الحول

14/06/2009|غير مصنف|

تركيب العين

 

 

 

 

 

تشبه العين في تركيبها الكاميرا الفوتوغرافية حيث يلعب كل جزء منها دورا هاما في الرؤية الواضحة وهي تعتبر نافذة الرؤية للعالم الخارجي

القرنية و هي الجزء الدائري الأمامي الشفاف من العين وتعمل كأول عدسة يمر الضوء من خلالها.
إنسان العين وهو الفتحة الداكنة في منتصف الجزء الملون من القزحية وهو الذي يتحكم في كمية الضوء التي تدخل العين من خلال اتساعه و ضيقه.
العدسة ومكانها بعد القزحية مباشرة وهي المسؤولة عن تجميع الضوء على الشبكية في الجزء الخلفي من العين.
الشبكية وهي الغشاء المبطن للجزء الخلفي من العين ويحتوي على مستقبلات ضوئية والتي تتفاعل مع وجود الضوء ودرجة شدته من خلال إرسال نبضات عصبية عن طريق العصب البصري للمخ الذي يترجمها بدوره في شكل الصورة التي نراها بأعيننا.
المقلة وهي تمثل الجزء المركزي من الشبكية وهي المسؤولة عن الحصول على أوضح صورة غنية بالألوان وأدق التفاصيل.
العصب البصري و هو عبارة عن تجمع أعصاب العين من الشبكية في شكل حزمة تخرج من الجزء الخلفي من العين لنقل الصور إلى المخ في شكل نبضات عصبية لترجمتها إلى صور مرئية.

 

 

 

 

 

الحـــول

 

 

ما هو الحول ؟
– هو عيب بصري في وضع العينين حيث تشير كل منهما إلى اتجاه مختلف . حيث يمكن أن تكون أحدى العينين مستقيمة ( تشير للأمام ) بينما تنحرف العين الأخرى للداخل أو الخارج أو للأعلى أو للأسفل .
– وقد يلاحظ اختلال وضع العينين بشكل مستمر أو قد يظهر ويختفي أحياناً أخرى . وقد ينتقل هذا الاختلال بين العينين في الشخص الواحد .
– وتظهر هذه الحالة عادة بين الأطفال ونسبة ظهورها بين الأطفال في الولايات المتحدة مثلاً تصل إلى 4% . كم قد تظهر أيضاً في مراحل متقدمة من العمر . ويظهر الحول بنفس النسبة في الذكور والإناث كما قد ينتقل وراثياً من الآباء للأبناء ولكن توجد استثناءات لهذه القاعدة

 

.
كيف تعمل العينان معاً ؟
– في حالة الشخص السليم تشير العينان إلى نفس النقطة ويقوم المخ بدمج الصورتين في شكل صورة واحدة ثلاثية الأبعاد . وهذه الصورة ثلاثية الأبعاد هي التى تعطي الإحساس بالعمق.
– وعندما تنحرف إحدى العينين يتم إرسال صورتين مختلفتين للمخ وعندما تظهر هذه الحالة في طفل صغير فإن المخ يتعلم أن يتجاهل الصورة الصادرة من العين المنحرفة ويرى فقط الصورة الصادرة من العين المستقيمة أو التي ترى بصورة أفضل . وكنتيجة لذلك يفقد الطفل الإحساس بالعمق .
– ولكن عندما يظهر الحول لدى البالغين فغالباً ما تتكون لديهم رؤية مزدوجة لأن المخ يكون مدرباً على استقبال الصور من كلا العينين ولا يستطيع تجاهل الصورة الصادرة من العين المنحرفة .

كسل العين :
– تتكون الرؤية السليمة خلال الطفولة المبكرة وتكون كلا العينين في وضعية مستقيمة . ويسبب الحول كسلاً في العين والمنحرفة أو الضعيفة . ويتعرف المخ على الصورة الصادرة من العين السليمة ويتجاهل الصورة الصادرة من العين الضعيفة ( الكسولة ) وذلك يظهر في حوالى 50% من الأطفال المصابين بالحول .
– ويمكن علاج كسل العين بتغطية العين السليمة لتقوية وتحسين الرؤية في العين الضعيفة . وإذا تم تشخيص كسل العين فى السنوات الأولى من العمر فذلك يعنى عادة نجاح العلاج . وإذا تأخر العلاج يصبح كسل العين حالة دائمة لدى الطفل . وكقاعدة فإنه كلما تم تشخيص كسل العين مبكراً كلما تحسنت القدرة على الرؤية لدى الطفل .

