في نقلة نوعية جديدة .. مستشفى غزة الأوروبي يشرع بعلاج تشوهات القلب الخلقية عن طريق القسطرة

في نقلة نوعية جديدة، تمكن فريق طبي في مركز القسطرة القلبية بمستشفى غزة الأوروبي بقيادة الدكتور محمد حبيب رئيس المركز ود.حسن الزمار رئيس قسم القلب والحكيم وحيد أبو غالى وطاقم التمريض من استخدام القسطرة التداخلية لعلاج ثقب الحاجز الأذيني للمريضة مريم حمدان  21 عاما التي كانت تعاني من دقات قلب سريعة وشعور بالتعب الشديد من أقل مجهود مع ازرقا في الوجه وتضخم في الجهة اليمنى من القلب.

 وأكد د.حبيب أن العملية التي استغرقت 3 ساعات ونصف تكللت بالنجاح، موضحا أن فريقه الطبي قام بزرع جهاز السدادة الحاجزية لإغلاق الثقب البالغ 15ملم بشكل محكم  وذلك بإدخال الجهاز من وريد الرجل و تحريكها حتى تصل إلى ثقب الحاجز الاذينى بالقلب تحت توجيه الأشعة والموجات  فوق  الصوتية المصورة عن طريق المريء.

واعتبر د.حبيب وجود ثقب في جدار الحاجز الاذينى من أكثر التشوهات الخلقية التي تصيب القلب. مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يمر الدم من الأذين الأيسر إلى الأذين الأيمن فيحصل الأذين والبطين الأيمن والشرايين الرئوية على كمية أكبر من الدم، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم الجانب الأيمن من القلب وارتفاع ضغط الشريان الرئوي ،مشددا على انه إذا أهمل علاج الثقب بين حاجز الأذينين فهو يؤدى إلى تضخم الجانب الأيمن من القلب مع فشل بالبطين الأيمن مع مرور الوقت و أيضا يؤدى إلى اضطرابات بضربات القلب و ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.

وذكر د.حبيب  أن قلب الإنسان الطبيعي يتكون من أربع غرف, غرفتان في الجزء العلوي من القلب و تسميان الأذينان و غرفتان في الجزء السفلى من القلب و تسميان البطينان الغرفتان في الجزء العلوي من القلب يمكن تقسيمهما إلى الأذين الأيمن و الأذين الأيسر و يفصل بينهما جدار يسمى الحاجز الاذينى.

من جهته أكد د. عبد اللطيف الحاج مدير مستشفى غزة الأوروبي أن مركز القسطرة القلبية يشهد تطورا كبيرا داخل المستشفى مواكبا كل ما هو حديث في مجال أمراض القلب والقسطرة حيث يتم فيه إجراء العمليات النوعية والمعقدة  التي كانت تحوّل إلى الخارج في السابق، مشدداً على أن إدارته تعمل جاهدة على تهيئة الظروف المناسبة لتوفير الإمكانية للإبداع وتقديم العمليات الناجحة التي تخفف من الآم الشعب الفلسطيني المحاصر.

بدورها عبرت المريضة عن سعادتها بعد نجاح عمليتها في مستشفى غزة الأوروبي، معربة عن إعجابها بالإمكانيات الطبية والفنية الكبيرة في المستشفى، مشيدة بالدكتور حبيب والفريقين الطبي والتمريضي في المركز إضافة إلى التسهيلات التي تقدّمها إدارة المستشفى للمرضى .

ومن الجدير ذكره أنه منذ عام 1953 م  وحتى وقتنا الحالي تجرى عمليات إغلاق الثقب بين الأذينين عن طريق جراحة القلب المفتوح,  وان إغلاق الثقب عن طريق القسطرة تعتبر بالعمليات الحديثة نسبيا على مستوى العالم حيث تم إجراء أول عملية في عام 1996م وبدأت  تنتشر هذه  العمليات  عالميا  بعد عام 2000م.