بعد تطبيقه في مستشفيات الولادة .. الصحة : مشروع الولادة الآمنة يحقق أكبر قدر من السلامة للأم والجنين أثناء الولادة فى مستشفى الهلال الاماراتي

الصحة : نهى مسلم و آيات الحاج

يعد مستشفى الهلال الإماراتي من إحدى المستشفيات التخصصية في مجال رعاية الأم أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة و خدمة للأطفال المواليد من عمر يوم حتى عمر الشهر، والذي يخدم 80 ألف نسمة. المكتب الإعلامي الصحي استقصى أراء السيدات الوافدات إلى المستشفى فى سياق التقرير التالى:

السيدة نوال بكرية قالت:”فور وصولي إلى المشفى قام الطبيب المناوب بإجراء الفحوصات وتقييم حالتي التي ألزمت دخولى كشك الولادة و قامت الممرضة مشكورة بلباسى بنطال الولادة الذي تفاجأت به و سررت به لما له من خصوصية لى” و أضافت:”بكل ود و احترام قامت القابلة بتعليمي عدد من التمارين لأدائها لتسريع عملية الولادة ،موجهة الشكر لها على متابعتها كل لحظة حتى حان موعد الولادة ،حيث قامت بتوليدي وكنت سعيدة بها نظرا لشعوري بالراحة لانها سيدة مثلى”.

من جانبها انبهرت السيدة العشرينية بالأنظمة الجديدة من توليد قابلات للسيدة و لباس بنطال الولادة،حيث كان سبب تأخير وصولي للمستشفى وتحملي الألم في بيتي هو توليد طبيب لى،شاكرة القابلات فى المشفى على أدائهم الرائع و تعاملهم الرحيم و تقبلهم لانفعالاتي وصراخي أثناء الولادة، كما تم الاعتناء بى وعمل مساجات لتأكد من عدم وجود نزيف  تحفيزي على الرضاعة لطفلي في الساعات الأولى” قسم الولادة.

وفى هذا السياق أشار د.عمر البهنساوى استشاري أمراض النساء و الولادة في مستشفى الهلال الاماراتى برفح إلى أن قسم الولادة هو الرئيس والأساسي والمدخل المركزي للمستشفى حيث يتم من خلاله إدخال أكثر من 70% من الحالات إلى المستشفى، فهو يقوم بعدة وظائف ليس فقط الولادة بل يقوم بعمل الاستقبال والطوارئ لجميع الحالات المتعلقة بأمراض النساء والولادة، بسعة سريرية للقسم 27سرير وبمعدل 50-60 حالة ليصل العدد شهرياً بمعدل 1500 حالة.

وأفاد د. البهنساوى بأنه يتم تصنيف حالات الدخول إلى ثلاثة أصناف، الأول حالات الكشف التي لا تحتاج إلى دخول ويتم التعامل معها بشكل وقتي وإعطائها العلاج المناسب مثل أمراض النساء والولادة، و الثاني الحالات التي تحتاج دخول مثل حالات الولادة والإجهاض حيث يتم استقبالها وعمل اللازم لها ومن ثم نقلها للأقسام الأخرى للمراقبة، أما الثالث الحالات الطارئة من الحوامل مثل حوادث الطرق والتسمم والمشاكل العائلية، وتعتبر حالات الولادة هي الجزء الأكبر من حالات الدخول والباقي يتوزع بين الكشف والعلاج.

برنامج الولادة الآمنة

وعلى صعيد الولادة الآمنة أوضح د.البهنساوى بأن المستشفى طبق مشروع الولادة الآمنة بهدف تحقيق أكبر قدر من السلامة للأم والجنين أثناء الولادة وبعدها مباشرة من خلال تطبيق بعض اللوائح والقوانين المتعلقة بعملية الولادة.

كما يهدف الى الإقلال من استعمال العقاقير المحرضة لزيادة آلام الولادة مثل عقار السينتوسينون، والإقلال من الاعتماد على الأدوية المستعملة ومسكنات للأم واستبدالها بطرق أخرى نفسية مع استعمال بعض التمارين الرياضية أثناء الولادة مما يسهل عملية الولادة ويقلل الحاجة لمثل هذه التدخلات الطبية .

ونوه إلى أنه يهدف أيضا إلى إيجاد مشاركة فعالة من قبل القابلات القانونيات في أقسام الولادة لإدخال الحالات إلى القسم ومتابعتها وهذا يضمن أن تكون القابلات أكثر فعالية في عملية إدخال ومتابعة السيدات الحوامل اللاتي يكنَّ في وضع الولادة. هذا و تم تطبيق نظام الولادة الآمنة بالتعاون منظمة الصحة العالمية (WHO) حيث يتم تقسيم الحالات إلى حرجة وغير حرجة فتقوم القابلات القانونيات بتوليد الحالات غير الحرجة (الولادة الآمنة) أما الحالات الصعبة فيقوم الطبيب بالتعامل معها.

