الصحة: نظام الإحالة ينهي معاناة المرضى

في إطار حرص وزارة الصحة على تطوير خدماتها الصحية فقد بدأت في تطبيق نظام الإحالة من مؤسسات الرعاية الأولية في قطاع غزة إلى مستشفيات الوزارة و ذلك مجاراة للتطور الحاصل في هذا المجال أسوة بكثير من الدول المتطورة في محاولة جادة للتخفيف عن المواطن و تقديم خدمة ذات جودة أفضل .
ومن خلال الجهد الكبير الذي قامت به وحدة تكنولوجيا المعلومات أفضى إلى إدخال نظام جديد للإحالة يتماشي مع ما هو معمول به في دول الجوار والعالم.
وعليه فقد أكد م. علاء الشرفا مدير وحدة الحاسوب والشبكات أن نظام الإحالة المعمول به حاليا في وزارة الصحة يتم عن طريق تحويل المريض من مراكز الرعاية الأولية إلي المستشفيات بناء على نموذج الإحالة (التحويلة) المقترح حيث يتكون من ثلاث ورقات الأولى لملف المستشفى والثانية للمركز المحول منه المريض و الثالثة للمريض ، علاوة على تحديد الموعد المسبق للمريض و الذي يتم أخذه من مستشفى الشفاء .
وأضاف م. الشرفا أن العمل بهذا النظام بدأ في 4/1/2010 كخطوة تجريبية في مجمع الشفاء الطبي وفي حالة نجاحها سيتم تعميمها على باقي مستشفيات محافظات قطاع غزة مع الأخذ بكافة الملاحظات خلال فترة التجربة.
وأوضح أن نظام الإحالة جارى في مجمع الشفاء الطبي (الجراحة والباطنة وتخصصاتهما الفرعية) والمراكز الصحية الموجودة في مدينة غزة وعددها (15) ومراكز وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وعددها (4) بالإضافة إلى المراكز الخاصة والأهلية و سيتم تطبيقه لاحقا في بقية المستشفيات.
وعن كيفية إجراء نظام الإحالة بين م. الشرفا أن إجراءات الإحالة تتم في حالة احتياج المريض لها و ذلك بتوصية من طبيب الرعاية الأولية لعرضه على طبيب المستشفي حيث يقوم مكتب التحويل في مركز الرعاية بتعبئة بيانات المريض في نموذج الإحالة حيث يتولي طبيب الرعاية تعبئة البيانات السريرية على النموذج ثم يقوم موظف الرعاية بالاتصال بالمستشفى على الأرقام المحددة و ذلك لأخذ موعد مسبق وكتابة بيانات الموعد (الوقت والتاريخ) على نموذج التحويل وبعد ذلك يقوم المريض بمراجعة العيادات الخارجية في الموعد المحدد على أن يحضر قبل الموعد بربع ساعة .
وأضاف الشرفا بأن طبيب المستشفي بدوره يكتب التغذية الراجعة على نموذج الإحالة مع استيفاء كافة بيانات الخدمة التي قدمت للمريض على أن يتم إرسال صورة عن النموذج إلى الإدارة العامة للرعاية الأولية(أسبوعيا) والتي تقوم بدورها بتوزيعها على المراكز الصحية التابعة لها.
وفي حال رأى طبيب المستشفي حاجة المريض للعلاج يتم فتح ملف طبى جديد للمرضى الجدد قبل دخوله على الطبيب ( الملف يكون للمريض سواء احتاج دخول أقسام المستشفى أو مراجعة العيادات الخارجية ) على أن يضم أصل نموذج التحويل إلى الملف ثم يتم حوسبة نظام الدخول والخروج ونظام العيادات الخارجية.
وأكد على أن من أهم مميزات نظام الإحالة للوزارة أنها تعمل على تقنين أعداد المرضي وكميات الأدوية والأشعة والتحاليل لصعوبة حضور غير المرضى أو استعمال (التحويلة) من شخص لآخر، وجود قواعد بيانات وإحصائيات دقيقة للمرضى والمراجعين وتحركاتهم بالإضافة إلى ضبط المواعيد ووجود الأطباء كما يوجد ملف طبى للمراجعين و يتم حفظه في الأرشيف .
وعن مدى أهمية هذا النظام للمواطن و المريض أشار د. نصر التتر المدير الطبي في مجمع الشفاء الطبى أنه يخدم المواطن من خلال إعطاءه حقه في التشخيص حيث يتم إعطاء 10 دقائق لكل مريض لتشخيصه في تخصص الجراحة و15 دقيقة للباطنه كما أن الطبيب يعمل بنظام ويأخذ حقه في العمل .
وعن الصعوبات التي واجهت هذا النظام قال عاشور أنه في البداية لم يتم هناك تعاون من قبل مراكز الرعاية الأولية مع مستشفى الشفاء نظرا للجهد الكبير الذي ستبذله هذه المراكز في البداية ،عدم التفهم من قبل شريحة من المرضى لهذا النظام .
ومن هنا يتضح لنا أن نظام الإحالة يساعد بشكل كبير فئ توفير الجهد و الوقت و النظام الأمثل للعلاج بعيدا عن كافة المشكلات التي كان يعانيها المريض و الطبيب.