المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الباطنة يختتم أعماله بتوصيات هامة

المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الباطنة يختتم أعماله بتوصيات هامة

أكد أخصائيو ومستشارو وأطباء الباطنة المشاركين في اختتام فعاليات المؤتمر الخامس لأمراض الباطنة على مجموعة من التوصيات الهامة للارتقاء بالواقع الصحي والخدمات المقدمة للمرضى في المؤسسات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة. فقد أوصوا على أهمية توفير جاهز Plasmapheresis)) في مستشفيات قطاع غزة، (يستخدم في تشخيص الكثير من الامراض التي يسببها جهاز المناعة، كالتهابات الأعصاب الطرفية، وانخفاض نسبة الصفائح الدموية) للتخفيف من معاناة المرضى والحاجة للسفر إلى خارج قطاع غزة، وتقديم خدمة ورعاية صحية سريعة وبكفاءة أكبر، والتقليل من التكلفة

المادية لعلاج المرضى في خارج القطاع.

دعا المشاركون إلى ضرورة البدء ببرنامج الترصد لتسجيل حالات عدوى المستشفيات داخل المؤسسات الصحية؛ للوقوف عند نسب هذه العدوى ودراستها والعمل على الحد منها.

وطالبت اللجنة العلمية للمؤتمر بتشكيل فريق وزاري مركزي لمتابعة استخدام المضادات الحيوية، ونسب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وتقديم كافة الامكانات اللازمة في كافة المراكز الصحية بالوزارة وخاصة بالمختبرات المركزية والمستشفيات داخل قطاع غزة، وربطها ببرنامج تقني.

الكتروني لتسهيل الحصول على النتائج، واستخلاص البيانات ومعالجتها؛ لتوفير المعلومات الكفيلة بمساعدة أطباؤنا في اتخاذ القرارات العلاجية السليمة والموثقة .

وأوصى المشاركون بضرورة تفعيل لجان مكافحة العدوى، والقيام بمسح كامل وتعليمات مُلزمة لكافة العاملين المستخدمين للأجهزة الخلوية الحساسة، وخاصة في الأقسام ذات الخطورة العالية مثل العناية المركزة، وأقسام الحضانة، والعمليات الجراحية والتعامل مع المرضى بصورة مباشرة، ورصد نتائج المسح، لتفادي نقل، وانتشار العدوى وإفشال المعالجة بالمضادات الحيوية.

وأوصت اللجنة العلمية للمؤتمر بتنفيذ بحث شامل على اسس علمية صحيحة لموظفي الوزارة داخل المستشفيات وخاصة أقسام العمليات والأقسام الجراحية وأقسام العناية المركزة وذلك للوقوف على معدلات وجود الأشخاص العاملين الحاملين لبكتيريا الميرسا MRSA، واتخاذ ما يلزم من إجراءات خاصة وملزمة لمنع العدوى.

د. أبو الريش : المؤتمر خطوة من أجل الارتقاء بالواقع الصحي في قطاع غزة

وكان مجمع ناصر الطبي قد اختتم المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الباطنة الذي عقده في مدينة غزة، حيث قرر القائمون عليه عقد الدورة السنوية الجديدة منه في أغسطس عام 2016 وسط تطلعات أن تتاح في حينه الفرصة لمشاركة أساتذة الجامعات في الدول العربية.

وعقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام تناول خلاله الباحثون كافة تخصصات الباطنة العامة والخاصة بكافة فروعها القلب والكلى والصدرية والأعصاب.

بدوره اعتبر وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش انعقاد المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الباطنة الذي نظمه مجمع ناصر الطبي خطوة من اجل بناء الوطن والإنسان والارتقاء بالواقع الصحي في قطاع غزة بالرغم من الظروف التي تعانيها الوزارة من إشكاليات كبيرة والمتمثلة في قلة الإمكانيات والموارد المالية والبشرية المتاحة، وانقطاع رواتب الموظفين العاملين عدا عن عدم القدرة على التوظيف داخل الوزارة، رغم الاحتياج الكبير  .

جاء ذلك خلال كلمته في حفل افتتاح مجمع ناصر الطبي لفعاليات المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الباطنة الذي حضره  د. خميس النجار رئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي، و الدكتور جمال الهمص رئيس المؤتمر، ومدير عام مجمع ناصر الطبي، الدكتور عمرو الاسطل المنسق العام ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والدكتور علاء الدين المصري رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ورئيس قسم الباطنة في مجمع ناصر الطبي، وعدد من الأطباء والاستشاريين العاملين في المؤسسات والمراكز الصحية وكوادر وزارة الصحة وعمداء وأساتذة وطلاب كليات الطب  في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال أبو الريش ” ” نتذكر بأنه في العام الماضي كانت الكوادر الطبية والمرافق الصحة، وسيارات الإسعاف في مرمى الأهداف الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على القطاع.

وأكد د. أبو الريش أن الوزارة تعمل على خطة لموائمة إشكاليات الوزارة، لافتا أن وزارته قد تضطر إلى إغلاق بعض المراكز التي تقدم خدمات طبية للمواطنين.

ووجه أبو الريش رسالة للإعلاميين بان التضخيم الإعلامي لا يخدم الوطن وعليهم أن يكونوا متوازنين في نشر الأخبار، مقدما شكره لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر.

