لا يزال الحصار الجاثم على صدور أبناء شعبنا منذ أكثر من ثلاث سنوات يحصد مزيدا من الضحايا كان آخرهم ثلاثة مرضى في آن واحد , ليرتفع بذلك عدد شهداء الحصار إلى 355 ضحية ويبقى الباب مشرعا على مصرعيه في ظل نفاد الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم والحفاظ على حياتهم، فضلا عن إغلاق المعابر وعدم السماح بسفر المرضى للعلاج أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج.

الحاجة وداد محمد عبد الله العشي البالغة من العمر 75 عاما من سكان محافظة غزة والمصابة بفشل كلوي توفيت جراء عدم تمكنها من تلقي العلاج في الخارج بالرغم من امتلاكها لجميع الأوراق الثبوتية اللازمة، ليدق ناقوس الموت من جديد بحق المرضى في غزة وبشكل مبكر على غير المعتاد..

المواطن عيد العبد السحباني من ذات المحافظة والمصاب بمرض عضال لم يكن حاله بأفضل من سابقيه حيث هو الآخر توفي جراء منعه من السفر نتيجة الحصار , والضحية الثالثة كان المواطن عزام عزمي العرجا توفي لنفس السبب السابق.

وإننا في وزارة الصحة الفلسطينية نطلق صرخة مدوية إلى آذان العالم الحر والشريف، نطالبه فيها بالوقوف إلى جانب أهالي القطاع ومرضاه المحاصرين، والخروج من حالة الصمت الرهيب، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي المجرم من أجل إنهاء ممارساته الوحشية البشعة التي ترتكب ليل نهار على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

فالوقت يمر، والأيام تمضي، ولكن أرواح المرضى التي تزهق بغير حق وستبقى لعنة تطاردهم وتؤرق مضاجعهم أبد الدهر.