أزمة الأدوية تهدد خدمات الرعاية الأولية

 

أزمة الأدوية تهدد خدمات الرعاية الأولية

وزارة الصحة /

في الوقت الذي تعاني فيه وزارة الصحة في قطاع غزة من أزمات نقص الأدوية والوقود ومنع التحويلات الطبية، تبرز أيضاً معاناة مراكز خدمات الرعاية الأولية لتنذر بتدهور الوضع الصحي في القطاع وتحذر من انهيار خدماتها التي تعتبر خط الدفاع الأول عن صحة المواطن.

مدير دائرة الصيدلة في الإدارة العامة للرعاية الأولية د. كفاح طومان أكد أن خدمات الرعاية الأولية تعتمد بشكل أساسي على الأدوية والمهمات الطبية، لذلك فإن العجز فيهما أوجد أزمة كبيرة في السيطرة على الوضع الصحي ومنع تدهوره، منوهاً إلى وصول نسبة العجز في الأدوية والمهمات الطبية إلى 40% حتى 60% ويتجسد هذا العجز في وجود الكثير من أصناف الأدوية والمهمات الطبية غير المتوفرة تماماً أو متوفرة بكميات غير كافية أو كميات غير منتظمة.

وحول أهم أصناف الأدوية المفقودة، أشار د. طومان إلى فقدان أقراص (وارفارين – Warfarin) الخاص بسيولة الدم والذي يوصف لمرضى الأمراض المزمنة ويحول دون إصابتهم بالتجلطات، مشيراً إلى أن فقدان هذا العقار قد يعرض المرضى لخطر كبير، كما أكد د. طومان على وجود أزمة في عقار (هيدروكسي كلوركوين) الخاص بعلاج التهاب المفاصل الروماتزمي.

وفيما يتعلق بصحة الأم والطفل، أكد د. طومان أن الحليب العلاجي الخاص بحالات الأطفال الذين يعانون من (التبول الفينولي) مفقود تماماً وقد يتسبب فقدانه في تعرض الطفل إلى التخلف العقلي، كما أثرت الأزمة الحالية على خدمات تنظيم الأسرة مما يهدد صحة الأم التي تعاني من مشكلات صحية في حال حدوث الحمل غير المرغوب به طبياً والذي يعرض حياتها وجنينها للخطر.

وأشار د. طومان إلى معاناة مرضى الأعصاب والتشنجات خصوصاً من فئة الأطفال، حيث يعتمد علاجهم على أخذ الأدوية بشكل منتظم لمنع أي نوبات صرع أو تشنج، وهو الأمر الذي أصبح مهدداً جراء أزمة الأدوية الحالية خاصة أن تذبذب توفر هذه الأدوية سيؤدي إلى تدهور حالة المريض وسيضطره إلى إعادة البروتوكول العلاجي من البداية.

وشدد د. طومان على خصوصية الخدمات التي تقدمها الرعاية الأولية كونها تتابع الصحة العامة في المجتمع وتعمل على السيطرة على الحالة الصحية للمريض وتفادي تدهور حالته أو حاجته للرعاية الثانوية في المستشفيات، مؤكداً أن استمرار الأزمة في مراكز الرعاية الأولية سيهدد الصحة المجتمعية وسيؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين.