رجال دائرة صيانة مستشفيات غزة ,,, مبدعون بصمت

رجال دائرة صيانة مستشفيات غزة ,,, مبدعون بصمت

الصحة: إيمان عاشور.

كثيرة هي المجالات التي أبدعت وزارة الصحة في ترك بصمات من التميز والإبداع على طريق تدعيم وتقوية المنظومة الصحية الفلسطينية لتجعل من الإنسان الفلسطيني قادرا على مجابهة التحديات ولتضمن له مستويات متقدمة من الأمن الصحي وتطوير الخدمة الصحية الشاملة، كيف لا ومن صنعوا ذلك الانجاز الجنود المجهولين الذين خططوا ونفذوا بصمت وإبداع كبير ما شهدته مرافق وزارة الصحة من مشاريع تطويرية خرجت من رحم الحصار، لتفرض وبقوة نوعيتها في تاريخ العمل الصحي الفلسطيني.

الدائرة الأكبر

هذا وتعتبر دائرة صيانة مستشفيات غزة أكبر دوائر الإدارة العامة للهندسة والصيانة تشرف على الجزء الأكبر من مباني ومرافق وزارة الصحة ممثلة بالمستشفيات ،وكذلك المباني الإدارية والطبية المساعدة والخدماتية.

كما وتقدم الدعم الفني لكل المستشفيات الحكومية وغير حكومية وتعمل على توفير المناخ المناسب و تقديم الدعم اللوجستي لكي تتمكن الطواقم الطبية والطواقم الطبية المساعدة من أداء مهامها على الوجه الأكمل .

حيث أكد المهندس مازن العرايشي مدير دائرة صيانة مستشفيات غزة، على أن هيكلية الدائرة تحتوي على عشرة أقسام ويتفرع كل قسم إلى عدة شعب، وتقارب عدد الشعب المدرجة حوالي 46 شعبة في جميع الأقسام ، ويبلغ عدد الموظفين في الدائرة حوالي 128 موظف، ما نسبته  حوالي 35% من إجمالي موظفي الإدارة العامة للهندسة والصيانة.

مهمات متعددة

وأشار المهندس العرايشي إلى أن أبرز مهام الدائرة يتمثل في أعمال الصيانة للأجهزة الكهروميكانيكية مثل محطات الأكسجين ووحدات التكييف المركزي ومحطات تحليه المياه، إضافة إلي صيانة المولدات وشبكات ولوحات الكهرباء والطاقة الشمسية .

كما وتشرف الدائرة أيضا على صيانة الأجهزة والأنظمة والمعدات الطبية بكافة أعمالها مثل أجهزة الأشعة التشخيصية والعلاجية بكافة أنواعها وأجهزة المختبرات والعناية المركزة والحضانة ، ويضاف إلي ذلك مهام أعمال السباكة و النجارة و الحدادة والألمونيوم والدهان .

أزمات متتالية

كما أشار المهندس العرايشي إلى أنه بالرغم من ما تواجهه الوزارة من أزمات متتالية أثرت على العمل بالقطاع الصحي حيث أن المهام الكبيرة الملقاة على عاتق الدائرة من النقص الشديد في قطع غيار والمواد الخام وقلة الكادر البشري من إداريين وفنيي ميكانيكا وتبريد وتكيف وسباكة، وكذلك عدم تجهيز الموظفين في حالات الطوارئ، والنقص في الدورات التدريبية في بعض المجالات مثل الطاقة الشمسية والدورات الإدارية، وعدم توفير الدعم المادي لتوفير اشتراطات السلامة المهنية ونقص المعدات الشخصية لحماية العاملين أثناء العمل، إلا أن هذه المعوقات مجتمعة لم تنجح في المنع من إنجاز المهام الموكلة للدائرة.

إنجازات رغم الأزمات

حيث أن الإنجاز الأكبر الذي يسجل للدائرة هو الحفاظ على استمرارية عمل المستشفيات خلال فترة العدوان الأخير على غزة يوليو 2014 والحفاظ على استمرارية عمل المولدات الكهربائية والمعدات الكهروميكانيكية والأجهزة والأنظمة والمعدات الطبية .