خلال زيارته للمرافق الصحية في قطاع غزة .. المنسق الأممي للشئون الإنسانية يطالب بالرفع الفوري للحصار وفتح المعابر وإنهاء المعاناة

<
المنسق الأممي للشئون الإنسانية يطالب بالرفع الفوري للحصار وفتح المعابر وإنهاء المعاناة
الصحة: نور الدين عاشور، إيمان عاشور
وجه السيد جيمس راولي المنسق الأممي للشئون الإنسانية في الأراضي المحتلة رسائل ثلاث للمجتمع الدولي أولها ضرورة رفع كامل للحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وإنهاء التأثيرات الكارثية عن حياة السكان بما يسمح بتقديم خدمات إعاشية خاصة الخدمات الصحية.
وقال السيد راولي في مؤتمر صحفي عقد في مجمع الشفاء الطبي ” أنه يجب على حكومة التوافق الفلسطينية العمل وإيجاد السبل لدفع رواتب العاملين في القطاع الصحي والذي يعملون تحت ضغط كبير وأوضاع معيشية صعبة.
كما ووجه نداءاً عاجلاً إلى المنظومة الدولية والمجتمع الدولي إلى سرعة الإيفاء بوعوداتها المالية التي أعلنت عن التزامها بها خلال مؤتمر إعادة أعمار غزة في القاهرة أكتوبر الماضي لكي تتمكن كافة القطاعات الفلسطينية من إعادة بناء مؤسساتها المدمرة خاصة المؤسسات الصحية والتي بحاجة إلى إعادة تأهيل للبنية التحتية، موضحاً أن عدة خدمات لم تعد تستطيع إكمال أعمالها بسبب صعوبة إصلاح الأجهزة الطبية، كما هو الحال في أقسام الكلى، حيث توقفت 20 ماكينة لغسيل الكلى.
كما ووجه رسالة للحكومة المصرية بضرورة فتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة و خروج المرضى لتلقي علاجهم في المستشفيات والمراكز المتخصصة في جمهورية العربية.
هذا وقد وصل المنسق الأممي للشئون الإنسانية جيمس راولي إلى قطاع غزة صباح اليوم برفقة ممثل منظمة الصحة العالمية بالقدس، وفور وصوله توجه إلى مراكز الرعاية الأولية المدمرة شرق مدينة غزة، حيث أطلع د. فؤاد العيسوي الوكيل المساعد بوزارة الصحة، ود. مدحت عباس مدير عام التعاون الدولي الوفد على حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات والمراكز الطبية خلال الحرب على غزة.
بعد ذلك توجه الوفد إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث كان في استقباله عطوفة وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش ومدير عام مجمع الشفاء الطبي د. نصر التتر وأعضاء مجلس إدارة المجمع وممثلين عن المؤسسات الدولية والمحلية.
هذا وعقد الوفد اجتماعاً في مبنى الإدارة بالمجمع، أطلع فيه د. أبو الريش الحضور على صعوبة تقديم الخدمات الصحية في ظل العديد من الأزمات التي وضعت مجمل الخدمة أمام تحديات كبيرة أهمها إغلاق المعابر ونقص الأدوية وعدم تلقي الكوادر الصحية لرواتبهم وصعوبة وصولهم إلى أماكن عملهم، والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وتأثير ذلك على عمل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية فيها وعدم وجود قطع غيار لصيانة العديد من الأجهزة الطبية كما وتحدث د. أبو الريش عن الوضع القائم قبيل العدوان وغياب العديد من الأصناف والمستهلكات الطبية بأبسط أنواعها ما دفع الطواقم الطبية للبحث عن بدائل أمام أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
وتحدث د. أبو الريش عن الوجه المشرق للعمل الصحي في غزة أبرزها انخفاض معدل وفيات الأمومة ل 4,7% من مجمل الحالات المدخلة للقسم ، حيث كانت النسبة قبل عامين 28-30% وأرجع هذا التحسن إلى الشراكة والتنفيذ الأمثل للمشاريع ذات العلاقة مع المؤسسات الدولية الشريكة وإصرار الكوادر الطبية على الحفاظ على حياة المواطنين وتطوير الخدمة.
إلى ذلك تحدث د. نصر التتر مدير عام مجمع الشفاء الطبي عن المجمع ومستشفياته الثلاثة وعدد العاملين وحجم الحالات التي تستقبلها الأقسام يوميا كون المجمع أكبر مؤسسة صحية في فلسطين.
وتجول الوفد في أقسام المجمع للإطلاع على صورة الأوضاع الصحية وتأثيرها بفعل الحصار المفروض للعام الثامن على التوالي.