خلال مؤتمر صحفي.. الوضع الصحي في قطاع غزة يحتاج الى حاضنة حكومية و دعما مؤسساتياً عاجلا

خلال مؤتمر صحفي 

الوضع الصحي في قطاع غزة يحتاج الى حاضنة حكومية و دعما مؤسساتياً عاجلا

     يوما بعد يوم تطبق العديد من الازمات المركبة على عمل وزارة الصحة الفلسطينية, مهددة بذلك مجمل الخدمات الصحية, حيث باتت طواقمنا الطبية و مرضنا رهينة تلك الأزمات التي بدأت في تحويل الى كابوس حقيقي, قد يصل الى شلل تام في أبسط مقومات الخدمات الصحية المقدمة للمواطن, فمنذ اشتداد الازمة عملت وزارة الصحة بالمحافظات الجنوبية بكل طاقتها لادارة الازمة بشكل يومي والحد من حدوث أي كارثه في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها الصحية مع ادراكنا الكبير بان تلك الجهود المبذوله لا تمثل حلا جذريا لهذه الازمات والتي بات الجميع يتطلع الى انتهائها ولتنتهي معها معاناة مرضانا المحاصرين والمغيبين عن أبسط حقوقهم العلاجية, فإننا ومن هذا المقام نوضح لكم مايلي :

1.    تدخل شركات النظافة يومها الثالث من اضرابها المفتوح عن العمل جراء عدم تلقيها مستحقاتها المالية, ما يعني أن مستشفياتنا ومراكزنا الصحية أمام مكرهه صحيه تهدد و نقاط لانتشار الاوبئة والامراض المعدية  ما يشكل تحديا جسيما امام عمل طواقمنا الطبية , وازاء ذلك توقف العمليات المجدولة بالمستشفيات بسبب تراكم النفايات الطبية في الأقسام وغرف العمليات, وما يخلفه ذلك من أمراض قد تنتقل الى المرضى و البيئه المحيطة .

2.     توقف شركة التغذية عن تقديم وجبات الطعام للمرضى في مجمع الشفاء الطبي و الذي يشكل 40% من مجمل الخدمات الصحية في قطاع غزة جراء عدم تلقيها لمستحقاتها المالية من الحكومة الفلسطينية للشهر الخامس على التوالي حيث تقدم اكثر من 1200 وجبة غذائية تتلاءم مع احتياجات الحالات المرضية المختلفة بقيمة 70 الف دولار شهرياً , ومع تفاقم تلك الازمة بذلت الوزارة جهودا لتطويقها حيث ساهمت جمعية الفلاح الخيرية مشكورة بدفع قيمة ما يقدم من وجبات للمرضى لمدة أسبوعين والذي ينتهي مع حلول ساعات مساء اليوم الاربعاء 19/11/2014 , ما يعني أن يوم  غد سيكون مجمع الشفاء الطبي بدون وجبات غذائية تقدم للمرضى وارجاعنا الى مربع الازمة من جديد .

3.    لازالت مستشفياتنا و مرافقنا الصحية تعاني نقصاً حاداً في كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات و المرافق الصحية و التي تحتاج إلى نحو 700 ألف لتر من السولار شهريا بحسب الجدول الحالي لتوزيع الكهرباء , و نحاول فكفكة الازمة يوماً بيوم من خلال الاتصالات و تظافر الجهود مع المؤسسات المختلفة.

4.    لقد دفعنا نقص الوقود الى تقليص لأقل من 50 % من خدمات الاسعاف و النقل الصحي  وذلك لاحتواء الازمة ما يشكل هماً حقيقياً في تلبية الاحتياجات اليومية منها في نقل الحالات المرضية المختلفة بما فيها حالات غسيل الكلي وإستدعاء الأطباء والممرضين وتنقلات الفرق الفنية وطواقم الطب الوقائي والصحة العامة .

5.    استمرار ازمة نفاذ 28 % من قائمة الأدوية الأساسية , إضافة إلى نفاذ 55 % من المستهلكات الطبية وأن ما يزيد عن 10% منها مهددة بالنفاد خلال الفترة المتبقية من العام الجاري, ورغم تقديرنا لما وصل الينا من ارساليات أو مساعدات تعتبر ندرا يسيرا امام احتياجاتنا اليومية و ازمتنا المتفاقمة منذ 8 سنوات جراء الحصار.

6.    عدم توفر المصاريف الجارية التي تمكن الوزارة من تسيير شئونها الداخلية بما فيها اجراء الصيانة اليومية و توفير الزيوت و قطع الغيار للمولدات و الاجهزة الطبية المعطلة .

7.    حرمان مئات المرضى من استكمال برامجهم العلاجية في المراكز التخصصية جراء اغلاق المعابر المرتبطة بالاحتلال الصهيوني و كذلك استمرار اغلاق معبر رفح البري الذي يمثل شريان حياة لقطاع غزة.

8.    اضرابات الموظفين الحكوميين العاملين و انعكاس ذلك على الخدمة المقدمة للمواطن الفلسطيني

و إننا إذ نبذل الجهد المضاعف لاحتواء هذه الأزمات المتتالية لنتمكن من تأمين الخدمات الصحية الأساسية بحدها الأدنى , فإن وزارة الصحة /

       i.            تحمل الاحتلال الصهيوني مسئولية تردي الأوضاع الإنسانية و الصحية في قطاع غزة .

    ii.             و اننا كجزء من الحكومة الفلسطينية نقول ان منظومة الخدمات الصحية تحتاج الى حاضنة حكومية تقف عند مسئولياتها الوطنية و الوظيفية و الأخلاقية لرفع المعاناة عن المرضى و انهاء أزماتهم اليومية, لأن الوضع الصحي في قطاع غزة اصبح لا يحتمل السكوت عنه او ادارة الظهر له .

  iii.            تطالب المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات عاجلة و فاعلة لانهاء الحصار غير القانوني على قطاع غزة.

 iv.            تطالب الاشقاء في جمهورية مصر العربية الى ضرورة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين ليلبي الاحتياجات الانسانية و الصحية اليومية لقطاع غزة و خاصة المرضى و الحالات الانسانية و السماح بعودة العالقين بشكل عاجل و آمن .

    v.            تطالب كافة المؤسسات المحلية و الإقليمية و الدولية للتدخل الفوري لإنقاذ منظومة العمل الصحي و حماية حقوق المرضى العلاجية التي تحتاج الى مساندة عاجلة و فاعلة .