 


ما هو سبب الحول ؟
– إن السبب الأكيد للحول ليس مفهوماً بشكل كامل .ولكن يجب أن تعرف أن هناك 6 عضلات هي التى تتحكم في حركة العين الواحدة . وتتصل تلك العضلات بالعين من الخارج . وفي كلا العينان توجد عضلتان تحركان العين لليمين واليسار بينما العضلات الأربعة الأخرى تحرك العين لأعلى ولأسفل ولأى زاوية مائلة.
– ولموازاة اتجاه العينين وتحديد النظر في نقطة واحدة فإن كل العضلات في كلا العينين يجب أن تعمل معاً بشكل متوازٍ . ويتيح ذلك حركة العينين بنفس الشكل المتناسق .
– يتحكم المخ في حركة تلك العضلات لذلك يظهر الحول في بعض الأطفال الذين يعانون من الحالات التالية :
شلل المخ.
!

 

 المنغولية.!
 استسقاء الرأس.
!

 

 أورام المخ.!
وممكن أن ينتج الحول أيضاً من جراحة إزالة الكتاراكت ( المياه البيضاء ) أو بسبب إصابة شديدة في العين .

ما هى أعراض الحول ؟
– إن العرض الرئيسى للحول هو وجود عين غير مستقيمة . وفى بعض الأحيان فإن الأطفال المصابين بالحول تنحرف إحدى عينيهم فى ضوء الشمس الساطع أو يميلون برؤوسهم فى محاولة لاستعمال كلا العينين معاً .

 


كيف يمكن تشخيص الحول ؟
– يمكن تشخيص الحول من خلال فحص العين . لذلك يجب فحص عينى الأطفال بواسطة طبيب العيون قبل أو عند سن الرابعة .
– وفى حال ظهور حالات سابقة من الحول أو كسل العين في عائلة الطفل يجب فحصه قبل سن الثالثة .
– ومن الطبيعي أن تظهر عيون الأطفال حديثي الولادة بشكل متقاطع ( يشبه الحول ) . كما أن الأطفال الصغار من الطبيعي أن تكون أنوفهم عريضة ومسطحة مع وجود ثنية من الجلد عند الجزء الداخلي من جفن العين مما يعطي العينين شكل الحول .
– وهذا الشكل الكاذب للحول يختفي مع تقد الطفل في السن . ويستطيع طبيب العيون التمييز بين الحول الحقيقي والحول الكاذب .
كيف يمكن علاج الحول ؟
– إن الغرض الرئيسي من العلاج هو :
 الحفاظ على قوة الإبصار.
!
 تصحيح وضع واستقامة العينين.
!
! استعادة الرؤية السليمة لكلا العينين.
– ويقرر طبيب العيون أسلوب العلاج بعد فحص شامل للعين . وفي بعض الحالات باستعمال نظارة طبية أو بالجراحة لتصحيح الاتزان في عضلات العين أو بإزالة المياه البيضاء في حال وجودها وبتغطية العين السليمة لعلاج كسل العين في العين الضعيفة .

أنواع الحول:
* الحول الأنسي أو الداخلي :
– وهو الحول الناتج من انحراف العين للداخل . وهو النوع الشائع من الحول لدى الأطفال .
– والأطفال المصابون بالحول الداخلي لا يستعملون عينيهم معاً وعادة ما تكون الجراحة المبكرة ضرورية لتعديل وضع العين .
– وخلال الجراحة يقوم الطبيب بتعديل الشد الموجود على عضلات إحدى العينين أو كلاهما. حيث يقوم الطبيب بتحريك نقطة التقاء العضلة الداخلية مع جدار العين الخارجي إلى الجزء الخلفي من العين . وهذا التعديل يقلل من جذب العين للداخل ويسمح لها بالحركة بحرية أكبر للخارج . وتوجد طريقة أخرى يقوم فيها الطبيب بتقصير العضلة الخارجية للسماح للعين بالحركة للخارج .
* الحول الأنسي التكيفي :
– وهذا النوع من الحول ينتشر بين الأطفال المصابين بطول النظر في عمر سنتين أو أكثر .
– فعندما يكون الطفل صغيراً ومصاباً بطول النظر فإن محاولته لتركيز نظره على الأجسام القريبة يؤدي للحول الداخلى . وتساعد النظارة الطبية على إزالة عبء التركيز على الأجسام القريبة عن العين مما يؤدى لعودة العينين للوضع الطبيعي .
– وتساعد قطرات ومراهم العين الخاصة أو العدسات المنشورية على تصحيح وضع العين .
* الحول الوحشي أو الخارجي :
– وهو الحول الناتج من انحراف العين للخارج . ويظهر عندما يجهد الطفل عينيه فى محاولة تركيز بصره على الأجسام البعيدة .
– ويظهر الحول الوحشى فقط من وقت لآخر وبالذات عندما يكون الطفل شارداً أو متعباً أو مريضاً . كم قد يلاحظ والدا الطفل أن إحدى عينيه تنحرف للخارج عند مواجهة ضوء الشمس الساطع . ورغم أن النظارات الطبية أو المنشورية مع تمارين العين قد تساعد على تصحيح وضع العين إلا أن الجراحة قد تكون ضرورية .

