لمناقشة آثار أزمة الكهرباء .. وزير الصحة يعقد اجتماعا مع المؤسسات الصحية غير الحكومية

لمناقشة آثار أزمة الكهرباء

وزير الصحة يعقد اجتماعا مع المؤسسات الصحية غير الحكومية

اجتمع وزير الصحة الفلسطيني د.مفيد المخللاتي في مقر وزارته بمدينة غزة، الأربعاء، مع عدد  من المؤسسات الصحية الأهلية العاملة في قطاع غزة، وذلك بهدف مناقشة آثار انقطاع التيار على القطاعين الصحيين الحكومي والخاص.

وحضر الاجتماع إلى جانب وزير الصحة مدير عام التعاون الدولي في الوزارة د.محمد الكاشف، ومدراء مستشفيات القطاع الأهلي ومنظمات المجتمع المدني المعنية في العمل الصحي.

وفي بداية اللقاء رحب وزير الصحة بالحضور، مؤكدا على حجم الشراكة والعلاقات التكاملية بين القطاع الصحي الحكومي والقطاع الأهلي.

وأشار د. المخللاتي أن وزارته معنية برفع مستوى التعاون مع المؤسسات غير الحكومية، موضحا أن وزارته قررت إلحاق وحدة التنسيق مع المؤسسات غير الحكومية مع الإدارة العامة للتعاون الدولي إدراكاُ منها لضرورة زيادة العمل المشترك.

كما أكد د. المخللاتي ضرورة رفع حالة التنسيق بين القطاعين الحكومي والأهلي إلى أعلى المستويات من أجل الضغط بشكل أكبر على المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار المفروض على القطاع الصحي.

تدهور وأزمات

وأشار وزير الصحة إلى أن الحصار على غزة منذ الجمعة الماضي دخل مرحلة جديدة وخطيرة على إثر الزيادة الكبيرة في ساعات انقطاع التيار الكهربي.

وأوضح د. المخللاتي أن تأثير انقطاع التيار الكهربي أثر بشكل مباشر وغير مباشر على الصحة  العامة للمواطنين وعلى الوزارة على صعيد الصرف الصحي والتزود بالمياه وزيادة نسبة الحرائق والكسور جراء انقطاع التيار وهو ما ينعكس علينا وزيادة الضغط على المرافق الصحية .

كما بين د.المخللاتي الآثار الخطيرة والمباشرة على صعيد العمل في المؤسسات والمرافق الصحية نتيجة انقطاع الكهرباء 12 ساعة على تلك المرافق.

وأوضح أن أزمة انقطاع التيار الكهربي لا تحل بمجرد توفير السولار الغير متوفر ولكن الأزمة أثرت في تعطل العديد من المولدات الغير قادرة على العمل لساعات طويلة وتصيبها الأعطال في لوحات التحكم.

كما أشار إلى أن العديد من الأعطال واجهت الطواقم الفنية على صعيد الأجهزة في المرافق الصحية ومن بين تلك الأعطال، تعطل اللوحة الرئيسية في مستشفى غزة الأوروبي.

وبين أن الكثير من الأجهزة الطبية الحساسة أيضا في المستشفيات تأثرت وتشهد تعطلات مستمرة ، ومن بين تلك الأجهزة،أجهزة الأشعة وأجهزة العناية المركزة جراء عدم انتظام التيار الكهربي المتدفق من خلال المولدات.

وقال وزير الصحة: “ندرك أن مشكلة الكهرباء سياسية وندرك أيضا أنها شملت كافة أشكال الحياة للمواطن الغزي ولكن القطاع الصحي كان  الأكثر تأثرا بالأزمة”.

وأكد د. المخللاتي أنّ وزارته مجبرة على توفير الكهرباء من أجل تقديم خدماتها للمواطنين خاصة الخدمات الضرورية التي لا يمكن  أن تنقطع وإلا فسنشهد تدهور خطير على صعيد العديد من المرضى مثل مرضى الكلى والعناية المركزة والحضانات.

وأشار د. المخللاتي أن وزارته ماضية في تقديم الخدمات الصحية قائلاً: “نحن على الرغم من تدهور الأوضاع والنقص الذي نعانيه من الوقود قررنا الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين وعدم إلغاء الخدمات والجراحات غير الطارئة”.

الصحة بعيدة عن الخلافات

كما أكد وزير الصحة على ضرورة تجنيب القطاع الصحي الخلافات السياسية والفكرية، مرحبا بأي مجهود يبذل من أجل حل الأزمة وتأثيراتها على القطاع الصحي.

وأشار د. المخللاتي أن تاريخ وزارته يشهد بمدى انفتاحها على الجميع وترحيبها بأي مجهود يبذل من أجل إنقاذ حياة الناس، حيث تركت البوابة الصحية مفتوحة للجميع في حرب الأيام الثمانية للمساعدة من أجل إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

كما أكد وزير الصحة أن تأثيرات أزمة الكهرباء باتت واضحة لجميع المنظمات الدولية والحقوقية، موضحاً أن لجنة مشتركة من وزارته ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر تراقب حالة التدهور في رصيد الأدوية والسولار بسبب تشديد الحصار وإغلاق المعابر.

بدورهم، أكد عدد من المشاركين في الاجتماع على ضرورة شراكة المؤسسات الأهلية في نقل صورة ما يجري إلى المجتمع الدولي وإيصال صوت الحقيقة.

ودعا المجتمعون إلى ضرورة تنسيق أكبر في الجهود وتحديد الاحتياجات في حالة حدوث أي طارئ وتوفيرها لضمان مشاركة المؤسسات الأهلية في استقبال الحالات الطارئة.