مستشفى الهلال الإماراتي برفح يتميز ويحصد جوائز على مستوى فلسطين

غزة/الصحة/ تقرير إبراهيم شقوره في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها قطاع غزة على كافة المستويات واشتداد الحصار حتى على قطاعه الصحي، تاركاً أكثر من نصف العاملين فيه بلا رواتب، وشحاً في الأدوية والمستهلكات الطبية والكهرباء والوقود، تصر الطواقم الطبية على أن تطغى الصورة المشرقة لمستشفيات القطاع على كافة الظروف القاتمة التي تحيط بالكوادر الصحية.

مستشفى الهلال الاماراتي كانت احدى المستشفيات التي أصرت على احداث التميز لمستشفيات القطاع المحاصر، لتحصد المرتبة الأولى في تقييم اجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف على مستوى تسع مستشفيات في الاراضي الفلسطينية كمستشفى صديق للطفولة، بالإضافة إلى حصادها المرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة في تصنيف منظمة الصحة العالمية كأفضل مستشفى للولادة الآمنة في قطاع غزة.

وبذات الشأن، يقول مدير المستشفى الدكتور وليد ماضي، ان الهلال الاماراتي وعلى الرغم من حداثة نشأته مقارنة مع باقي المستشفيات إلا أن ما يميزه كوادره الصحية والطبية التي وصفها بالمميزة والتي تبذل كافة جهودها وطاقتها من أجل تقديم افضل خدمة طبية ممكنة، تاركة وراء ظهرها الظروف الصعبة التي تعانيها.

ويتابع د. ماضي: ” إنه من ضمن الانجازات التي حققها المستشفى بفضل طواقمه الطبية، اعتماده كمستشفى تعليمي وتدريبي من قبل برنامج البورد الفلسطيني، والبورد العربي، حيث لا تعمل الطواقم الطبية فقط على انجاز مهامها اليومية، وانما تحرص على التطور الدائم من أجل المحافظة على المكانة المرموقة التي حصدتها بشهادات منظمات صحية دولية”.

وعن فكرة انشاء المستشفى يضيف مدير مستشفى الهلال الاماراتي، “نبعت فكرة انشاء مستشفى الهلال الإماراتي بعد عملية قوس قزح الإسرائيلية في العام 2005 في رفح حينها لم تجد النساء مخرجاً جراء كثافة هجوم الاحتلال على أحياء رفح ولم يستطع الأطباء من خارجها الوصول لمنطقة حي السلطان الواقع تحت كثافة النيران فاضطر النساء للولادة في بيوتهن، ما دفع الوزارة حينها لإنشاء مستشفى الهلال الإماراتي بتبرع من هيئة الهلال الإماراتي”.

وحول أعداد الحالات التي يستقبلها المستشفى يشير د. ماضي إلى أنه وبعد أن حاز ثقة عالية من قبل سكان رفح أضحى يستقبل أكثر من 600 حالة ولادة شهرياً، فيما استقبلت العيادات الخارجية العام الماضي 7323 حالة مرضية. ويضيف أن من بين الأقسام التي يحتويها المستشفى إلى جانب خدمات النساء والولادة، خدمات الحضانة للأطفال الخدج حيث استقبلت العام الماضي 1131 من الأطفال الخدج، إلى جانب خدمات العمليات الجراحية، وأقسام التعقيم والأشعة والحاسوب والصيدليات والطواقم الادارية التي تعمل جميعها على قدم وساق من أجل خدمة نساء مدينة رفح والارتقاء بالخدمة الطبية بما يليق بالإنسان الفلسطيني.

من جانبه، يؤكد المدير الطبي في مستشفى الهلال الاماراتي الدكتور عبد الرزاق الكردي، تفوق مستشفى الهلال الاماراتي على صعيد الأجهزة والمعدات الطبية، حيث تجري الطواقم الطبية باستخدام الأجهزة المتطورة التي تمتلكها العديد من عمليات المناظير النسائية، وعمليات مناظير الرحم الجراحي ومناظير البطن والحوض، بالإضافة إلى عمليات جراحية معقدة أخرى.

