التواضع واحترام الآخرين

التواضع صفة لابد لكل من يتصدى للخدمة العامة أن يتحلى بها، وعلى رأسهم الأطباء؛ لأن أكثر ما ينفر الناس منه العبد المتكبر، لهذا قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلُ الجنةَ من في قلبه مثقال ذرة من كِبر» [أخرجه مسلم].

فعلى الموظف أن يتجنب التعالي على الآخرين مهما كان مستواهم العلمي أو الاجتماعي، فلا ينظر إليهم بنظرة دونية، بل لا بد أن يكون متواضعاً، واسع الصدر لين الجانب، ، فهذا هو ما يجعله موضع احترام الآخرين، ولقد قال صلى الله عليه وسلم: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) [أخرجه مسلم.

كما ينبغي للطبيب أن يتواضع مع زملاء المهنة من غير الأطباء، والعمل معهم بروح الفريق وأن يقدر دورهم في علاج المريض والعناية به، وأن يبني علاقته بهم على أساس من الثقة المتبادلة والتعاون البناء في سبيل التخفيف من آلام المرضى وخدمتهم وتلبية حاجاتهم.

في الحقيقة يعد التميز عن الآخرين إحسان من الله على العبد، فهل يليق بالإنسان أن يتكبر على الخلق فيكون بذلك قد قابل الإحسان بالإساءة!؟

أليس الذي خلقنا في أحسن تقويم قادر على أن يسلبنا هذه النعمة بأسرع مما نتصور؟