الصحة: مواطن فلسطيني يثمن دور وزارة الصحة في وضع البرامج التي تخفف من معاناة المرضى

في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الصحة الفلسطينية جهودها لتطوير خدماتها الصحية لراحة المريض والمواطن الفلسطيني.. فقد وصلتها شهادات شكر وتقدير من مختلف الشخصيات والمؤسسات -وعلى كافة الصعد والمستويات- وذلك تعبيرا عن شعورهم بحجم التغيير الذي يشهده القطاع الصحي الحكومي، والذي يعود فيه الفضل إلى عقد معالي وزير الصحة اللقاءات المستمرة واللجان المختلفة مع المدرءا والمسئولي في الوزارة كل في موقعه، وبإخلاص وعزيمة هؤلاء الرجال الذين وضعوا الخطط والبرامج، وواصلوا الليل بالنهار والسهر على راحة المواطن الفلسطيني، حاملين على عاتقهم الأمانة التي كلفوا بها التحسينات المستمرة عبر برامج متنوعة ومتعددة.. منها نظام “الإحالة”
حيث يتم تحويل المريض من مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى مجمع الشفاء الطبي بغزة،الذي يشهد اليوم هذاالنظام والذي سيتم تطبيقه في كافة مستشفيات القطاع لاحقا..

وفي هذا المقام ننشر مقالا لمواطن فلسطيني يعرب عن مدى فخره وسعادته لهذا النظام..

وداعاً… للعيادات الخاصة في مستشفيات قطاع غزة
___________________________________________

بقلم/ حسام الدجني

شهادة شكر وتقدير أتقدم بها الى كل موظفي وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إبتداءً من عامل النظافة مروراً بالإداري والممرض والطبيب، وصولاً الى معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم.

أنا لا أعمل في القطاع الصحي، ولكنني كأي مواطن فلسطيني أرغب في الحصول على خدمة صحية تليق بشعب مجاهد، فالمعاناة التي كانت ترافق المرضى في حال رغبتهم في الحصول على تشخيص المرض والحصول على العلاج، عبر الاصطفاف في طوابير داخل أروقة العيادات الخارجية المنتشرة في مستشفياتنا، كانت تصيب الانسان بارهاق شديد، وعندما يدخل الى غرفة الطبيب بعد معاناه شديدة، لا يجد الاهتمام الكافي عند بعض الأطباء، لذلك سادت في مجتمعنا الفلسطيني الفقير ثقافة العيادات الطبية الخاصة، والتي يجني منها الأطباء أموالاً طائلة على حساب قوت الفقراء.

حالي كحال أبناء شعبي، ذهبت الى إحدى العيادات الحكومية، في البداية لفت انتباهي حجم النظافة، والرائحة الجميلة وشكل الأزهار والورود عند مدخل العيادة (المستوصف)، سألت موظفة الاستقبال عن شكواي، فحولتني الى الطبيب العام، والذي بدوره أعطاني تحويله مؤرخة باليوم والساعة لمراجعة الأخصائي في مستشفى الشفاء، فتبسمت، وسألت الطبيب المعالج عن الاجراءات الجديدة، تبسم وقال: اليوم بإمكان المريض الحصول على أفضل الخدمات، إذهب وجرب.

ذهبت قبل الموعد المحدد بعشر دقائق الى مستشفى الشفاء، وانتظرت حتى جاء موعد دخولي الى الطبيب، نظرت حولي، القاعة نظيفة، هناك رضا جارف عند جمهور المرضى والمرافقين، سألت أحد المرضى عن الاجراءات الجديدة، فقال لي أنه هو الآخر سعيد جداً لتلك الاجراءات، ولفت انتباهي بأنه حصل على تحويله مرضية من عيادات وكالة الغوث الى مستشفى الشفاء مؤرخة باليوم والساعة، تأكدت حينها من أن هناك فعلاً إجراءات وتنسيق بين كل القطاعات والمؤسسات الصحية العاملة في قطاع غزة من اجل هدف واحد هو تقديم أفضل الخدمات الصحية لمرضانا.
دخلت الى الطبيب، وشرحت له حالتي الصحية، فحصني بطريقة أثارت ذهولي، من خلال حجم الاهتمام الذي أولاه لي دون أدنى معرفة، استخدم أحدث المعدات في تشخيص المرض، وأعطاني أفضل العلاج، والذي شعرت به بعد أقل من أسبوع.

خرجت وأنا سعيد جداً، وأنظر في عيون المرضى من كافة شرائح المجتمع، منهم الاغنياء ومنهم الفقراء والعمال العاطلون منذ سنوات عن العمل ولسان حالي وحالهم يقول، وداعاً للعيادات الخاصة التي أرهقتنا وأرهقت جيوبنا، والكل يقول شكراً لوزارة الصحة بكافة طواقمها العاملة، ولكن آلمني رجل طاعن في السن، خرج من العيادة الخارجية وهو يقول حسبي الله ونعم الوكيل، فأثار فضولي واقتربت منه وسألته، ما بك يا حاج؟ فشكا لي أحد الأطباء، بأنه قام بدعوته لزيارة عيادته، وأنه رفض الاهتمام بحالته، فطلبت منه تقديم شكوى بالطبيب، وللأسف كنت أتمنى أن يكون هناك دائرة شكاوي للمرضى داخل أروقة العيادات الخارجية، وذلك من أجل وضع حد لتجاوزات بعض الأطباء وهم بالمناسبة قلة قليلة، ولكنها تحتاج إلى متابعة.

عندما خرجت من المستشفى تذكرت حجم الشائعات التي تتعرض لها وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، وكأن النجاح يثير حفيظة وقلق البعض، ويريدون وأد النجاح من خلال اثارة الشائعات، مع أن موظفي وزارة الصحة هم يمثلون كافة شرائح المجتمع وألوانه السياسية، والناظم الوحيد لعملهم هو خدمة المواطن، وصحوة الضمير.