بأيدينا نصنع التغيير

هل من الطبيعي أن يذهب الواحد منا إلى العمل كل يوم في بيئة لا يطيقها ؟

بعض الناس يعمل للحصول على المال للاستعانة به على تكاليف الحياة ويذهبون كل يوم للعمل وهم محبطون وقانعون بأنهم لا يأخذون حقهم من التقدير.. فاقدي الثقة في أنفسهم وفي زملائهم وفي رؤسائهم ومرؤوسيهم.. يعيشون في جو مضطرب ويهربون منه بالتفكير في أي شيء ينسيهم الواقع ويبعدهم عنه، هذا لا يعني أنهم لا يؤدون أعمالهم..هم يؤدونها ولكنهم يعانون.

الحقيقة أن الهرب ليس هو الحل.. بل يبدأ الحل من مواجهة الواقع وتغلب إرادة التغيير على

الرغبة في الاستسلام، فإذا كنت تحس أنك واحد من هؤلاء الناس فهناك خبران سعيدان الخبر

_ الأول هو أنك لست وحدك.. تكمن المشكلة هنا في أن الإحساس بالواقع المعادى يدفع المرء إلى العزلة حيث يكون السير نحو الهاوية منتظماً وبلا أمل في أن يأتي من ينتشل المرء منها.. عليك التأكد أن الكثيرين يعانون من نفس المشكلة.. قد يكون أحدهم مديرك وكذلك يمكن أن يكون مرؤوسك، وقد يكون لديهم الحق فيعذروا وقد لا يكونوا متوهمين

– الثاني أنه يوجد طريق للخلاص من تلك المشكلة لأن المشكلة ليست في العالم من حولك بل هي فيك أنت.. نميل للوم الآخرين لأن ذلك هو الأكثر راحة للنفس ولكن الحل هو أن تغير من نفسك بدلاً من محاولة تغيير العالم وتذكر أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

أخي الكريم : ابحث عن نقاط قوتك ونقاط ضعفك، وتعرف على نفسك أولاً قبل أن تقدم نفسك للآخرين، فإذا أردت للآخرين أن يقدروك، فابدء بتقدير نفسك، وإذا أردت أن يقبلوك، فابدء بتقبل نفسك؛ لأن الناس يرون منك ما تظهر.. فإذا كنت تظهر الثقة بما تقول فإن الناس سيثقون به، أما إذا تاهت كلماتك، أو خفت صوتك فإن الناس لن يثقوا بك. 

اعلم أخي رعاك الله.. إذا لم تعمل ما تحب فلتحب ما تعمل.. يبدو لي هذا من الشعارات المفيدة حقاً.. فحتى تقوم بأي شيء على الوجه الأكمل فإنك يجب أن تتحمس.. يجب أن تنفع.. يجب أن تتفاعل.. فقط عندئذ يمكنك أن تتفوق فيما تفعل، أما إذا استسلمت للوخم والمشاعر السلبية فإنك لن تذهب لأي مكان كما أن ما تحاول أن تتلافاه سيظل بانتظارك؛ لذلك فإنه من الأفضل أن تطرق الحديد وهو ساخن وأن تعجل بحل العالق من الأمور.

قد يظن البعض أن النصيحة التالية لا تفيد ولكن الحقيقة أنها شديدة الفعالية: استيقظ مبكراً وتجنب السهر.. الاستيقاظ المبكر يساعد على زيادة حدة التفكير وصفاء الذهن كما يساعد على زيادة الإنتاجية وبالتالي فإن أحد وسائل التغيير الفعالية هي أن تغير من العادات السيئة عندما تحيّد الأمور عن المسار حاول أن تغير من وسائلك فلا بأس أن تفشل مرة أو أكثر.. فطالما كنت حياً عليك أن تحاول وعليك أن تجرب.