-طالبوا المجتمع الدولي برفع الحصار وحماية حقوق المرضى العلاجية …مختصون يؤكدون على أهمية سبل الوقاية من مرضى السرطان

طالبوا المجتمع الدولي برفع الحصار وحماية حقوق المرضى العلاجية

مختصون يؤكدون على أهمية سبل الوقاية من مرضى السرطان

الصحة /غزة

يصادف في الرابع من شهر شباط/ فبراير من كل عام، اليوم العالمي للسرطان، حيث تنضم وزارة الصحة الفلسطينية إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ومنظمة الصحة العالمية، من أجل الترويج لسُبل التخفيف من العبء الناجم عن مرض السرطان، إذ تتركز الجهود على أهمية سبل الوقاية من السرطان، والكشف المبكر عن السرطان، وتحسين نوعية حياة المصابين .

وتحدث معظم إصابات ووفيات السرطان بسبب عوامل خطر سلوكية وغذائية رئيسية مثل ارتفاع معدل كتلة الجسم والسمنة، وعدم تناول الفواكه والخضروات بشكل كاف، وقلّة النشاط البدني، والتدخين بكل أشكاله، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

مرضى قطاع غزة

ومرضى السرطان فى قطاع غزة الذين لا تكفيهم قسوة المرض لتضاف إلى تلك المعاناة حملا ثقيلا لا تقدر أجسادهم النحيلة تحمل عبء ثقلها , فواقعهم الإنساني والصحي يوصف الخطر الذي بات يهدد حقوقهم العلاجية , ويتهددهم كابوس الموت مع كل يوم تتناقص فيه أرصدتهم الدوائية ومهامهم الطبية , وليس ذلك فحسب بل تغلق بوابات المعبر أمام رحلاتهم العلاجية التي ظنوا أنها ستكون بارقة أمل لاستكمال بروتوكولاتهم العلاجية في الخارج .

 

اتباع ممارسات صحية سليمة

وفي هذا الصدد، دعا خبراء و مختصون فى قطاع غزة الى اتباع ممارسات صحية، وانماط غذائية سليمة، والى تبني برامج ممهنجة من اجل مكافحة التدخين، بالإضافة الى ممارسة انماط حياتية مثل الحركة والرياضة، والعمل للحد من التلوث البيئي، ومن الاستخدام غير الامن للمبيدات الكيماوية، وذلك لمقاومة الارتفاع في نسبة امراض السرطان بأنواعها في بلادنا،و عزوا سبب ارتفاع النسبة فى قطاع غزة بسبب تعرضه لويلات الحروب و ما نتج عنها من غازات سامة لوثت الهواء و التربة.

د.خالد ثابت رئيس قسم الاورام بمجمع الشفاء الطبى قال ان نسبة 30 % من ادوية الاورام الاساسية غير متوفرة و الذى يضاعف من حالة المريض و ينعكس سلب على حياته خاصة و ان علاج الاورام هو بروتوكولى و تحتاج الى توفر جميع الأدوية بوقت واحد.

وأشار فى هذا السياق الى ان هناك 70 حالة أورام تم تشخيصها حديثا فى المجمع ،فيما يبلغ عدد مراجعى القسم من 2500-3000 حالة شهريا.

و لفت الى ان هناك عدة مشاكل يعانى منها المرضى اهمها عدم توفر بعض الادوية الاساسية و عدم توفر علاج اشعاعى بمستشفيات القطاع الامر الذى يجبر المرضى على تحمل اعباء السفر و اغلاق المعابر لاستكمال علاجهم.

و أكد د.ثابت على أن عدم حصول المرضى على تحويلات للعلاج خارج القطاع فى الوقت المناسب يزيد من معاناتهم الصحية و تأخر العلاج و بالتالي سوء حالتهم بسبب إغلاق المعابر و الحصار.

و ناشد د.ثابت جميع الجهات المعنية بوضع حلول جذرية لهؤلاء المرضى لانهاء معاناتهم و تبنى وضعهم الصحى بتوفير أدويتهم بشكل دائم و توفير العلاج الاشعاعى و انشاء مركز متخصص و متكامل لعلاج حالات الاورام بقطاع غزة.

من جانبه ذكر د.عوض الهالول أخصائى أمراض الدم و الاورام بمستشفى الرنتيسى للأطفال بأن عدد مرضى أطفال السرطان بلغت ما يقارب 1000 حالة منها 400 حالة أورام و 400 حالة سرطان تحتاج الى نقل دم  و (73 حالة أنيميا بحر متوسط )،مشيرا الى أنه يتم تسجيل من (60-70) حالة سنويا فى المستشفى.

و عزا الهالول وجود هذه النسبة الى الملوثات البيئية خاصة و ان قطاع غزة اصبح منطقة حروب و تعرض للاشعاع الكيماوى و الغازات السامة لمرات عديدة،بالاضافة الى العادات الغذائية الخاطئة مطالبا المواطنين بالحد من التدخين لما له من أثار سلبية كبيرة على المدخن و المستقبل.

و أضاف بأن نقص الخدمات الطبية المساندة سواء كانت خدمات مخبرية أو اشعاعية و بعض أنواع الادوية تجبر المريض الى التحويل للخارج فى ظل عقبات اغلاق المعابر والحصار حيث يحتاج من 20-30 طفل شهريا الى التحويل لاجراء الفحوصات المخبرية و الاشعاعية مما يزيد من معاناتهم كأطفال مرضى لا يستطيعون مقاومة التعب و المرض بأجسادهم النحيلة.

و نوه الى أن تجدد مشكلة اضراب شركات النظافة قد تزيد من معاناتهم خاصة و ان مرضى أورام الدم و السرطان يعانون من نقص مناعتهم و بالتالى عامل النظافة مهم لاستمرار حياتهم و التى تكتب فى التوصيات العلاجية على حد قول الطبيب.

 

و ناشد الهالول المجتمع المحلى بمؤازرة القطاع الصحى و دعم هؤلاء المرضى نفسيا و اجتماعيا و اقتصاديا ،كما ناشد المجتمع الدولى بتوفير حق العلاج لهم خاصة و انه حق العلاج كفلته المواثيق الدولية و اعطاء المريض حقه فى العلاج،بالإضافة إلى توفير خدمة العلاج الاشعاعى داخل قطاع غزة لانهاء معاناة مرضى السرطان.

ووجه مرضى السرطان نداءا عاجلا للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والصحية والقانونية الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر ورفع الحصار عن دخول أدويتهم الطبية اللازمة لاستمرار حياتهم.

احصائيات

و فى هذا الصدد  ذكرت وزارة الصحة بأن عدد مرضى السرطان فى قطاع غزة وصل الى 8500 مريض ،حيث تم تسجيل 1355 حالة جديدة فى عام 2014.

صرخة

و دعا أطباء قطاع غزة  الأشقاء العرب والمسلمين وأحرار العالم و المنظمات الدولية لدعم صمود أهلنا في قطاع غزة وتعزيز الأرصدة الدوائية و المحروقات بما يكفل استمرارية تقديم الخدمة الصحية, مطالبين المنظمات الدولية والإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية لبذل الجهود المكثفة لتأمين النقص في الرصيد الدوائي والمحروقات وتأمين احتياجات القطاع الصحي لمواجهة التهديدات والتحديات.

 

كما طالبوا بمد يد العون لمساعدة مرضى السرطان من أجل النهوض بعلاج مرضى السرطان، وتوفير سبل العلاج الدائم والتكافل المجتمعي، مؤكدين على أهمية التوعية المجتمعية لكافة فئات الشعب والكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى الوقاية من مسببات المرض.