 


كيف تجرى جراحة الحول ؟
– لا يتم إخراج العين من التجويف الموجودة به في الرأس أبداً أثناء الجراحة . إنما يقوم طبيب العيون بعمل فتحة صغيرة فى النسيج المحيط بالعين لكى يصل للعضلات المحيطة بها .
– يتم تصحيح وضع عضلات العين حسب اتجاه انحراف العين . وتجرى جراحة تصحيح الحول لدى الأطفال تحت تأثير مخدر عام .
– وتكون فترة النقاهة بعد الجراحة سريعة حيث يستطيع المريض ممارسة حياته الطبيعية بعد الجراحة بأيام قليلة . وقد يحتاج المريض بعد الجراحة لنظارة طبية أو منشورية وفي بعض الأحيان قد يحتاج لجراحة أخرى لإبقاء العينين فى الوضع الطبيعي .
– وبالنسبة للأطفال المصابين بحول مستمر تقدم الجراحة المبكرة فرصة ممتازة لإمكانية عمل العينين بشكل طبيعي . والأفضل للطفل هو إجراء هذه الجراحة قبل سن المدرسة .
– ومثل أي جراحة أخرى توجد بعض المخاطر لجراحة الحول مثل العدوى أو النزيف أو التعرج الشديد مما قد يؤدى لفقد جزء من الإبصار .
– وجراحة الحول إجراء آمن وفعال لعلاج انحراف العين ولكنها لا تغنى عن استعمال النظارة الطبية أو علاج كسل العين الناتج عن الحول .

 


العلاج بالحقن:
– وافقت منظمة الأدوية والأغذية الأمريكية على الاستعمال المحدود لعقار جديد يسمى ( بوتوكس ) كبديل لجراحة الحول حيث يتم حقن هذا العقار في عضلات العين المنحرفة مما يؤدى لارتخائها وشد العضلات المعاكسة فتعود العين لوضعها الطبيعي .
– ورغم أن تأثير العقار يبقى في الجسم لعدة أسابيع فقط إلا أنه في بعض الحالات يؤدى إلى تصحيح الدائم لوضع العينين

 

 

 

 

 

كسل العين

 

 

 

"كسل العين" هو ضعف النظر في إحدى العينين وعدم القدرة على الإبصار بها بشكل جيد وتسمى بالعين الكسولة. وتظهر هذه الحالة عند الأطفال في سن مبكرة لذا ينصح بإختبار النظر عند الطفل بواسطة طبيب العيون خاصة إذا كانت هناك حالات متوارثة من الحول أو المياه الزرقاء أو البيضاء.

أسباب كسل العين:

هناك ثلاثة أسباب رئيسة تؤدي إلى كسل العين :
أولا: حالات الحول: فالطفل فيها يستخدم العين السليمة فقط أما العين المنحرفة فتتوقف عن العمل لتجنب الرؤية المزدوجة.
ثانيا:عيوب الإنكسار الضوئي: وفيه يظهر كسل العين لأنها تفقد التركيز بسبب وجود طول أو قصر نظر بها.
ثالثا:عتامة النسيج الشفاف للعين: وهذا يؤدي إلى كسل هذه العين لأن عتامة العدسة تؤدي إلى منع تركيز الصورة داخل العين.

تشخيص كسل العين:

يصعب على الطفل أو الوالدين تحديد ما إذا كانت إحدى العينين تعاني من الكسل، لذلك فإن إختبارات طبيب العيون هي التي تكشف كسل العين ودرجته ومدى إصابة الطفل بحالات مرضية أخرى قد تكون سببا لضعف الإبصار.

علاج كسل العين:

إن إهمال علاج كسل العين قد يؤدي إلى فقدها للإبصار كما أنه يؤدي إلى فقدان الرؤية ثلاثية الأبعاد، وكذلك يصبح تهديدا قويا للإبصار في حال إصابة العين الأخرى بأي مرض أو إصابة. لذلك يجب علاج كسل العين وتقويتها، فيقوم الطبيب بإجبار الطفل على استخدام العين الضعيفة، كما يمكن وصف استخدام النظارات الطبية لتصحيح أخطاء انكسار الضوء داخل العين، وكذلك اللجوء إلى الجراحة لتصحيح الحول وانحراف العين، وكلما تم التشخيص والعلاج المبكر للطفل كلما تحسن مستوى إبصاره.