وتم تطبيق البرنامج بعد أن اجتاز جميع الطاقم العامل في المستشفى دورات مكثفة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة اليونيسيف و تدريبهم على التعامل مع الحالات الطارئة للمواليد على أيدي مجموعة من الخبرات.

يشار إلى البرنامج بدأ فترته التجريبية في 15/11/2011م، حيث يتم تطبيقه خلال 12 ساعة النهارية ويقوم على أربع خطوات تبدأ بتحديد عوامل الخطورة حيث يقوم الطبيب بتصنيف الحالة (حرجة/غير حرجة) ثم تحديد الولادة الطبيعية التي يجب أن تقوم بها القابلة القانونية، ومن ثم العناية بالأم بعد الولادة لمدة 6 ساعات، وأخيراً العناية بالمولود والتأكد من سلامته بعد الولادة .

وقال بأن المشروع بدأ تطبيقه في نوفمبر 2011م في مستشفى الهلال الإماراتي ، بشكل جزئي لمعالجة أية عقبات قد تعترض التنفيذ ، حيث تم تقسيم الحالات إلى قسمين حالات الحمل الطبيعي التي ليس لديها أية مشاكل صحية قد تؤثر على الأم أو الجنين أثناء الولادة على أن تقوم القابلات بمتابعة هذه الحالات منذ دخولها وحتى بعد الولادة كما تقوم بعملية التوليد ومتابعة الأم حسب ما هو معمول به في بروتوكولات وزارة الصحة . و أشار إلى حالات الحمل الخطر وهذه المجموعة يقوم الطبيب بنفسه بمتابعة أثناء وبعد الولادة والتدخل إذا لزم الأمر، كما يقوم الطبيب بمتابعة حالات الحمل قليل الخطورة إذا طلبت منه القابلة ذلك لأي سبب طبي.

وأضاف:” حقق البرنامج بعد تطبيقه بالكامل في شهر فبراير 2012م نتئج ايجابية حيث قلت المشاكل الناتجة عن الولادة إلى أدنى مستوياتها ،كما قلت نسبة العمليات القيصرية وكذلك الولادة بالشفط إلى مستويات أقل من مثيلاتها على مستوى العالم. كما حقق البرنامج التزام الجميع بمتابعة الحالات على أساس علمي ومتابعة تطور الولادة على “partogram” مما كان له اكبر الأثر في إحراز هذا النجاح.

و أردف:” امتد المشروع بعد ذلك ليشمل متابعة الطفل بعد الولادة ، والكشف عليه بعد الخروج من المستشفى وكذلك متابعة حالات وفيات الأطفال قبل وأثناء وبعد الولادة ، لاستخلاص الدروس والعبر منها ومحاولة الاستفادة منها في متابعة الحالات المرضية . المستشفى الأول على مستوى القطاع يعتبر مستشفى الهلال الإماراتي مستشفى تخصصي تعليمي لأمراض النساء والولادة يعمل بالنظام المحوسب منذ نشأته،

بدأت فكرة إنشائه من لجنة حي تل السلطان في مدينة رفح بالإضافة إلى أهل الخير، حيث ظهرت الحاجة الشديدة للمستشفى بعد اجتياح منطقة حي تل السلطان من قبل قوات الاحتلال الصهيوني وعزلها بشكل كامل عن باقي المدينة وعن مستشفى أبو يوسف النجار والمستشفى الأوروبي فلم يجد أهلها مكان لعلاج جرحاهم فبادروا إلى التحرك لبناء هذا المستشفى. ويتكون المستشفى من عدد من الأقسام هي: قسم العيادة الخارجية، كشك الولادة، ولادة أ، ولادة ب، الحضانة، العمليات، التعقيم، المختبر، الصيدلية، الأشعة، التخدير، بالإضافة إلى الأقسام الإدارية. و عدد العاملين في المستشفى 235 موظف،

حيث يبلغ عدد الأطباء 40 طبيباً ما بين طبيب نساء وولادة وطبيب تخدير، و80 ممرضاً وقابلة قانونية و 31 فني مختبر وأشعة وصيدلية و84 إداري و إداري مساند” الجدير ذكره بأن المستشفى حاز على المرتبة الأولى على مستوى القطاع حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO).