مجمع ناصر يواصل فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لأمراض الباطنة في غزة

وسط حضور واهتمام طبي كبير

مجمع ناصر يواصل فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لأمراض الباطنة في غزة

عقد مجمع ناصر الطبي فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لأمراض الباطنة في فندق الارك ميد في غزة لليوم الثاني على التوالي،

وحضر المؤتمر معالي وزير الصحة د. مفيد المخللاتي، ومدير عام المستشفيات ورئيس المؤتمر د. يوسف أبو الريش، ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د. علاء المصري، والمنسق العام للمؤتمر د. عامر الاسطل ووزير الصحة الأسبق د. رياض الزعنون إضافة إلى لفيف من المسئولين بالوزارة والشخصيات الأكاديمية والمهنية المعنية وعمداء كليات الطب والمحاضرين وطلبة كليات الطب في الجامعات الفلسطينية وبمشاركة من خارج فلسطين.

وأوضح الوزير المخللاتي، خلال كلمته بهذه المناسبة أنّ هذا المؤتمر ” يعد نشاطا علمياً مميزاً يهدف إلى تطوير مجال البحث العلمي في المجالات الطبية والصحية، والذي قام عليه عدد من الباحثين الفلسطينيين ذوي الكفاءة العلمية، مما يعني أن القطاع الصحي في طور التقدم على الرغم من وجود الحصار المفروض على قطاع غزة، ووسط أصعب الظروف التي كانت من أكبر المعيقات للبحث العلمي، حيث استطاعت هذه الكوادر تحقيق انجازات في تلك المجالات.

وأضاف ” أن مشاركة العديد من الباحثين من مختلف الجهات من داخل الوزارة ومن خارجها، على غرار مجمع الشفاء الطبي ومستشفى غزة الأوروبي  وبعض المؤسسات الأكاديمية ككلية الطب بالجامعة الإسلامية، إضافة  الى أبحاث قدمها مشاركون من خارج قطاع غزة لهو دليل واضح على المكانة العلمية التي اكتسبها هذا المؤتمر، في نسخته الثالثة، والتي تعززت من خلال ثقة الراعين له.

وأشار الوزير المخللاتي أن هذا المؤتمر يعكس نشاطاً طبياً متميزاً على صعيد وزارة الصحة، وبالأخص في مجمع ناصر الطبي، آملاً أن تحذو بقية المؤسسات الصحية الأخرى حذوه، كي يكون ذلك جزءاً من الحراك العلمي الذي تقوم عليه المؤسسات الطبية، مشيراً  في الوقت ذاته إلى تقدم المهن الصحية بقطاع غزة، الذي حقق إكتفاءاً ذاتياً من خريجي كليات الطب والتمريض، التي تتمتع بمستوى متقدم وراق.

ولفت د. المخللاتي النظر إلى استمرار الوزارة في ذل جهودها من أجل تحسين مستوى الخدمة الصحية، من خلال ابتعاث العشرات من الأطباء العاملين بالوزارة بهدف دراسة العديد من التخصصات الطبية غير المتوفرة بالقطاع، وذلك في العديد من الدول، بينها ماليزيا وبريطانيا وألمانيا وقطر، ليعود معظمهم إلى العمل في مستشفيات القطاع، بهدف تحسين جودة العمل الطبي فيها.

من جهته، قال د. أبو الريش خلال كلمة مقتضبة به أثناء افتتاح المؤتمر” أن  وزارة الصحة قد أضحت تخطو خطوات واسعة في مجال تحقيق مختلف الانجازات العملية منها والأكاديمية، فضلاً عن أنها استطاعت إضافة جودة نوعية للخدمات الصحية التي تقدمها للمواطنين من خلال ما تبذله من جهود لتحسين هذه الخدمات وعلى رأسها المؤتمرات العلمية الطبية التي تهدف إلى دراسة الواقع الصحي بالقطاع وتحسين جودته.

من جانبه، أكد د. الهمص على أن هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة الفعاليات المختلفة التي ينظمها مجمع ناصر الطبي، والذي لم يكن يتم لولا الدعم الذي تقدمه وزارة الصحة من أجل الارتقاء بمستوى البحث العلمي في المجالات الطبية، وتشجيع الباحثين على القيام بمختلف الأبحاث العلمية في مختلف المجالات الطبية، مشيراً إلى أهمية تكامل هذه الجهود من مختلف الجهات المعنية كي تكون المتحصل عليها أفضل.

بدوره، عبر د. المصري خلال كلمته عن شكره الجزيل لمختلف الجهات التي قدمت الدعم للمؤتمر، الذي يعقد  على مدى ثلاثة أيام وسيحتوي على 32 ورقة علمية من بينها 11 بحثاً علمياً تمّ إجراؤها على مرضى فلسطينيين، بالإضافة إلى تقديم عرض طبي لسبع حالات مرضية بهدف الاستفادة من تجربة علاجها ومن ثم تقديم الفائدة العلمية للأطباء والمعنيين بهدف تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.    

وتناولت محاضرة د. الصيدلي هاشم منصور مدى تقبل مرضى السكري لطبيعة أمراضهم ومدى الوعي الطبي المقدم لهم.

وأوصى في ورقته بتشجيع العمل الجماعي لعلاج المرضى بمشاركة كل مكونات الفريق الطبي المختص. والعمل على إنشاء جمعية لمرضى السكر للمساعدة في زيادة الوعي والمعلومات الطبية المقدمة للمرضى، وتوحيد البيانات في كافة المستشفيات والمراكز الصحية من خلال ما يعرف ب” الحوسبة الالكترونية ” بما يخدم مجالات البحث العلمي وسهولة الحصول على بيانات المريض في أي مكان يتواجد به والاستفادة من ذلك في حالات الطوارئ. وزيادة فعالية الرعاية الأولية التوعوية لمرضى السكر عن المرض وتخصيص يوم توعوي أسبوعي.

