جراحة الأطفال في مستشفى الأوروبي تعيد البسمة للأمهات

إجراء 28 عملية مميزة خلال 2015

جراحة الأطفال في الأوروبي تعيد البسمة للأمهات

 

وزارة الصحة/يحيى النواجحة _ بشار أبو حرب

الطفل “زين” لم يكن قد بلغ يومه الرابع عندما هرعت به أمه الى قسم الطوارئ بمستشفى غزة الأوروبي لإنقاذه من الموت، “زين” يعاني من عدم القدرة على الإخراج وانتفاخ شديد بالبطن،  وقلة الرضاعة وتكرار التقيؤ.

من جهتهم،  قام طاقم جراحة الأطفال بتشخيص حالة ” زين” على أنه شلل في الأمعاء يعود إلى عدم وجود خلايا عصبية في القولون منذ الولادة.

 وقرر الأطباء إدخاله للعناية المركزة للأطفال لأخذ عينات الدم وإعطائه العلاجات والمحاليل اللازمة، وفي اليوم التالي تم إجراء عملية لاستئصال القولون المصاب ثم وصل القولون السليم عبر فتحة الشرج.

وقال رئيس قسم جراحة الأطفال  د.هشام  دلول ” إن هذه الحالة لم تكن هي الوحيدة التي تم اجراؤها ، بل يقوم طاقم جراحة الأطفال بإجراء هذا النوع من العمليات كثيرا، وقد تم إجراء 28 عملية من هذا النوع بنجاح تام خلال 2015″.

 وأضاف ” إن عملية استئصال القولون المصاب عبر فتحة الشرج ووصل القولون السليم  Pull through تتم دون الحاجة لإجراء استكشاف للبطن مع المفاغرة Colostomy كما يحدث في الطريقة التقليدية، بل تتم من خلال مرحلة واحدة تجرى في الأيام الأولى للولادة، في حين كان في الماضي يتم علاج تلك الحالات بعدة عمليات جراحية تستدعي دخول المريض وتنويمه في المستشفى عدة مرات مما كان يسبب ارهاقا كبيرا لأهل الطفل، من حيث كيفية التعامل مع فتحة الإخراج المؤقتة والتي قد تصل إلى تقرحات شديدة يصعب علاجها موضعيا، وأحيانا تستدعي إعادة دخوله للمستشفى للعلاج”.

وأشاد د. دلول بالطريقة الحديثة المعتمدة عالميا والتي تم إجراؤها بنجاح على هؤلاء الأطفال بالتعاون مع د. فايق أبو روك استشاري ورئيس قسم الأنسجة، إذ يتم إجراء جميع التحاليل المطلوبة مثل عملية التحليل النسيجي وعملية التحليل المجهري في نفس اللحظة في غرفة العمليات، كما يتم أيضا التأكد من الجزء السليم عن طريق أخذ عينة للفحص النسيجي للتأكد من احتوائها على أعصاب سليمة.

بدوره ، أشاد د. يوسف العقاد مدير مستشفى الأوروبي بطرق العلاج المتبعة في المستشفى، والتي تستخدم بشكل حديث نابع من رحم المعاناة, وأن الأطفال الذين خضعوا للعمليات كانوا من شتى محافظات غزة بمختلف الأعمار.

واعتبر  هذه الانجازات نقلة جديدة في الحقل الطبي، مشيداً بالدور الذي يلعبه الفريق الطبي والتمريضي والإداري وفريق التخدير وكل من يساهم في الحفاظ على هذه النجاحات من أجل مصلحة المواطن الفلسطيني.

من جهتها ،عادت البسمة لوالدة الطفل “زين”  بعد العملية ، وهي تحتضن وتراقب صغيرها الرضيع بعد تحسن وضعه الصحي، وقدرته على الرضاعة والإخراج بشكل طبيعي، وهي تكيل كلمات الشكر والمديح للفريق الطبي وللعاملين بالتوفيق والنجاح.