بدوره، أكد د.المصري للمؤتمر أن المؤتمر يهدف إلى رفع الخدمة الطبية المقدمة في قطاع غزة، مشيرا أن المؤتمر ينعقد رغم الظروف التي يعانيها قطاع غزة من حصار وقلة في الإمكانيات.

وأشار “المصري” أنه استعرض خلال أيام انعقاد المؤتمر الثلاثة 23 ورقة بحثية ودراسة حالات مرضية من واقع العمل في مستشفيات قطاع غزة، ومحاضرات عامة في طب الباطنة وفي أحدث المعلومات ذات العلاقة، وأنه تم اختيارها من بين 30 ورقة عمل قدمت للمشاركة في المؤتمر من كافة فروع الباطنة لدى المؤسسات الصحية وكليات الطب في الجامعات الفلسطينية.

من جهته، قال د. الهمص أن المؤتمر يؤكد أننا لا يجب أن نستسلم للتحديات بل أن تكون الصعاب دافع للإبداع والنجاح، وحول مواد المؤتمر” مضيفاً بأنه قد وصل إلى اللجنة العلمية  أكثر من 50 رسالة علمية، و قُبل منها 30 وسوف يتم عرضه خلال أيام المؤتمر الثلاثة، وهذا التدافع الايجابي للمشاركة يؤكد على رغبة أطباؤنا في نشر العلم والمشاركة بالرقي بالواقع الطبي في قطاع غزة، وقدم شكره لكل الجهات الداعمة للمؤتمر سواء من الناحية المادية أو المعنوية أو اللجان التي شاركت في التحضير للمؤتمر الخامس للباطنة.

وقدم الشكر لشركة نوفارتس للأدوية وشركة ميجا فارم “الشرق الأوسط” وشركة دار الشفاء، وكما شكر الإعلاميين والطواقم العاملة والتي كانت لها السبق في رعاية المؤتمر، ومنها موقع دنيا الوطن، وصفا، والفضائيات المختلفة ومنها فضائية الأقصى، وفلسطين اليوم، والكتاب وصحيفة الرسالة .

من جهته، أثنى الدكتور الأسطل، على دور الداعمين والحريصين على استمرار انعقاد المؤتمر للسنة الخامسة على التوالي، منهم أطباء وطبيبات من خارج فلسطين ورجال أعمال فلسطينيين، وشركات الأدوية ووسائل الإعلام الراعية لفعاليات المؤتمر، وأضاف بأنه يأمل في القريب العاجل أن يكون عدد من الأطباء الاختصاصيين في علم الباطنة من العاملين في مستشفى المقاصد بالقدس .

دراسات ومحاضرات

وقد تم عقد جلستين في اليوم الأول للمؤتمر بعدد 9 محاضرات هامة، وخلصت إلى العديد من التوصيات والرسائل الطبية، ومنها:

كماّ تمّ عقد محاضرة للدكتور ناهض اللحام حول الانتشار العالمي للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بصورتها المتعددة, الشديدة, او العمومية, خصوصا في البكتيريا المعوية و العنقودية، والدكتور وليد داوود ومحاضرته حول أهمية إعادة النظر في معدل اكتشاف حالات السل في فلسطين وهو معدل منخفض في فلسطين بالمقارنة عما تعلنه منظمة الصحة العالمية.

ومحاضرة أخرى للدكتور باسم عايش حول دراسته التي خلصت بأن عدد السنوات التي يدخن فيها الإنسان أكثر أهمية من عدد السجاير في التسبب بالمرض، وعليه نوصي بالعمل على الحد من انتشار التدخين في المجتمع الفلسطيني .

وكما تمّ عرض محاضرة للدكتور عمرو الأسطل حول البيانات الوطنية الأولى لمرض الرئة الخلالي، وذكر أن البيانات جمعت في مستشفى المقاصد / القدس خلال الفترة من 1 يناير 2014 إلى 31 ديسمبر 2014.

كما تمّ عرض دراسة للدكتور عبد الرؤوف المناعمة دراسة حول وجود البكتيريا في الأجهزة الحساسة الذكية، حيث أثبتت الدراسات وجود المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسلين وأنواع أخرى .

كما تناول د. محمود الشيخ علي في محاضرته حول ” الطب المحدد ” precision medicin وتطرق إلى طرق جديدة في علاج المرض تأخذ في الحسبان بالأساس الصفات الشخصية للمريض، بما في ذلك الجينات والمؤثرات الخارجية، وتأخذ في الحسبان أن يكون العلاج فعالا ولكي تحمي المريض من الآثار الجانبية للأدوية وتداخلاتها المتعددة.

وذكر د. علاء المصري في دراسته خصائص نوع خطير من البكتيريا التي تسبب عدوى المستشفيات ونسبة وجودها في مجمع ناصر الطبي خانيونس في الأعوام بين 2013- 2015 ووجدت الدراسة أن هذه البكتيريا موجودة في العينات التي تم عمل مزارع مخبرية، خصوصا في الصديد وفي الدم وفي أقسام معينة مثل قسم العظام، وقسم النساء والولادة مما يستوجب وقفة هامة مع هذه البكتيريا وأخذ الاحتياطات اللازمة لمنع العدوى وانتشاره.