خلال اجتماعه بممثلي المؤسسات الدولية المانحة .. د. المخللاتي : انقطاع التيار الكهربائي سيكون له انعكاسات خطيرة على المواطنين صحيا وإنسانياً

خلال اجتماعه بممثلي المؤسسات الدولية المانحة

د. المخللاتي : انقطاع التيار الكهربائي سيكون له انعكاسات خطيرة على المواطنين صحيا وإنسانياً

أكد د. مفيد المخللاتي وزير الصحة الفلسطينية, أنّ توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن عملها بشكل كامل من شانه تهديد مجمل المكونات الخدماتية الصحية و البيئية بمختلف تفصيلاتها, مما ينذر بمرحلة قاسية وصعبة من ظلمات الحصار الغير إنساني والغير قانوني و إغلاق المعابر والذي يحجب مقومات الحياة عن 1.8 مليون مواطن يعيشون في قطاع غزة للعام السابع على التوالي.

وأردف:” بأن توقف عمل محطة توليد الكهرباء من شأنه إغراق قطاع غزة بمشاكل بيئية وصحية غير مسبوقة, جراء توقف عمل مضخات الصرف الصحي وما يترتب عليها من انعكاسات صحية كبيرة بين صفوف المواطنين, كذلك زيادة الإصابة بحوادث الطرق في الشوارع جراء الظلام الدامس.

جاء ذلك خلال لقاء د. مفيد المخللاتي وزير الصحة مع ممثلي المؤسسات الدولية المانحة  وبحضور د. محمد الكاشف مدير عام التعاون الدولي.

وبين د. المخللاتي أن انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة تصل إلى 18 ساعة متتالية سيؤثر بشكل مباشر على صحة المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية خاصة في أقسام  الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات وحضانات الأطفال وغسيل الكلى والولادة والمختبرات الطبية والأشعة وبنوك الدم وثلاجات التطعيمات وثلاجات الأدوية الحساسة وخدمات الرعاية الصحية للأطفال مما يزيد قلق الطواقم الطبية إزاء تقديم واجبها الأخلاقي والوظيفي لمرضى قطاع غزة.

وأفاد د.المخللاتي أن زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي من شأنها أن تزيد استنزاف الكميات المتوفرة من المحروقات لتشغيل المولدات الكهربائية مما يضاعف الكميات المستهلكة شهرياً من 250 ألف لتر من السولار لتصل الى نحو 500 ألف لتراً وفقاً لجدول توزيع الكهرباء الجديد للمناطق السكنية ،إضافة إلى أنّ تشغيل المولدات الكهربائية لساعات طويلة يضعف قدراتها الإنتاجية للطاقة الكهربائية مما يسبب أعطالاً متكررة للأجهزة الطبية الحساسة و كذلك يعرض المولدات الكهربائية للأعطال المتكررة ويزيد من استهلاك الفلاتر والزيوت و قطع الغيار اللازمة لها .

وأضاف معاليه ” أن مشهد التصعيد الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة، يجعل هذه الحالة أكثر صعوبة و يزيد من حدة الأزمة التي تأخذ منحى خطير، يستدعي من كافة المعنيين والمراقبين والداعمين للعمل الصحي إلى بذل جهود حثيثة لتبديد الأزمة والعمل الجاد من أجل ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة للمواطنين و قطع الطريق أمام أي تهديد حقيقي لمرضانا”.

وأكد أن وزارة الصحة بكل مكوناتها الإدارية والفنية والطبية تعمل على مدار الساعة وبمتابعة مستمرة لفكفكة الأزمة والحد من انعكاساتها السلبية المحتملة على مجمل الخدمات الصحية.

وحذر الوزير المخللاتي من خطورة تفاقم الوضع الصحي والبيئي جراء توقف العمل بمحطة الكهرباء وبالتالي توقف محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتي تضخ مباشرة إلى مياه البحر محدثة بذلك مكرهة صحية وبيئية ستترك انعكاسات صحية خطيرة على المواطنين وتزيد من فرص انتشار الأمراض الخطيرة والمعدية .

وأكد وزير الصحة أن تأثيرات أزمة الكهرباء باتت واضحة لجميع المنظمات الدولية والحقوقية، موضحاً أن لجنة مشتركة من وزارته ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر تراقب حالة التدهور في رصيد الأدوية والسولار بسبب تشديد الحصار وإغلاق المعابر.

وطالب د. المخللاتي كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة و منظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري والعاجل  لدعم حقوق المرضى العلاجية , و الضغط على سلطات الاحتلال لإدخال إمدادات الوقود و قطع الغيار عبر معابر القطاع الضرورية لصيانة المولدات الكهربائية في 14 مستشفى و 54 مركز رعاية أولية.

كما طالب د.المخللاتي السلطة الفلسطينية في رام الله بالالتزام بما توافقت عليه سلطة الطاقة في قطاع غزة والضفة المحتلة من ضوابط مالية وإجرائية لتوفير الوقود اللازم لإعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع للحد من الانعكاسات الخطيرة المحتملة على مجمل الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني.

من جانبه، أوضح د.الكاشف بأن أزمة إغلاق معبر رفح حرم عشرات ومئات المرضى من العلاجات التشخيصية والعلاجية التي تقدمها الوفود الطبية التي تصل إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أنه خلال الستة شهور الماضية وصل إلى القطاع 67 وفد طبي محملا بالأدوية والمستهلكات الطبية، منها 12 وفد تضامني، والآن قطاع غزة يفتقر إلى هذه الوفود.

وأوضح د.الكاشف بأن الاستهلاك الشهري من الأدوية والمستهلكات الطبية يصل إلى 4.5 مليون دولار شهريا، حيث تضاعفت الأرصدة الدوائية الصفرية في ظل الأزمة الخانقة  وإغلاق المعبر، مشيراً إلى أن الكثير من الخدمات الصحية تأثرت على حسابعلاج المريض بمستشفيات الوزارة، حيث يضطر المريض إلى شراء بعض المستهلكات الطبية على حسابه الخاص لاستكمال علاجه خاصة و أنه يعيش وضع اقتصادي صعب.

كما ونوه إلى مشكلة المرضى المحولين إلى العلاج بالخارج وما يعانوه من مشاكل المعبر التي تضاعف مشاكلهم الصحية.

وأكد مدير عام التعاون الدولي بوزارة الصحة د. محمد الكاشف توقف بعض المشاريع الإنشائية بسبب إغلاق المعابر وشح المواد الخام التي أبطأت من انجاز مشاريع التأهيل والترميم والبناءفي وقتها المحدد والتي من شأنها تؤثر سلبا على الخدمة الصحية.

وأشار إلى تعطل بعض الأجهزة الطبية كأجهزة الأشعة والمختبرات وغيرها من الأجهزة الحساسة بسبب عدم وصول قطع الغيار الخاصة بها والتي يمنعها الاحتلال الصهيوني.

بدورهم، أكد عدد من المشاركين في الاجتماع على ضرورة شراكة المؤسسات الدولية في نقل صورة ما يجري إلى المجتمع الدولي وإيصال صوت الحقيقة، والضغط على الجهات ذات الشأن أولها الاحتلال وسلطة رام لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة واستمرار تقديم الخدمة الصحية لأبناء القطاع.