الرفق خُلق أساسه رحمة في القلب!

الإنسان عقل يدرك ، ونفس تنطوي بين جنبيه ، وجسم يتحرك ، النفس لها خصائص ، فبقدر اتصالها بالله تشتق منه الكمال ، فأي إنسان له صلة بالله يشتق منه الرحمة ، واللطف ، والإنصاف ، فالرفق انعكاس رحمة في القلب، الرحمة في القلب تنعكس ليناً ورفقاً، فخلق الرفق خاص بالمؤمنين، أما المنقطعين عن الله عز وجل فهم قساة في أقوالهم وفي ألفعالهم، إلا من كان ذكياً منهم فيتلبس بلبوس الرفق ليحقق مصالحه، وهذا موضوع دقيق جداً، فالذكي قد يصل في بعض تصرفاته إلى ما يشابه الفقيه، لكن الباعث هو الدنيا، والباعث هو انتزاع إعجاب الآخرين، بينما المؤمن حينما تنعقد صلته بالله عز وجل يشتق منه الكمال،  إذاً : الرفق خُلق أساسه رحمة في القلب ، والرحمة التي في القلب أساسها اتصال بالرحيم .

( إِنَّ اللهَ عز وجلَ رَفيق يحِبُّ الرِّفق )

الدكتور : محمد راتب النابلسي