بسبب مواصلة إضراب عمال النظافة .. د. الحاج :مضطرين لتأجيل 180 عملية جراحية بشكل يومي مما يزيد تدهور الوضع الصحي

بسبب مواصلة إضراب عمال النظافة

د. الحاج : مضطرين لتأجيل 180 عملية جراحية بشكل يومي مما يزيد تدهور الوضع الصحي

الصحة – ملكة الشريف

ساعات قليلة تفصل المرضى عن إجراء العمليات الجراحية المحدد إجرائها لهم كي يعودوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية مع أقرانهم من زملائهم وأصدقائهم ..إلا أن هذا الأمل تأجّل بتأجيل إجراء العمليات لهم فها هم أطفال يبكون ..وأهالي يحملون وجعهم ومعاناة أطفالهم..لتزداد معاناتهم بتأجيل إجراء العمليات الجراحية لسبب أخر لا حيلة لهم فيه ..وهو عدم تقاضي الرواتب لعمال شركات النظافة.

 “حازم أبو سلطان” 7 أعوام يعاني من كسور عظام في اليد والرجل والحوض، تستدعي حالته إجراء عملية جراحية له إلا أن العملية تأجلت نظرا لإضراب عمال النظافة.

 “أمال البيوك” 16 عاما تعاني من حروق درجة ثانية لا زالت تحلم بعودتها إلى حياتها الطبيعية أسوة بصديقاتها، ولكن هذه المرة طال انتظارها.

 أما السيدة مريم 65 عاما والتي تعاني من مرض الضغط والسكري والقلب أخذت مجهودا من الطاقم الطبي في مستشفى ناصر بإعدادها لإجراء عملية جراحية لها، ويقول ابنها” لقد أصبنا بالإحباط واليأس خاصة إن العملية قد تأجلت قبل ذلك بسبب العدوان والآن بسبب إضراب عمال النظافة، فنحن نأمل بشفاء والدتنا وتحسن صحتها “.

3 حالات من ضمن الحالات التي يعج بها مستشفى ناصر جنوب القطاع جراء تأجيل العمليات لأسباب خارجة عن إرادة المستشفى ، وقد أبدى مدير مستشفى ناصر د. عاطف الحوت انزعاجه لعدم استطاعة الفريق الطبي من تنفيذ العمليات الجراحية المجدولة مشيرا إلى تواصل المستشفى مع الحالات المدرجة لإجراء العمليات الجراحية لها وفق الجدول المعد سابقا، وبعد إجراء الترتيبات المسبقة لهم من فحوصات طبية وترتيب الضغط والسكري للمريض .

 وأضاف د. الحوت ” هناك أهالي لا يتفهمون اضطرارنا هذا لتأجيل العمليات فبعض الأهالي يعرضون علينا القيام هم بتنظيف غرف العمليات كبديل لعمال النظافة ، وهذا يعكس مدى المعاناة التي يصاب بها المريض وذويه في حال التأجيل الاضطراري للعمليات.

 من جهته ، أبدى مدير عام المستشفيات د. عبد اللطيف الحاج أسفه لما وصل إليه الوضع العام في المستشفيات في ظل إضراب عمال النظافة ، الذي طال العديد من الأقسام منها أقسام العناية المركزة والطوارئ وغرف العمليات .

وقال ” لا يخفى عليكم أن الإدارة العامة للمستشفيات أعلنت قبل العدوان بأسبوعين عن توقف العمليات الاعتيادية واقتصار العمل على العمليات الطارئة ،أي 180 عملية تتأجل بشكل يومي إضافة إلى العمليات التي تأجلت مسبقا بسبب نقص الأدوية والمستهلكات الطبية ، وكنا ننتظر إنهاء العدوان لاستئناف تقديم الخدمات الصحية ، وخدمة المرضى المنتظرين على قوائم الانتظار الطويلة ، والتي تضاعفت خلال الحرب، وبدلا من ذلك وجدنا أنفسنا أمام مشكلة أخرى تتعلق باستحقاقات وفواتير يجب دفعها من قبل الحكومة الفلسطينية لشركات النظافة التي تقدم خدماتها في المرافق وزارة الصحة من مستشفيات وعيادات ومراكز صحية”.

وأضاف د. الحاج” نحن نقف أمام منعطف حرج للغاية يدفع ثمنه المريض الفلسطيني ، وخاصة أن الخدمات الصحية تواجه كارثة محدقة خلال أيام، في ظل الإضراب الذي طال أقسام حساسة في المستشفيات “.

وعن فرضية وجود حلول للمشكلة العالقة ، أكد د. الحاج إلى الاضطرار إلى إغلاق أقسام مهمة ودمج أقسام لتقليص الحاجة إلى عمال النظافة ، مما يعود بالضرر على متلقي الخدمة ، وتدهور الوضع الصحي للمرضى في القطاع حال تقليص النسب السريرية، حيث يبلغ نسبة انشغال الأسرة إلى 90% ، ودمج الأقسام ينبئ بوضع مزري.