هل يصلح “الطبيب” ما أفسدته يد “الغدر” ؟!

هل يصلح “الطبيب” ما  أفسدته يد “الغدر” ؟!

وزارة الصحة /يحيى النواجحة – ملكة الشريف

الطفلة ملك غبن -وقبل أن تحتفل بيوم مولدها الثاني عشر- فاجأتها رصاصة طائشة وقت السحور في شهر رمضان المبارك، فاخترقت صدرها لتستيقظ  والخوف والذعر يسطران أسوأ تعابيرهما عليها وذويها ، وحاول والديها عبثا وقف النزيف.

نقلت “ملك” إلى قسم الطوارئ بمستشفى غزة الأوروبي، وتم وضعها على جهاز التنفسي الصناعي فورا، وأجريت لها الفحوصات المخبرية والإشعاعية اللازمة، وتبين أن الرصاصة التي اخترقت أعلى الصدر، قد خرجت من الجهة اليسرى الجانبية، ونتج عنها نزيف شديد مع وجود تجمع دموي داخل البطن.

من جهته ، أكد استشاري جراحة الصدر د.عبد العزيز الفرا، أن المريضة كانت حالتها حرجة للغاية، نتيجة التهتك الشديد في الرئة والكسور، مما استلزم عناية خاصة بها من الطاقم الطبي والتمريضي، إلى جانب التخدير والعناية المركزة، حيث أدخلت الطفلة للعمليات، فقد كانت تعاني من نزيف حاد في شرايين الرئة اليسرى وتهتك في أجزاء متعددة منها، إلى جانب نزيف حاد في جدار الصدر الأمامية والخلفية، وكسور متعددة في الضلوع .

وأضاف د. الفرا ” لقد قام الفريق الطبي بإيقاف النزيف واستئصال الأجزاء المتهتكة من الرئة، واستئصال الطحال، وتم نقل “ملك” إلى قسم العناية المركزة”.

وخلال  72 ساعة الأولى، التي ظلت فيها الصغيرة تحت المراقبة والمتابعة الطبية لتتجه العيون والأفئدة إلى جهاز التنفس الصناعي لتبدأ مرحلة جديدة من العلاج، وبعد رفع  جهاز التنفس الصناعي استطاعت الاعتماد على رئتها اليمنى في التنفس، مما أتاح المجال لنقلها بعد فترة إلى قسم جراحة حريم؛ليسطر طاقم الجراحة العامة برئاسة استشاري الجراحة العامة د. علاء أبو السبح أسمى آيات التفاني في العمل  ، والجهد المميز مما كان لها أثر كبير في شفائها.

من جهتهم ، أصر والدا “ملك” على أن يقدما درع شكر وتقدير لكل من ساهم في إنقاذ حية طفلتهما ، تعبيرا عن سعادتهما وثقتهما بهذه الكفاءات.