في غزة..أقسام الطوارئ والحوادث ما أسرار صمودها في ظل الأزمات.. وكيف سيبدو مستقبلها؟

الصحة/ إبراهيم شقوره

عن كثب تبدو عملية المتابعة والتطوير في دائرة طب الطوارئ بالإدارة العامة للمستشفيات لأقسام الطوارئ والحوادث في قطاع غزة، ففريق العمل فيها، لا يتوقف عن تتبع كافة التفاصيل والعقبات والعمل على حلها بالتعاون مع جميع مكونات الوزارة ذات العلاقة، هذا إلى جانب التخطيط المستمر في سبيل الارتقاء بالخدمة الصحية وتجويدها بما يليق بالمواطن الفلسطيني.

وفي ذات السياق، التقينا بمدير طب الطوارئ بوزارة الصحة د. محمد العطار ليحدثنا حول آخر التطورات في أقسام الحوادث والطوارئ وكيف صمدت في ظل الأزمات المتتالية، وخصوصاً خلال الآونة الأخيرة مع تزامن العدوان الإسرائيلي الأخير وتجدد موجات الإصابة بفيروس كوفيد19.

ويقول د. العطار “إن قرار استحداث وحدة إدارية تخصصية لطب الطوارئ داخل الإدارة العامة للمستشفيات بوزارة الصحة كان من اهم القرارات التي حظيت بها أقسام الطوارئ حيث منذ نشأة هذه الوحدة سعت لتركيز العمل على عدة محاورة أساسية والتي من شانها ان تحسن وتجود الخدمة المقدمة للمواطن وهي “توفير كادر بشري ثابت في الطوارئ، وتطوير أداء العاملين، وتوفير الأدوات والمعدات المتوفرة في المستشفيات”.

ويتابع د. العطار: “إلى أنه ومنذ تسلم ادارته لطب الطوارئ كان هناك سياسة واضحة نحو تعزيز الكادر البشري و العمل على ثبات الفرق الطبية في اقسام الطوارئ تماشياً مع توجهات الوزارة، حيث كان سابقاً يتم توفير الكادر البشري في أقسام الطوارئ والحوادث من مختلف الأقسام والتخصصات الطبية ما تسبب في حالة من عدم الاستقرار في اقسام الطوارئ و مثَّل عائقاً امام الاستثمار و تطوير خدمات طب الطوارئ في المستشفيات”.

ويستكمل د. العطار قوله بأن دائرة طب الطوارئ استطاعت تحقيق تقدم كبير نحو تثبيت قوائم الكوادر الطبية لمعظم اقسام طوارئ المستشفيات العامة و جاري استكمال الامر نفسه في المستشفيات الأخرى المتبقية”، مشيراً إلى أن من شأن ذلك أن يسهم في تطوير قدرات العاملين وينعكس إيجابا على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت مدير دائرة طب الطوارئ إلى أن وزارته تسعى لدعم الكوادر الطبية في أقسام الطوارئ من خلال تخصيص بعض القرارات والتوجيهات الاستثنائية التي تعزز قدراتهم.

كما نوه د. العطار إلى أن إدارته تعمل على تعزيز أقسام الطوارئ بالتجهيزات والأدوات اللازمة، والتي تحتاج إلى تحديث مستمر في ظل ضغط العمل والازمات المتكررة التي تشهدها أقسام الطوارئ والحوادث.

وبين د. العطار إلى أن ادارته نسجت علاقة مع العديد من المؤسسات الدولية الشريكة من اجل بناء قدرات العاملين في مجال طب الطوارئ، مشيراً إلى وضع خطط تدريبية متكاملة وبرامج تعليمية للارتقاء بالكادر الطبي.

كما أثمرت الاستعدادات المسبقة والسياسات الصحية المتبعة والدعم المستمر من جانب قيادة وزارة الصحة لطب الطوارئ والحوادث في صمود اقسام الطوارئ أمام سلسلة من الضغوط الشديدة على راسها ازمة كوفيد 19 الممتدة، والعدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، لتكون خط الدفاع الأول في مجابهة العدوان وعلاج المصابين. وحول الرسالة التي يوجهها للمواطنين، دعا د. العطار المواطنين إلى التعاون على توفير بيئة عمل مناسبة داخل أقسام الحوادث والطوارئ تسمح للكادر الطبي ان يقدم خدماته للمرضى بمأمونية وذلك من خلال الحد من عدد المرافقين للمريض والتوجه لمراكز الرعاية الأولية فيما يتعلق بالحالات التي لا تستدعي التوجه لأقسام الطوارئ.

كما دعا د. العطار الجمهور الكريم إلى التحلي بالصبر وأن يقدروا حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الكوادر الطبية وحجم عبئ العمل، مؤكداً أن وزارة الصحة بكافة إداراتها وموظفيها تعمل بشكل دؤوب على تحسين جودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا وتقدر عالياً تضحياتهم وصمودهم.

كما ثمن د. العطار الدعم المتواصل من جانب كافة اركان وزارة الصحة وعلى راسهم وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش ومدير عام المستشفيات د. عبد السلام صباح لدائرة الطوارئ والحوادث آملاً أن تثمر هذه الجهود في مستقبل واعد لأقسام الطوارئ والحوادث بما يسهم في انقاذ وعلاج المرضى والمراجعين.