بيان صادر عن وزارة الصحة حول تأثير الحصار الإسرائيلي و إغلاق معبر رفح الدولي على القطاع الصحي

يوماً بعد يوم يتجرع أهلنا في قطاع غزة مرارة الحصار الإسرائيلي الغير قانوني و الغير إنساني المستمر للعام السابع على التوالي , في تحد سافر للقانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان و اتفاقية جنيف الرابعة , دون أن يأبه المجتمع الدولي لانتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بشكل مركز على المواطن الفلسطيني في مجمل خدماته اليومية و التي بدأت تتأثر بشكل خطير بعد إغلاق معبر رفح البري و تراجع إمدادات القطاع بالخدمات الأساسية مما جعل وزارة الصحة تواجه أزمة حقيقية في ركائزها الأساسية يدفعنا الى دق ناقوس الخطر لوضع الجميع محلياً و إقليمياً و دولياً عند مسئولياته في دعم الاحتياجات الصحية للمريض الفلسطيني و حماية حقوقه العلاجية في ظل الحصار الإسرائيلي و استمرار إغلاق معبر رفح البري و الذي أدى حتى اللحظة الى /

1-   تراجع الأرصدة الدوائية بنسبة 30 % و التي كانت تصل الى قطاع غزة عبر معبر رفح البري بشكل رسمي و أدي الى حرمان المرضى من علاجاتهم بسبب           (نفاذ 145 صنفاً من الأدوية من القائمة الأساسية البالغة 500 صنفاً )                   و ( نفاذ 460 صنفاً من المستهلكات الطبية من القائمة الأساسية البالغة 904صنفاً ) , إضافة الى نحو 100صنف مهددة بالنفاذ خلال الفترة المتبقية من العام الجاري .

2-   حرمان نحو ألف مريض من الحالات المرضية التخصصية من الوصول الى المستشفيات المصرية المتخصصة شهرياً منهم ما يزيد عن (300 حالة) يتم تحويلها رسمياً من قبل وزارة الصحة ,إلى جانب أكثر من ضعفي هذا العدد من المرضى الذين يتلقون العلاج على نفقتهم الخاصة .

3-   حرمان المرضى من الخدمات الجراحية و التشخيصية لعشرات من الوفود الطبية التخصصية من مختلف دول العالم و التي تأجل قدومها بسبب إغلاق معبر رفح البري مما يزيد معاناة المرضى و خاصة عمليات زراعة الكلي و جراحة قلب الأطفال , حيث لم يصل أي من تلك الوفود الطبية الى القطاع منذ شهر يوليو الماضي وحتى هذه اللحظة.

4-   تناقص واردات المحروقات اللازمة لعمل المولدات الكهربائية و سيارات الإسعاف    و النقل الصحي المتزامن مع زيادة فترات انقطاع التيار الكهربائي الى 12 ساعة يومياً مما زاد الكميات المستخدمة في المستشفيات و المراكز الصحية الى 360 ألف لتر شهرياً , إضافة الى خطر تعطل المولدات الكهربائية و التي يتطلب القيام بصيانة دورية و توفير فلاتر و قطع غيار  لها .

5-    توقف جزئي لعمليات البناء في سبعة مراكز رعاية أولية ,إضافة خمس مستشفيات رئيسية و هي المستشفى الاندونيسي شمال القطاع و مستشفى سمو الأمير حمد بن خليفة للتأهيل و الإطراف الصناعية و مركز الجراحات التخصصية في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة و مستشفى الأطفال والولادة في المحافظة الوسطى و مستشفى الياسين في مجمع ناصر الطبي في خان يونس. إضافة الى تأثر أعمال الصيانة          و الترميم في مختلف المرافق الصحية جراء عدم إدخال مواد البناء الأساسية سواء من الجانب المصري أو المعابر التي يتحكم بها الاحتلال الإسرائيلي .

و بناءً على ما سبق فإننا في وزارة الصحة نؤكد على ما يلي /

1-إن الحكومة الفلسطينية تضع الخدمات الصحية على رأس أولوياتها و تتواصل مع السلطات المصرية لتذليل العقبات أمام الاحتياجات الإنسانية و الصحية .

2-إننا في وزارة الصحة نناضل في كافة الاتجاهات و نحفر في الصخر من أجل توفير الدعم للاحتياجات الصحية و نحاول بكل السبل إدارة الأزمة لضمان استمرار تقديم خدماتنا الصحية لـ 1.7 مليون مواطن في قطاع غزة .

3-إننا نسير بخطة محكمة لترشيد الاستهلاك و الاستغلال الأمثل لمواردنا المحدودة و المتاحة من الأدوية و المستهلكات الطبية و المحروقات , و التي دفعتنا الى تخفيض 50 % من العمليات الجراحية الغير طارئة.

و عليه فإننا /

1-   نطالب المجتمع الدولي و حكوماته بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع حصاره الغير قانوني عن قطاع غزة و السماح بحرية التنقل و إدخال الأدوية و المستهلكات الطبية و مواد البناء الأساسية ( الاسمنت  , الحصمة و الحديد ) .

2-   نطالب الأشقاء في جمهورية مصر العربية الى رفع المعاناة عن شعبنا و فتح معبر رفح البري باعتباره معبراً فلسطينياً مصرياً في كلا الاتجاهين و تذليل العقبات أمام الحالات الإنسانية و المرضية و دخول القوافل الاغاثية و الوفود و المساعدات الطبية.

3-   ندعو الأشقاء العرب و المسلمين و أحرار العالم لدعم صمود أهلنا في قطاع غزة و تعزيز الأرصدة الدوائية و المحروقات بما يكفل استمرارية تقديم الخدمة الصحية.

4-   نطالب المنظمات الحقوقية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر و منظمة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية و منظمة الصحة العالمية الى دعم حقوق المرضى العلاجية , و السماح بحرية تنقلهم عبر معابر القطاع و العمل على دعم المستشفيات و المراكز الصحية بالأدوية و المستهلكات الطبية و المحروقات اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في 13 مستشفى و 56 مركز رعاية أولية , إضافة الى سيارات الإسعاف و النقل الصحي .

 

وزارة الصحة الفلسطينية

قطاع غزة

18 سبتمبر 2013م