الوزير نعيم يبحث إعادة توزيع الخدمة الصحية في المستشفيات حسب المنطقة الجغرافية

في إطار اطلاعه على سير العمل في مؤسسات الوزارة، التقى معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم بمدراء المستشفيات، بحضور كلاً من د. محمد الكاشف مدير عام المستشفيات، د. مدحت محيسن مدير عام الرقابة الداخلية، وذلك في مقر الوزارة بغزة.
ويأتي اللقاء في إطار الاطلاع على أداء المستشفيات خلال العام 2009 وفقا للتقرير السنوي الصادر عن الإدارة العامة للمستشفيات، إضافة إلى دراسة كل التفاصيل الواردة في التقرير من حيث الانجازات التي حققتها بالإضافة إلى التعرف على العقبات التي تواجهها جراء الحصار، بهدف إيجاد الآليات والسبل الكفيلة لحلها ضمن الإمكانات المتاحة بالوزارة.
وتمّ في الاجتماع تناول العديد من المواضيع أبرزها إعادة توزيع الخدمة الصحية في المستشفيات حسب المنطقة الجغرافية، كما تمّ الحديث عن زيادة آليات التنسيق بين مقدمي الخدمة في المستشفيات والمراكز الصحية الواقعة في ذات المنطقة ضمن خطط متكاملة وقابلة للتطبيق.
من جهته، أشاد وزير الصحة الدكتور باسم نعيم بالمجهودات العظيمة التي تبذلها مستشفيات القطاع، داعياً الجميع لتضافر الجهود وصولاً إلى الهدف الأسمى التي تطمح الوزارة لتحقيقه والمتمثل في إحداث نقلة نوعية في القطاع الصحي، موضحاً إدراك الوزارة المسبق بصعوبة المهمة الملقاة على عاتق كوادرها، كونها تعد الأكبر على صعيد المؤسسات الحكومية ولتشعب عملها، منوها أن الارتقاء بالعمل الصحي يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد المضاعف.
وأكد الوزير نعيم دعم الوزارة لكافة الخطط التي تضعها الإدارة العامة للمستشفيات من خلال توفير كافة الإمكانات المتاحة لهم، بغية التغلب على معيقات الحصار، ومواصلة السير نحو تطبيق الخطة الشاملة التي وضعتها الوزارة والساعية للارتقاء بأداء العمل على الصعيدين الإداري والصحي وذلك للتخفيف عن المواطنين من وطأة الحصار الخانق.
ولفت الوزير نعيم أن الوزارة بصدد مواصلة عقد الاجتماعات الدورية مع مدراء المستشفيات والتي يتم من خلالها اعتماد كل القرارات التي تحددها ظروف العمل وكافة المستجدات على الواقع والتي تصب في صالح المواطنين والإسراع في تقديم الخدمة الصحية والدقة والانضباط بالعمل، مشيرا أن هذا الأمر يحتاج إلى تعاون وتنسيق فيما بين المستشفيات حسب المنطقة الجغرافية وعبر التنسيق مع الوزارة في هذا الخصوص.
وبيّن الوزير نعيم أن الوزارة تبذل قصارى جهدها مع كافة الجهات المانحة بهدف توفير كافة الاحتياجات التي تتطلبها المستشفيات من أجهزة ومعدات حديثة، مؤكدا أن الحصار لن يحول دون مواصلة خطة الوزارة الرامية لخلق واقع صحي أفضل.
بدوره، استعرض د. محمد الكاشف مدير عام المستشفيات ابرز ما حققته المستشفيات خلال العام 2009 والتي تمثل في إجراء ما يقارب 30 ألف عملية جراحية وما يزيد عن 3 مليون فحص مخبري أجري منها أكثر من مليون فحص في مجمع الشفاء الطبي بغزة، بالإضافة إلى
إلى إجراء نحو ألف حالة قسطرة تشخيصية، كان منها 39 % قسطرة قلبية تشخيصية و6 % قسطرة لشرايين طرفية أما البقية فتوزعت بين قسطرة الشرايين الكلوية والشرايين السباتية.
وأوضح د. الكاشف أن المستشفيات حققت قفزة نوعية في البرنامج التدريبي من خلال حصول 6 مشافي، هي: ( الشفاء، غزة الأوروبي، الهلال الإماراتي، النصر للأطفال، العيون، مستشفى الرنتيسي)، على اعتراف رسمي من قبل المجلس الطبي الفلسطيني لاعتبارها كمراكز للتدريب في تخصصات مختلفة، منوها أنّ المجلس الطبي اعترف بتسعة تخصصات للتدريب في مستشفيات الوزارة، وهي: ( الباطنة العامة، الجراحة العامة، طب الأطفال، النساء والتوليد، العناية المركزة والتخدير، الأشعة التشخيصية ، الطوارئ ، وطب الأسرة ، وجراحة العظام).
وقدّم د. الكاشف شكره لمعالي وزير الصحة د. باسم نعيم على جهوده في توفير كافة الإمكانات المتاحة لصالح تحسين الوضع الصحي في مستشفيات القطاع، مؤكدا أنّ هذا الدعم يشكل حافزاً معنويا لدى كافة العاملين في المستشفيات على مواصلة درب العطاء ومضاعفة الجهود لصالح الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطن المحاصر.