كيف أسهم قطاعي الحوكمة والمعلوماتية بوزارة الصحة في حصر انتشار فيروس كوفيد 19 في قطاع غزة؟

الصحة/ إبراهيم شقوره

شيئاً فشيئاً تظهر على الأرض ثمار الجهود التي بذلتها الكوادر الصحية والحكومية في حصر انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، فعقب نجاح الجهود في تأخير ظهور الوباء لأكثر من 6 أشهر في القطاع، نجحت أيضا في التقليل من معدل انتشاره في المجتمع، الأمر الذي بدأ يتلمسه المواطن من خلال تخفيف الإجراءات المفروضة.

قطاع الحوكمة والمعلوماتية بوزارة الصحة، كان أحد المساهمين وبقوة في جهود حصر انتشار الوباء من خلال تطوير الخطط المعدًة لهذا الغرض، وكذلك تطوير التطبيقات والبرامج المحوسبة والتي أسهمت في تقليص انتشار الجائحة.

وفي ذات السياق، يقول وكيل وزارة الصحة المساعد المهندس أسامة قاسم إن العام الماضي 2020 شهد تطوراً كبيراً على صعيد الحوكمة والمعلوماتية وتوظيفهما في العمل في وزارة الصحة، حيث كان العمل منذ البداية مبنياً على خطة واضحة تضمنت كافة الجوانب على صعيد الجهود البشرية والمادية.

وعلى صعيد المعلوماتية، يشير المهندس قاسم إلى أن وزارته استطاعت تطوير منظومة معلوماتية محوسبة توضح خارطة الانتشار الوبائي وذلك باللغتين العربية والانجليزية، إلى جانب إصدار تقارير شهرية وسنوية توضح مناطق انتشار الوباء في محافظات القطاع.

كما أسهمت المنظومة المعلوماتية إلى إحداث تكامل معلوماتي بين وزارة الصحة ومختلف الوزارات الحكومية، وكذلك مختلف المؤسسات الصحية الخاصة، إلى جانب عقد شراكة مع المؤسسات البحثية والكلية الجامعية وحاضنة الأعمال بما أسهم بالخروج من العديد من التطبيقات المتطورة التي ساعدت في حصر انتشار الوباء.

كما تم عبر الأنظمة والتطبيقات المعلوماتية متابعة مراكز الفرز، واستطاعت الوزارة من خلال المنظومة بناء خارطة التوقعات الإحصائية وكانت صناعة القرار مبنية على المعلومات التي كان يتم تزويدها بشكل مباشر لمستوى صناعة القرار في الوزارة.

وعلى صعيد المشافي المخصصة لمرضى كورونا، يشير المهندس قاسم إلى أن وزارته تمكنت من خلال مهندسيها ومبرمجيها العاملين في وحدة تكنولوجيا المعلومات من تطوير البنية التحتية التقنية لكل من مستشفى غزة الأوروبي ومستشفى الصداقة التركي وكذلك كافة الأقسام المتخصصة في علاج مرضى كورونا في المستشفيات.

كما تم العمل وفقاً للمهندس قاسم، على تعزيز الخدمات الصحية الأخرى، حيث تم بناء 20 نظام معلوماتي، وتجهيز العديد من مرافق الرعاية الصحية الأولية.

وتمكن القطاع المعلوماتي الصحي خلال الجائحة، من تطوير تطبيق صحتي والذي بدوره مثًل بوابة المواطن ومعرفة المواطنين لنتائجهم من خلال الهواتف المحمولة والحواسيب الشخصية دون الحاجة للاتصال أو زيارة المرافق الصحية.

كما تم تطوير منظومة محوسبة وتكنولوجية لخدمة 103 والتي تلقت بدورها مئات الآلاف من الاتصالات على صعيد تلقي الخدمات الطبية عن بعد والتثقيف الصحي والاستفسارات والشكاوى.

وفي سياق متصل، وعلى صعيد التخطيط الاستراتيجي يشير المهندس قاسم إلى أن قطاع الحوكمة عمل على انجاز الخطة الاستراتيجية الخمسية والتي سيبدأ العمل بها من العام الجاري 2021 إلى العام 2025، مشيراً إلى أنه تم مراعاة الهيكلية الجديدة التي طورتها وزارة الصحة والتي تراعي بدورها حجم العمل والاستفادة من التجربة في تحسين خدماتها المقدمة للجمهور.

ولفت المهندس قاسم، إلى أن العام الجاري 2021 ستنطلق وزارته لتحقيق القفزة في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير توظيف المعلوماتية، إلى جانب تعزيز دعم صناعة القرار المبني على المعلومات، وتعزيز جانب الجودة وجانب التخطيط وسنسعى للاهتمام في جانب التميز المؤسساتي.