الصحة: تراجع آمال مرضى السرطان والتحويلات بعد إغلاق معبر رفح لليوم السادس على التوالى

 

11/7/2013

اغلاق المعبر يهدد حياة 360 مريضا

الصحة: تراجع آمال مرضى السرطان والتحويلات بعد إغلاق معبر رفح لليوم السادس على التوالى

الصحة:نهى مسلم//

لا زالت أزمة اغلاق المعابر و الوقود تلقى بظلالها على كافة مناحى الحياة فى قطاع غزة و خاصة القطاع الصحى ،حيث نقص الوقود فى خزانات المولدات الكهربائية التى تغذى المستشفيات عوضا عن الكهرباء،كما وأصبحت تؤرق و تهدد حياة 360 مريض من اصحاب التحويلات للعلاج بالخارج نظرا لاغلاق المعبر لليوم السادس على التوالى  منهم 26 مريض سرطان والذين يخضعون لبروتوكولات علاجية منتظمة.

للاطلاع على معاناة المرضى فى سياق التقرير التالى:

لم يشفع السرطان  للمريضة أ.أ (24 عاما) شبابها و انها فى مقتبل عمرها و زهرة شبابها ،حيث يأكل فى ساقها اليمنى التى لم تستطع المشى عليها و لم يعذر اغلاق المعبر حالتها الحرجة المتوقفة على فتحه.

الشابة أ.أ قالت للمكتب الاعلامى الصحى و الالم يعتصر قلبها متحسرة على شبابها الذى يذبل أمام عينيها:”اكتشفت المرض من حوالى عام حيث ورم خبيث فى ساقى اليمنى و بدأت رحلة علاجى حيث تم تحويلى لمعهد ناصر فى مصر فور اكتشافه،و أخذت 11 جلسة كيماوى”

و أضافت:”من المفترض أن أسافر لمصر الاسبوع الماضى لأتلقى آخر جلسة كيماوى التى ستحدد مصير علاجى واستئصال الورم لكنى فوجئت باغلاق المعبر نتيجة الاحداث فى مصر،متمنية أن تنتهى الازمة و يفتح المعبر عن قريب لاستكمال العلاج”


بينما تواجه الحاجة يسرى الحناوى (69 عاما)  نفس المصير حيث تخفف من مصابها وآلامها بتناول بعض المسكنات، بعد أن أنهكها مرض السرطان الذي بدأ يتفشى في جسدها النحيل في الرقبة و الكبد و المستقيم ،و تتلقى علاجها فى معهد ناصر بمصر .

أوضحت الحناوى التى تحدثت بصعوبة نتيجة اصابتها ايضا بمرض الحزام النارى فى وجهها (الجدرى النارى) بأنها تنتظر فتح المعبر لاجراء صورة اشعاع نووى و من ثم اجراء عملية لاستئصال الورم “

و تمنت أن يعاد فتح معبر رفح الحدودي لتتمكن من السفر إلى مصر والعلاج هناك عبر جلسات للعلاج الكيميائي.

 

فيما بدا الحاج أبو محمد (60 عاما) فى فقدان الأمل في الشفاء من المرض أو الاستجابة لأي دواء قد يأخذه فيما بعد، بعد أن تأخر موعد تلقيه العلاج اللازم في موعده المحدد ومراجعة الأطباء المختصين فى مصر.

حال نماذج هؤلاء المرضى كحال 360 مريض ينتظرون السفر الى خارج قطاع غزة لتلقى و استكمال علاجهم منهم 154 مريض تم تحويلهم خلال فترة الاحداث فى مصر و لكن لسوء الاوضاع الداخلية فيها حال دون سفرهم .

20 حالة حرجة

و فى هذا السياق أوضح د.يحيى خضر مدير وحدة الاسعاف و الطوارئ بوزارة الصحة بأن هناك 20 حالة حرجة بحاجة الى السفر بشكل عاجل ،اضافة الى 200 حالة تنتظر مواعيد تحويلها تشمل 12 حالة صرع ،26 حالة أورام ،و 44 جراحة عامة ، الى جانب 28 حالة بصريات ،و 16 مريض قلب ،و 52 حالة عظام و كسور،و أخيرا 28 حالة عقم و جلدية.

اغلاق باب التسجيل

و ذكر د.خضر بأن عدد المرضى الذين لم يسافروا بسبب اغلاق المعبر خلال الايام الماضية 206 حالات و هم من الاطفال و النساء و كبار السن،مؤكدا على أنه تم اغلاق باب التسجيل نهائيا بسبب عدم المقدرة على تحديد مواعيد السفر.

 

و أعرب د.خضر عن تخوفه من استمرار اغلاق المعبر و الذى سيؤثر سلبا على  الحالة الصحية لهؤلاء المرضى و خاصة مرضى السرطان الذين يخضعون لبروتوكولات علاجية منتظمة و اى خلل فى المواعيد ممكن ان يضاعف من سوء حالتهم و بالتالى الدخول فى مشاكل صحية أخرى للمريض قد تؤثر على الكلى و الكبد و أعضاء أخرى.

و ناشد مدير الإسعاف و الطوارئ السلطات المصرية بضرورة الإسراع في فتح المعبر البري وإفساح المجال لهؤلاء المرضى للسفر لاستكمال علاجهم في المشافي المصرية .

 

 

وحدة العلاقات العامة و الإعلام