في غزة…الطفلة ليان مريضة السرطان نحل شعرها ونقص وزنها ولم تجد الدواء

الصحة/ ابراهيم شقوره

فصول المعاناة والألم تزداد على أطفال فلسطين في غزة، فمنذ توقف ارسال الدواء إلى القطاع  منذ شهرين ازدادت معاناة الأطفال المصابين بالسرطان والذين يتلقون علاجهم ضمن بروتكولات علاجية وأنظمة متكاملة تبطلها نقصان أحد أصنافها.

الطفلة ليان البردويل كانت أحد أطفال مرضى سرطان الدم والتي تذوقت وعائلتها جرعات الألم  بعد أن نقصت عليها جرعات الدواء اللازم لعلاجها من مرض سرطان الدم الذي اصابها منذ قرابة العام.

وفي ذات السياق تروي أم ليان البردويل خلال لقاء معها، معاناتها مع طفلتها الوحيدة جراء نقص الدواء، مشيرة إلى أن الأطباء في مستشفى الرنتيسي اضطروا إلى تحويلها لمستشفيات الضفة الغربية بعد أن لم يتوافر علاجها في غزة.

وتقول أم ليان ” منذ أن قرر الأطباء تحويلي للعلاج في الخارج وانا وطفلتي أعاني فبعد أن حصلت على موعد في مستشفى المقاصد بمدينة القدس لم تحصل طفلتي على تصريح للعلاج وبالتالي ذهب موعد الحجز لثلاث مرات قبل أن يصدر التصريح بالسفر من سلطات الاحتلال عبر معبر ايريتز”.

وتتابع أم ليان: ” صدر التصريح واستطعنا تجديد التحويلة الطبية ولكن كانت الصدمة بعدم سماح الاحتلال لي بمرافقة طفلتي بحجة أن عمري يقل عن خمسين عاماً وهو العمر الذي يشترطه الاحتلال على  مرافقي المرضى المسافرين من غزة بغرض تلقي العلاج”.

وتشير إلى معاناتها في ذات السياق قائلة ” لم أستطع أن أجد مرافقة لطفلتي فأمي وحماتي لم تبلغا الـ 50 من العمر وكانت الصورة تزداد قتامة كانت طفلتي يزداد نقص وزنها وينحل شعرها وتتكاثر الأمراض في جسدها جراء ضعف المناعة إلى حين أن وجدت أحد النساء في العائلة والتي لا تربطنا بها صلة قرابة لتوافق بالخروج مع طفلتي”.

وتضيف ” حين قدم موعد مغادرة طفلتي ذات الأربع سنوات مع المرأة التي لم تكن تعرفها، أجبرتها حينها على المغادرة معها على الرغم من كل بكائها الذي كان يفطر قلبي حيث كانت تأبى أن تتركني وهنا بدأ فصل جديد من معاناتي ومعاناتها”.

وتتابع: ” ودعت طفلتي وغادرت مع المرأة عبر حاجز ايريز لتلقي العلاج بالخارج وكان فقط التواصل بيننا عبر الهاتف، لبثت قرابة الـ 45 يوم وانا اتواصل معها يوميا وكانت تبكي بشدة حرقة على فراقي كان الأمر بمثابة تعذيب نفسي لي ولطفلتي”.

وتختتم أم الطفلة ليان: ” ارجو من الجميع وكافة المؤسسات الدولية وأصحاب الضمائر الحية في العالم أن يتداركوا مأساة الأطفال من مرضى السرطان في غزة ، وأناشد وزارة الصحة في رام الله اعادة تزويد مستشفيات غزة بالدواء وتحييدنا عن كل الخلافات السياسية.