الصحة تسلم وثيقة للصليب الأحمر بخصوص انتهاكات الاحتلال واستهداف المراكز الصحية

الصحة-غزة/ متابعة إبراهيم شقوره

سلمت وزارة الصحة الفلسطينية ممثلة بالدكتور مدحت عباس مدير  عام مستشفى شهداء الأقصى والمستشار القانوني بالوزارة أ. سعيد البطة للصليب الأحمر الدولي بغزة، مذكرة مكتوبة بخصوص انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي وقصفه للمنشآت الصحية في قطاع غزة.

وذكر د.مدحت عباس خلال اجتماعه بالسيد كريستيان كاردو مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة إن المذكرة تهدف لوضع الصليب في صورة خروقات الاحتلال للقانون الدولي واستهدافها للمؤسسات والطواقم الصحية، مبيناً أن المذكرة تهدف لمحاسبة الاحتلال على ما اقترفه من جرائم في قطاع غزة.

وبين د.عباس أن 60 مؤسسة صحية تم استهدافها بشكل مباشر خلال فترة الحرب، داعياً إلى ضرورة اعتبار ما حدث في غزة على صعيد قصف المؤسسات الصحية جرائم حرب، مشيراً إلى أن رواية اسرائيل بخصوص اطلاق الصواريخ من أماكن عامة مثل المستشفيات المليئة بالمواطنين ووسائل الاعلام هي درب من الجنون لايمكن لعاقل تصديقه.

وتسائل د. عباس قائلاً: “إن لم يتم تصنيف ما ارتكبته إسرائيل عبر قصفها للمستشفيات وطواقم الاسعاف بجرائم حرب فما هي إذاً جرائم الحرب؟”.

كما تحدث د. عباس عن معاناة وأزمة الطواقم الطبية المتفاقمة بسبب عدم صرف رواتبهم، مشيراً إلى أنه لا يمكن تخيل أوضاع قطاع غزة في حال استمرت المعاناة وانهارت الخدمات الطبية جراء تلك المعاناة.

من جانبه، أثنى المستشار القانوني أ.سعيد البطة على الجهود التي بذلتها طواقم الصليب الأحمر خلال فترة العدوان على قطاع غزة ودورها في حماية المدنيين، مشيراً إلى ان الاحتلال ارتكب انتهاكات خطيرة خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة.

وبين المستشار القانوني في وزارة الصحة خلال حديثه أن اسرائيل انتهكت بشكل سافر أثناء العدوان الأخير القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة والملحقين الخاصين بحقوق الانسان والتي تكفل ضرورة توفير حماية خاصة للطواقم الطبية والمراكز الاسعافية، مؤكدا أن الاستهداف تم بشكل مباشر ما أدى إلى ارتقاء 15 شهيدا من المسعفين وعشرات الجرحى وتحطم العديد من السيارات الخاصة بالاسعاف والطواقم الطبية.

وأوضح أن عددا من المستشفيات تم استهدافها بشكل مباشر وأدى إلى اغلاقها خلال الحرب مثل مستشفى بيت حانون ومستشفى رفح ما حرم آلاف المواطنين من العلاج، اضافة إلى تضرر العديد من المستشفيات الأخرى بأضرار بالغة.

وذكر البطة أن من ضمن المهام الأساسية للصليب الأحمر التأكد من عدم وجود انتهاكات للقانون الدولي خلال فترة الحرب، مبيناً أن الاحتلال منع سيارات الاسعاف من الوصول إلى الجرحى الذين ظلوا ينزفون حتى الموت في العديد من المناطق مثل خزاعة والشجاعية، بالاضافة إلى منعه الطواقم الطبية من انتشال الجثث ما يؤدي إلى حدوث مكاره صحية.

وتابع البطة ” جئنا بمذكرة لسيادتكم تحمل تفاصيل الانتهاكات وأعداد الشهداء والمصابين والمرافق التي تم تدميرها وتضررها ونأمل بان يكون لكم دور كبير لإيصال انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي واتخاذ كافة الاجراءات القانونية لمحاسبته على هذه الجرائم وضمان عدم تكرار ما حدث مستقبلا حفاظا على خصوصية القطاع الصحي”.

كما أشار المستشار القانوني في وزارة الصحة إلى ارتكاب الاحتلال العديد من الانتهاكات بخصوص المستشفيات الأهلية مثل مستشفى الوفاء والمستشفى الأهلي العربي ومستشفى بلسم والعديد من المستشفيات الأهلية الخاصة.

من جانبه، أعرب مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر كريستيان كاردو عن تقديره لجهود وزارة الصحة في سرعة التوثيق وايصال المعلومات بخصوص الانتهاكات التي حدثت خلال الحرب، مشيراً إلى العلاقات الجيدة التي تربط مؤسسته بالقطاع الصحي.

واشار إلى تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشكل يومي مع وكيل الوزارة د. يوسف أبو الريش خلال الحرب للاطلاع على آخر المستجدات والأحداث بشكل يومي.

وأوضح أن الصليب الأحمر سيوثق ويعمل على التحقيق في كافة الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، مبيناً أن عدد من الأخصائيين والخبراء في مجال الأسلحة وصلوا قطاع غزة لمعرفة أنواع الأسلحة المستخدمة.

وعبر كاردو عن أسفه من حدوث اختراقات واضحة للقانون الدولي خلال الحرب قائلاً: ” بشكل عام ودون تحليل  من الواضح أن أكبر خاسر في هذه المعركة هو القانون الدولي”.
وأكد أن الصليب عمل على اصدار العديد من البيانات التي وصفها بـ” القوية جداً” عبر فيها عن غضبه من الانتهاكات التي حدثت خلال فترة الحرب، وخصوصا تلك التي تم من خلالها استهداف المؤسسات الصحية.

وذكر أن الصليب ” أدان فوراً القصف الذي تعرض له مستشفى شهداء الأقصى خلال الحرب والاعتداء على محطة الاسعاف”.

وأشار إلى موقف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال زيارته لقطاع غزة وتعبيره عن صدمته بخصوص حجم الدمار الذي رآه في قطاع غزة، بالاضافة إلى رفع العديد من التقارير للجهات الإسرائيلية بخصوص تلك الخروقات.

كما بين كاردو منع الاحتلال للعديد من وفود المنظمات الدولية للقدوم إلى غزة بهدف توثيق ما حدث، مشيراً إلى أن من بين تلك المؤسسات منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش، وهو ما يزيد الضغط على طواقم الصليب الأحمر.

واوضح مدير الصليب في غزة أن لجنته ستواصل عملها في قطاع غزة وستقدم دعمها لوزارة الصحة ولمختلف المؤسسات الصحية، بالاضافة إلى دعم واعادة تأهيل المستشفيات التي تعرضت للقصف.