الدواء موقوف بقرار سياسي من رام الله .. بقلم د. منير عبد الله البرش / مدير عام الصيدلة

يتم التعامل بالمستودعات الطبية المركزية في غزة بمجموعة من الأدوية ضمن القائمة الأساسية والتي بدأ العمل بها منذ عام 2000م، وتم تعديل القائمة أكثر من مرة حتى وصلت حالياً إلى522صنف ويتم التعامل بغزة بحوالي 460 صنف.
القيمة المالية لتغطية الاحتياج الشهري من الأدوية للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية طبقاً لمعدلات الاستهلاك المطلوبة حوالي 2.6 $  مليون دولار أمريكي شهرياً أي ما يعادل 31 مليون دولار أمريكي  سنوياً
في الأعوام السابقة كانت المناقصات تجري للمناطق الجنوبية ويقصد بها غزة والمناطق الشمالية ويقصد بها الضفة الغربية، وتقسم إلى 40% لغزة، و60% للضفة الغربية وتورد الأدوية والمستهلكات الطبية إلى المستودعات المركزية في الضفة وغزة على حد سواء حسب المناقصة المعتمدة.

وفي سياسة غريبة لتوزيع الأدوار بين الاحتلال ورام الله في محاصرة غزة، أقدمت الأخيرة على عدم إعطاء غزة مستحقاتها، وفرضت آلية جديدة لتوريد الأدوية وهي أن ترفع غزة احتياجاتها من الدواء و رام الله تقوم بالتزويد حسب المزاج السياسي، مع العلم أن المناقصة العامة التي تجري للضفة وغزة أخذت بالاعتبار احتياجات غزة كاملة، وهذا يجعلنا نتساءل أين أموال هذه المناقصات تضيع، وأين هى حصة غزة من الأدوية؟؟  بينما تؤكد الشركات الموردة للمناقصة العامة بوجودها في مستودعات رام الله.

وطبقاً لآلية التوريد الجديدة، لم يكن أمامنا إلا التعامل معها، وبناءً على المعطيات التي لدينا والرصيد الافتتاحي في بداية 2010 م والذي قدر بــ 13.2 $ مليون دولار أمريكي تم تقدير الاحتياجات 16.5$ مليون دولار أمريكي.

تم إرسال أول طلب في شهر 1/2010م يحتوي على 163 صنف من الأصناف الهامة والحساسة والتي تعاني مستودعات غزة من نقص حاد بها.  والرد جاء من رام الله على هذه الطلبية بعد 6 أشهر.

فقد قامت رام الله بتوريد أول دفعة من العام 2010م في شهر يونيه حيث تم توريد 102 صنف بقيمة 1.5$ مليون دولار أمريكي وأعقبها  توريد في شهر أغسطس بـــ 137 صنف بقيمة 3.12 $ مليون دولار أمريكي وكان التوريد الثالث والأخير لعام 2010م في شهر أكتوبر حيث تم توريد 96 صنف بقيمة  2.2$ مليون دولار أمريكي  أى إجمالى ما تم توريده من رام الله 6.82 $ مليون دولار  .

وبخصوص المنصرف من الأدوية فى غزة ، فاحتياجات مستشفيات قطاع غزة ( 13 مستشفى ) تستهلك 87% من القيمة المالية بينما مراكز الرعاية الأولية تستهلك 13% من القيمة المالية للمنصرف ، واجمالى ما تم صرفه من الادوية فى عام 2010 ، 19.8$ مليون دولار أمريكي وهذا يشتمل على الأدوية الواردة من رام الله وأدوية التبرعات والمخزون الاستراتيجي فى وزارة الصحة ، ومتوسط ما تم صرفه شهريا ما قيمتة 1.7$ مليون دولار أمريكي بنسبة 65% من الاحتياجات وبعجز مالى 35% .

ومن خلال لهذه المعلومات نستطيع أن نؤكد أن الدواء لا يُخبئ ويستطيع كل مراقب أن يتأكد من حجم الكارثة التى تعيش بها وزارة الصحة فى غزة ، رام الله توقف الدواء بقرار سياسى وأبو مغلى يساهم بشكل فعال فى زيادة عدد إعاقات غزة بمنعه وصول الحليب العلاجي وحكومة رام الله تمنع دخول مستحقات غزة من الدواء بحجج واهيه وتفتعل مناكفات جانبية وتعاقب شعب بأكمله وتحرم أطفال غزة من الدواء .