خلال حفل اختتام الدورة الثانية للتعليم عن بعد .. الوزير نعيم يشيد بجهود الاتحاد الأطباء العرب في دعم القطاع الصحي

أشاد معالي وزير الصحة د. باسم نعيم بجهود اتحاد الأطباء العرب المتواصلة في دعم القطاع الصحي الفلسطيني على كافة المستويات من أجل معاونته في تجاوز عقبات الحصار والعدوان ولحاقه بركب التطور الجاري في الحقل الطبي على المستوى العالمي.
جاء ذلك خلال حفل اختتام الدورة الثانية للتعليم من برنامج التعليم عن بعد، التي مولّت من قبل الاتحاد ، وأشرفت عليه الإدارة العامة للقوى والتنمية بوزارة الصحة بحضور وكيل الوزارة د. حسن خلف ومدير عام التنمية د. ناصر ابو شعبان ود. محمد العكلوك مدير مكتب اتحاد الأطباء العرب – فرع غزة – ومن القاهرة عبر الفيديوكونفرنس د. محمد سليمان الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعدد من أعضاء اتحاد الأطباء العرب.
هذا شارك في الدورة التي بدأت في أكتوبر من العام الماضي وانتهت في العاشر من الشهر الحالي 250 متدربا من مختلف التخصصات الطبية من بينها الجراحة العامة والتخدير والعناية المركزة وطب الأطفال والصيدلة وطب الأسنان.
وتحدث الوزير نعيم عن عمق العلاقة التي تربط بين الشعبين الفلسطيني والمصري منذ زمن بعيد، مشيرا أن أرض فلسطين ارتوت بدماء الجنود والوطنيين المصريين خلال المعارك التي خاضتها مصر الكنانة على مر العقود دفاعا عن فلسطين، منوها إن أي أحداث عابرة لن تؤثر على هذه العلاقة وسيتم تجاوزها مع مرور الأيام ولن يبقى أثرها في النفوس.
وأكد الوزير نعيم دعمه التام للأمانة العامة الحالية بالاتحاد، ضاماً صوته إلى العديد من وزراء الصحة بالدول العربية، مستنكرا ما أسماه بـ” محاولات تمزيق جسد الاتحاد، مشيرا أن الاتحاد ومنذ تأسيسه عام 1961 قدّم الكثير من اجل تطوير الجوانب الصحية وتقديم المساعدات الاغاثية الطبية للعديد من الدول العربية من بينها فلسطين، مبيناً أن الاتحاد كان حلقة الوصل بيننا وبين كافة أشقائنا العرب على مدى سنوات الحصار الأربع من أجل تطوير الواقع الصحي بقطاع غزة وتقديم الخدمات الطبية العاجلة خاصة خلال الحرب.
وشدد الوزير نعيم على أن نية بعض النقابات العربية الانضمام إلى الجمعية الاورو-متوسطية والتمرد على اتحاد الأطباء العرب ليس سوى محاولة لشق الصف العربي ودمج النقابات الإسرائيلية إليها بهدف التطبيع مع العدو مستقبلاً، مستدلاً على ذلك برفض الأوروبيين منح الدول العربية أي ضمانات بخصوص إيقاف التطبيع مع (إسرائيل) من خلال الجمعية المذكورة.
وأشار الوزير نعيم أن وزارة الصحة ستقوم خلال الفترة القادمة بالعديد من الخطوات للنهوض بمستوى الكوادر الطبية المحلية بغزة من بينها توسيع وحدة التعليم عن بعد عبر تقنية ” الفيديو كونفرنس” وضم تخصصات جديدة إلى برنامج البورد الفلسطيني من بينها الصيدلة وطب الأسنان إضافة إلى ابتعاث عشرة أطباء إلى الأردن خلال العام الحالي إلى جانب استجلاب عدد من الخبراء والأساتذة المختصين لتدريب الطواقم الطبية المحلية وذلك بحسب اتفاقيتي تعاون بهذا الشأن تم توقيعهما مع اتحاد الأطباء العرب ومؤسسة نورواك النرويجية.
من جانبه أشاد د. محمد سليمان الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب بقوة العلاقة بين الشعبين ومشيدا بصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، مبدياً إعجاب المدربون المصريون بالحضور الكبير للمحاضرات والذي يدل على اهتمام الكوادر الطبية الفلسطينية بتطوير قدراتها مشيداً بما رآه الأطباء العرب والمصريين مجال الطب الذين أرسلوا إلى قطاع غزة خلال الحرب من براعة وجهود جبارة للأطباء الفلسطينيين والتي لا توازيها أي جهة أخرى في مواجهة كافة حالات الجرحى والمصابين وجرأة التعامل معها.
ونوه د. سليمان إلى أن جل الخبراء المصريين في مجال الطب على استعداد تام للحضور إلى غزة من اجل المساهمة في تدريب الكوادر الطبية إضافة إلى المساعدة في ابتعاث الأطباء للحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه من مصر ، إلا أن العائق الأكبر أمام هذه الخطوة هي الظروف السياسية الراهنة.
بدوره أوضح د. ناصر أبو شعبان مدير عام تنمية القوى البشرية أن وزارة الصحة تبذل جهودا متواصلة من اجل الارتقاء بالمستوى الطبي في قطاع غزة باعتبار أن رأسمالها الحقيقي يتمثل في الكوادر البشرية العاملة فيها منوها أن التدريب لم يعد يقتصر على الأطباء وحدهم بل تعداهم ليصل إلى شريحة الإداريين في مختلف المستشفيات .
وأشار أن إدارته ستقوم خلال المرحلة المقبلة بالتركيز على رفع مستوى المهنيين والمهندسين ومسئولي الصيانة وأقسام الجودة في المؤسسات الصحية العامة المختلفة إضافة إلى تخصصات طبية جديدة من بينها الطب الشرعي والنساء والتوليد.
وفي نهاية الحفل تم توزيع شهادات التقدير وجوائز عينية على المشاركين في الدورات.