مختصون : ” الخطة الصحية الاستراتيجية ” استجابة لضرورة وطنية وحاجة مجتمعية من أجل تعزيز صحة المواطن

اعتبر خبراء ومختصون في مجال التخطيط وصناعة القرار الصحي , أن صياغة الخطة الصحية الاستراتيجية للأعوام الخمسة المقبلة , هي استجابة لضرورة وطنية وحاجة مجتمعية من أجل تعزيز صحة المواطن والمجتمع , في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني , جاء ذلك خلال ختام الاجتماعات الدورية التي خصصت لمناقشة الغايات الصحية الستة وما تضمنته من أهداف وبرامج .

حيث بين رئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي د. خميس النجار ,” أن وجود خطة صحية استراتيجية واضحة مع اولويات حسب اهمية وخطورة المشاكل الصحية وايجاد بروتوكولات خاصة لكل نوع من هذه المشاكل تجعل الوصول الى المرضى في المراحل الاولى واعطاء فرصة أفضل في توفير العلاج المناسب , والحد من المضاعفات , ما يعني أقل التكاليف وأفضل النتائج , متمنيا ان تفضي جهود وزارة الصحة في انضاج استراتيجية نافذة وفاعلة “.

فيما عد عميد كلية الطب بالجامعة الاسلامية ونقيب الاطباء د. فضل نعيم , ” أن الخطوة الاولى للنجاح هو التخطيط الجيد , والذي يتضمن معرفة الواقع وتقييمه , وتحديد البدائل الممكنة ورسم خارطة طريق للمستقبل وذلك من اجل استغلال أمثل للموارد المتوفرة للوصول الى مجتمع فلسطيني أكثر صحة , وان اجتماع هذا العدد الكبير من الخبراء وصناع القرار الصحي مؤشر نوعي على ذلك ” .

بدوره بين القائم بأعمال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة د. عبد الناصر صبح , ” ان من شأن اعداد خطة استراتيجية هو بمثابة خارطة طريق للوصول الى خدمة صحية تمكن الاستخدام الرشيد للموارد سواء كانت بنية تحتية أو قوى عاملة او اجهزة ومعدات ومن خلال تعزيز البرامج التي من شأنها تحسين الخدمة , وبناء القدرات والمهارات للقوى العاملة لتقوية الأداء وتغيير السلوك بما يتناسب مع تقديم الخدمة بصورة جيدة “.

كما واوضح  أستاذ الصحة العامة بجامعة القدس ا. د. يحيى عابد , أن الخطة الصحية ترسم رؤيا صحية موحده لتطوير الخدمات الصحية في السنوات القادمة ضمن اجماع بين مزودي الخدمات الصحية لتقديم الخدمة الصحية المناسبة للمواطن الفلسطيني , لتوضيح دور جميع الاطراف في هذه الخدمة سواء كان القطاع الحكومي أو وكالة الغوث أو المؤسسات الصحية الغير حكومية , وتوزيع موارد التمويل الوطني والدولي لدعم النشاطات الصحية ” .

فيما اعتبر مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في غزة د. اكرم نصار , ” أن الخطة أداة مهمة لتقييم أداء وزارة الصحة ومدى نجاحها في تقديم خدمات صحية تستجيب لحاجات السكان وتحدث أثرا ايجابيا في المؤشرات الصحية , والاسهام بشكل فعال في توجيه جهود مقدمي الخدمات الصحية والجهات الشريكة والممولة نحو استهداف القضايا الصحية الأكثر الحاحا وتعظيم الاستفادة من الموارد لتحقيق الحد الاقصى من النتائج ” .

مضيفا , ” أنها تعتبر مستندا جامعا وهاما يخاطب صناع القرار الوطني والاقليمي حول القضايا الصحية التي تحتاج لصياغة سياسات تستهدفها و واعتماد موازنات كافية لإحداث التطورات المطلوبة فيها وفق المعايير الدولية ” .

الى ذلك أشار وكيل وزارة العمل وعضو اللجنة التسيرية للخطة  أ. موسى السماك , أن جهود وزارة الصحة بالمشاركة مع الجهات الوطنية المختلفة لإعداد خطة وطنية استراتيجية للقطاع الصحي ستساهم بتعزيز الشعار الذي رفعته وزارة الصحة ” المواطن اولا ” بهدف الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية في ظل جملة من التحديات والعقبات ونقص الموارد والحصار فكلما ازدادت الازمات حدة كلما كانت الحاجة للتخطيط أكثر , كما وتعبر الخطة على حالة الحرص من مقدمي الخدمة في الوصول الى حالة من الرضا في تطوير خدماتها وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة في كل مفرداتها الصحية والادارية والمالية ” .

فيما قال مدير جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية , ومنسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية د. عائد ياغي , ” أن الخطة تساهم في تعزيز الخدمات الصحية الشاملة ذات الجودة للمواطن الفلسطيني وصولا للتغطية الصحية الشاملة انطلاقا والتزاما بأن الحق في الصحة حق أساسي للمواطن الفلسطيني ” .