ويشير الدكتور الكردي، إلى عمل المستشفى على تنظيم بروتوكولات عمل تنظم العمل بدقة شديدة بمعدل أقل من الاخطاء، إلى جانب عمل المستشفى على تنظيم مرور جماعي للأطباء على الحالات المعقدة والتي تتطلب مبيت في المستشفى والعمل على التشاور من أجل معالجتها بأفضل الأساليب الطبية.

ويبين الكردي إلى تنظيم ادارته العديد من المحاضرات اليومية للأطباء داخل المستشفى وبشكل يومي يتم فيها تبادل الخبرات فيما بينهم، بالإضافة إلى الاشراف الجماعي على العمليات غير الطارئة، ومناقشة اسباب اجرائها من عدمه.

لكن المدير الطبي لمستشفى الهلال الاماراتي يشير إلى آثار شح المستهلكات الطبية، والتي أثرت بدورها على عمل الطواقم الطبية، مشيراً إلى تعطل المنظار الجراحي عن خدمة مرضى المستشفى بسبب نقص أحد المستهلكات الخاصة به، داعيا وزارة الصحة بالعمل على ارسال المستهلكات إلى قطاع غزة وفقاً لاحتياجات المستشفيات حتى تستطيع تقديم خدماتها على أكمل وجه للجمهور.

من جانبه، يبين مدير التمريض في مستشفى الهلال الاماراتي الدكتور صالح الهمص الجهود الكبيرة التي يبذلها طاقم التمريض في مستشفى الهلال الإماراتي، مشيراً إلى أن المستشفى يقوم على تقديم خدمات الولادة عبر “خدمة الولادة الآمنة” التي تقوم عليها القابلات في المستشفى بشكل أساسي.

ويشير الدكتور الهمص إلى أن 85% من مجمل حالات الولادة التي يجريها المستشفى تتم عبر القابلات، واللاتي يشكلن ثلث طاقم التمريض في مستشفى الهلال الاماراتي، موضحاً أن طاقم التمريض في المستشفى يضم كوادر متميزة تحمل شهادات علمية عليا في الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في مجال التمريض.

كما لفت الهمص إلى أن القابلات في مستشفى الهلال الاماراتي يجرين 65% من حالات الولادة التي تعتبر أقل خطورة، بين المعتادة والخطيرة، موضحاً إلى قيام القابلات بعد الولادة بتعليم الأم حول كيفية الرضاعة الطبيعية بالأسلوب الصحي الآمن على الطفل والأم. ويوضح الهمص قيام طاقم التمريض بعمل محاضرات توعوية لجمهور زوار العيادة الخارجية في مستشفى الهلال الإماراتي عبر استغلال فترات الانتظار التي يقضونها في العيادة، بالإضافة إلى القيام ببرامج تعليمية لتبادل الخبرات بين طاقم التمريض لرفع كفاءتهم بما يتيح تقديم أفضل خدمة لجمهور المتلقين.

وذكر مدير التمريض في الهلال الاماراتي انجاز المستشفى في افتتاح قسم الرعاية اليومية من خلال خدمة عمليات اليوم الواحد، والتي يتم عبرها اجراء عمليات فورية للمرضى في الأقسام الطبية بدلاً من ان يتم تنويم المرضى واستغراقهم لوقت أطول، مما يتيح اجراء عدد اكبر من العمليات الصغرى.

ويشير الهمص، إلى أن حالة التماسك وروح الانتماء في صفوف الطواقم الطبية في مستشفى الهلال الاماراتي هي التي عادت بالخير على المستشفى واحتلاله للمراكز الأولى في تقييمات المنظمات العالمية ، مجدداً شكره للطواقم الطبية التي لم تتغيب يوما عن خدمة المرضى على الرغم من ظروفهم الصعبة في ظل عدم تلقيهم لرواتبهم.