بدورها، أكدت أخصائية التحاليل الطبية فاطمة ابو سنيمة في ورقتها على أهمية وجود بروتوكول وتوعية حول مرض السكر النوع الثاني”، وعلى أهمية تنظيم المرضى لنوعية ومواعيد الأطعمة التي يتناولونها خلال اليوم الواحد، فضلاً عن أهمية المتابعة للمريض من ناحية الأعصاب وفحص النظر والشبكية بما يخدم الحفاظ على صحة المريض ومتابعة مضاعفات المرض وأهمية متابعة الدراسات التي تجرى على هرمون القريلين و متابعة مستويات الأنسولين.

وتحدثت د.بيسان أبو شمالة في محاضرتها عن العوامل المؤثرة على الكشف المبكر لمرض سرطان الثدي عند المعلمات في مدينة غزة 2012 وهي عبارة عن دراسة بحثية أجرتها وخلصت إلى أهمية التركيز على التوعية الدينية ومعالجة المعتقدات الخاطئة التي تفاقم الحالات المرضية وتؤخر الكشف عنها بما يصعب العلاج والشفاء.

وطالبت المؤسسات الدولية والإنسانية لكسر الحواجز الجيوغرافية لتسهيل مرور مرضى السرطان عبر المعابر.

وتحدث د. يحيى عابد عن “انتشار السمنة في المجتمع الفلسطيني” ونصح الذين يعانون من السمنة بالرياضة البدنية وفق دراسات سليمة، اتباع نظام غذائي متوازن ومراعاة التحكم في السمنة لتخفيض خطر الأمراض غير المعدية في فلسطين .

وتضمنت الجلسة الثانية التي ترأسها د. نصر التتر، د. أيمن ابو العوف عدة محاضرات علمية.

حيث تطرق المحاضر د. حسن الزمار إلى آخر الإرشادات العلمية للمرضى الذين يصابون بالذبحة الصدرية غير المستقرة، و آخر العلاجات المقترحة وأفضل الطرق لتناولها، وأيضا تحدث عن آخر الاكتشافات الدوائية الجديدة والتي تساعد في الحفاظ على حياة المرضى واستقرار الذبحة الصدرية وعدم تكرارها.

وتحدث د. مصطفى سلامة في محاضرته حول ” الكيس القلبي للقلب”  ود. رامي عيد العبادلة عن أهمية البدء بالمذيبات للجلطات الدماغية وأوصى في محاضرته بأن يكون ذلك بصورة دقيقة وان تتوفر الإمكانيات المختلفة في قطاع غزة وذلك لتطبيق هذه المعالجة التي أخذ منحنى متطور ومرتفع على الصعيد العالمي .

وتناولت د.سمر النحال الجلطات التي تصيب الأوردة المحيطة بالدماغ ، وركزت على أهمية خطورتها وطرق المعالجة والتشخيص.. وقالت أن هذه الحالات نادرة وتشخيصها صعب ومعقد ولكنها تحدث وربما يصادف حدوثها خلال عمل الطبيب مع المريض”. مؤكدة على أهمية متابعة للوصول إلى النتائج مطمئنة وتستقر خلالها حالة المريض .

وفي  الجلسة الثالثة التي ترأسها كلٌ من الدكتور كمال جبر والدكتور وليد داود تحدث د. سعدي جابر في محاضرته حول” تصوير البطن في أمراض الكبد عن طريق استخدام جهاز الرنين المغناطيسي” ، موصياً بأهمية استخدام الرنين المغناطيسي في تشخيص أمراض الكبد، وتناول د.محمد مطر استخدامات الرنين المغناطيسي في تصوير القنوات المرارية

وتناول د. سامي الأغا في محاضرته تصوير مرضى النزيف الرئوي.

ودعا المهندس محمود عبد العال  من شركة اركوميد اللوازم الطبية، المؤسسات الطبية إلى إنشاء مختبر علمي في قطاع غزة  لتشخيص أمراض النوم،  وذلك لتخفيف الحالات التي يتم تحويلها للخارج وتقليل التكلفة العلاجية , مؤكدا على استعداد الشركة لتطوير وتدريب الكادر الطبي لمعرفة كيفية التعامل مع هذه الأجهزة التي تستخدم في تشخيص أمراض النوم ومعالجتها.

وشهد اليوم حضور لافت ومهم من قبل الكوادر الطبية والاختصاصيين والاستشاريين واهتمام كبير بالأبحاث العلمية والأوراق التي قدمت.

ومن المقرر ان تستمر فعاليات المؤتمر حتى يوم غد الأحد حيث سيقدم أطباء واختصاصين أوراق عمل بحثية تتعلق بأمراض الباطنة وسيتخلله اختتام للمؤتمر وتكريم للمشاركين وللدارة المؤتمر ولجانه المختلفة وللشركات الداعمة والوسائل الإعلامية الراعية للمؤتمر.

وكان المجمع افتتح أمس المؤتمر برعاية معالي وزير الصحة د.  مفيد المخللاتي وحضور حشد من الأطباء والاختصاصيين والكوادر الطبية العاملة في وزارة الصحة.

وجدير بالذكر أن المؤتمر العلمي الثالث لأمراض الباطنة يأتي استجابة لتوصيات المؤتمر الثاني الذي عقده مجمع ناصر في يوليو 2012 ، والتي أقرت أهمية تواصل هذه المؤتمرا ، لمتابعة آخر المستجدات كافة البحوث والدراسات المحلية والعربية والعالمية التي أجريت وتناقش ما يتعلق بأمراض الباطنة.