاع وعدم انتظام التيار الكهربائي بالإضافة إلى مشاكل تتعلق بسوء الاستخدام، إلى جانب أن الكثير من الأجهزة الطبية هي في الأصل قديمة وتعدت العمر الزمني المفترض لعملها.

وبخصوص أكثر أنواع الاجهزة التي تتعرض إلى الأعطال يقول المهندس مراد إن الأعطال تحدث غالباً في الأقسام الحساسة كالأجهزة الخاصة بغرف العمليات والعناية المركزة، إلى جانب أجهزة الاشعة المقطعية وأجهزة الرنين المغناطيسي، وهو ما يتطلب تحركاً فوريا من جانب جميع المؤسسات الصحية الاغاثية والدولية لتوفير قطع الغيار اللازمة لهذه الأجهزة.

كما لفت رئيس قسم الأجهزة الطبية إلى تعطل جهاز الأشعة المقطعية في مركز الأمير نايف وجهاز تصوير سرطان الثدي في مجمع الشفاء الطبي، بالإضافة إلى جهاز الأشعة الملونة في مستشفى غزة الأوروبي.

و تعاني أيضا من التعطل وفقا للمهندس مراد كل من أجهزة التخدير في مجمع ناصر الطبي، والأجهزة الخاصة بالتحميض و معالجة الأشعة في مستشفيات شمال قطاع غزة واجهزة الأشعة العادية في 3 مرافق تابعة للرعاية الصحية الأولية.

وحول العراقيل التي تضعها إسرائيل على ادخال قطع الغيار للأجهزة الطبية، يبين المهندس مراد الجهود المكثفة التي تبذلها ادارته  بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالشؤون الصحية لإدخال قطع الغيار والتي عادة  ما تؤخر اسرائيل ادخالها لفترات طويلة تصل إلى أشهر في بعض الأحيان بحجة ما يسمى بالفحص الأمني.

ويطالب المهندس مراد المؤسسات الاغاثية الدولية المعنية بالقطاع الصحي بضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لضمان تسهيل دخول قطع الغيار للأجهزة المتعطلة، إلى جانب الضغط على حكومة التوافق من أجل تحمل مسؤولياتها عن القطاع الصحي في غزة وتوفير الدعم المادي والفني للطواقم الهندسية العاملة في وزارته لإصلاح هذه الأجهزة.

ومنذ الانقسام الفلسطيني صيف العام 2007 عانت المرافق الصحية بغزة من مماطلات كبيرة في ارسال احتياجاتها وحصتها من التبرعات الدوائية من جانب  السلطة الفلسطينية وحكوماتها المتعاقبة في رام الله ما أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين في قطاع غزة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود وغيرها من المستلزمات الضرورية لاستمرار عمل المنظومة الصحية في القطاع.