بسبب النقص الكبير بالطواقم الطبية .. غرف عمليات وأقسام مغلقة .. ومرضى على قوائم الانتظار الى ما بعد عامين

بسبب النقص الكبير بالطواقم الطبية

غرف عمليات وأقسام مغلقة .. ومرضى على قوائم الانتظار الى ما بعد عامين

 

تحت أشعة الشمس الحارقة يحاول الحاج (ا. ج ) 67 عاما , أن يجد موعدا جديدا لاجراء عملية جراحية في مستشفى الجراحة بمجمع الشفاء الطبي والتي أجلت لثلاث أشهر اخرى بعد ان كان قد حصل على موعد مطلع العام الجاري , ليبدأ من جديد فصلا في قصة معاناته مع الالم وليجد نفسه على قائمة الانتظار نهاية العام 2016م .

قوائم تطول

قوائم انتظار العمليات عنوان بارز ظهر ضمن عدة عناوين حاصرت العمل الصحي في غزة لسنوات , أرجعنا الأمر الى ذوي الاختصاص بمجمع الشفاء الطبي لمعرفة الأسباب التي تجعل من قوائم الانتظار تطول الى مابعد العامين , حيث أكد د. مروان أبو سعده مدير مستشفى الجراحة بمجمع الشفاء الطبي أن حالة النقص الشديد في الطواقم الطبية وفني العمليات والاداريين وخصوصا طواقم التمريض يشكل عائقا كبيرا أمام الاستمرار في اجراء العمليات الجراحية وانهاء الحالات المدرجه على قوائم الانتظار منذ سنوات , مضيفا أنه وبعد الانتقال الى مبنى الجراحات التخصصية والذي يضم 6 غرف عمليات كان من المفترض ان يكون ذلك قفزة كبيرة للأمام من أجل انهاء معاناة المرضى الذين تطول بهم قوائم العمليات , لكن مع عدم قدرتنا على توفير كوادر طبية لتشغيل وتفعيل تلك الغرف فنحن الان أمام مشكلة حقيقية قد تزيد من عمر الازمة خاصة ونحن نتحدث عن عدم وجود اي فرص توظيف جديدة لوزارة الصحة في غزة .

شلل تام

وفي قسم العمليات بالطابق الثاني لمبنى الجراحات التخصصية بمجمع الشفاء الطبي تحاول الطواقم الطبية مجتهدة بما لديها من امكانيات بسيطة على العمل في غرفتين للعمليات من أصل سته , في محاولة قد تبدو آمالها ضعيفة لانهاء قوائم العمليات دون انهاء مسببات الازمة بتوفير الطواقم الطبية والتمريضية لتعمل غرف العمليات بكامل طاقاتها .

توقف خدمات

وكان د. يوسف أبو الريش وكيل وزارة الصحة صرح وفي وقت سابق , من أنّ الوزارة تدرس إغلاق بعض المرافق الصحية بسبب نقص الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لتشغيلها، خاصة مع وصول الأزمة الخانقة إلى مستويات كارثية باتت تهدد وبشكل كامل إلى توقف عديد الخدمات الرئيسية والأولية، محملاً في ذات الوقت المسئولية الكاملة لتدهور الأوضاع الصحية إلى حكومة التوافق الوطني وتخليها عن مسئولياتها تجاه قطاع غزة وبالأخص القطاع الصحي، والذي يشهد نزفا حاداً في كافة مكوناته المادية من حرمان الوزارة من المصاريف التشغيلية سواء مادية أو بشرية اللازمة لتغطية احتياجات المرافق الصحية اليومية من الاحتياجات الملحة والتي تتفاقم يوماً بعد يوم، إضافة إلى المشكلة الأكبر والمتمثلة في حرمان الموظفين من تلقي روابتهم للعام الثاني على التوالي، الأمر الذي يضعهم أمام تحدي وضغط كبيرين.